النساء لا يمكنهن القيادة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

النساء لا يمكنهن القيادة

  نشر في 08 مارس 2022 .

احتفلت مصر منذ أيام بجلوس القُضاة من النساء على عرش الحُكم في المحاكم المصرية، ولكن كالعادة ظهرت بعض النماذج التي تُقلل من شأن المرأة. كالعادة ظهرت نماذج تقول أن النساء لا يمكنهن الحُكم و أن النساء لا يمتلكن الجدارة الكافية لتوليهم تلك المناصب. بل ظهرت نماذج تُحرم ذلك و تقول أنه ضد الدين.

المرأة التي كرمها الله في كل الأديان، يأتي انسان لا يفرق عنها في شيء سوى أنه ذكر و يُقلل من شأنها بحجة المجتمع الشرقي العربي أو بحجة الدين.

و كوني امرأة لقد سئمت من محاولاتي و محاولات النساء لاثبات أنفسنا أمام المجتمع الذي يؤمن بأن المكان الوحيد المناسب للسيدات هو المنزل و تربية الأولاد فقط. و إن كان لأي امرأة طموح أخرى فهي لن تستطيع أن تحققها (من وجهة نظر بعض الأشخاص).

كان في عهد الرسول (صل الله عليه و سلم) النساء يعملن و حتى السيدة خديجة رضي الله عنها كانت تعمل في التجارة. بل حتى كانت النساء تشارك في الحروب و الغزوات لتضميد الجروح و لسقاية الجنود. و كان الرسول يستشير النساء، حتى في عهد الصحابة كانوا يستشيرون النساء و ينفذون أحكامهم.

و لقد عظم الله في القرآن الكريم و في الإنجيل المقدس من شأن المرأة و ساوى بينها و بين الرجل.

ولكن حرف المجتمع في أصول الدين و جعل العيب و الحرام مخصص للمرأة و ترك للرجل مُطلق الحرية، و كأن الرجل لن يُحاسب في الآخرة، و كأن للمرأة سُمعة و شرف و الرجل بلا سُمعة و بلا شرف.

حتى في التحرش أو العنف ضد المرأة يعطي المجتمع عذر للرجل دائماً؛ فإذا تحرش رجل بامرأة فهي المذنبة و هي التي ترتدي ملابس مثيرة، و إذا ضرب الرجل زوجته فهي من استفزته ليصل لتلك المرحلة، و إذا ضرب الرجل ابنته أو ضرب الأخ اخته فهم يقومون بتربيتها بهذا الشكل.

و بسبب انتشار تلك الأفكار في المجتمع و رفض المجتمع لتقبل المساواة بين الرجل و المرأة بدأت تلك الأفكار تصبح طبيعية بالنسبة لبعض النساء، بل و أصبحت مُقنعة. فمثلاً إذا تحرش رجل بامرأة تجد بعض النساء اللاتي تحاولن إقناع الضحية بعدم البلاغ للبعد عن "الفضيحة". و إذا ضرب زوج زوجته نجد نساء و منهم مذيعات يقولون للضحية "تحملي من أجل الحفاظ على بيتك و زوجك."

لقد أصبحنا في القرن الواحد و العشرين و مازالت النساء يحاربن من أجل اثبات أنفسهن، فلقد تطور الأمر من أن النساء لا يمكنهن قيادة السيارات إلي أن وصل أن النساء لا يمكنهن قيادة أي أمر.

و المُضحك في الأمر أن هؤلاء الأشخاص (الذين يزعمون أن المكان الوحيد المناسب للنساء هو المنزل) يظنون أن مهام المنزل هي بالأمر السهل. فيا عزيزي الرجل صدقني المرأة التي تستطيع إدارة المنزل قادرة على إدارة الشركة التي تعمل أنت بها.

فالمرأة التي تحمل بداخلها إنساناً لمدة تسعة أشهر، و التي تقوم بترتيب منزلك و تربية أولادك و تلبية رغابتكم و تهيئ لك مسكن قادرة على أن تعمل في أي مجال و تنجح.

لقد أصبح على المرأة الطموحة أن تستعد لخوض معركة كبيرة لتقنع المجتمع الذي مازال يفكر بنفس منطق أفلام الستينات كفيلم "للرجال فقط" و فيلم "مراتي مدير عام" أنها قادرة على فعل ما تريد طالما أن ذلك لا يتنافى مع شرع الله الذي جعل الحرام حراماً للرجل و المرأة و الحلال حلالاً للرجل و المرأة.

كل عام و كل نساء العالم من فتيات و آنسات و أمهات و ربات منزل و نساء عاملات بخير. 



  • آلاء نشأت
    لمتابعة موقعي الرسمي على انستجرام يُرجى الضغط على علامة الكرة الأرضية
   نشر في 08 مارس 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا