وماأدراك ما هى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وماأدراك ما هى

إنها الحرية

  نشر في 26 ماي 2017  وآخر تعديل بتاريخ 27 ماي 2017 .

الحرية؟

الحرية : وما أدراك ما الحرية إنها كلمة حق من أجلها نزلت الرسالات السماوية ،وأرسل الله بها رسله ليبينوا للناس سبيل الخير والحق ليعملوا به وطريق الشر ليجتنبوه ،قال تعالى (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا)

أي بينا له وعرفناه طريق الهدى والضلال ، والخير والشر ببعث الرسل ، فإما أن يؤمن أو يكفر وقيل : بينا له منافعه ومضاره التي يهتدي إليها بطبعه وكمال عقله.

وأول ما بينته الشريعة من الحريات ، حرية العقيدة والدين فالإنسان لا يكره ولا يجبر على ديانة ما على أساس هذه الحرية قال تعالى ( لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى ) أى إن الإسلام لا يكره أحداً على الدخول فيه ،أو اعتناقه .بل ذلك متروك لاختيار الشخص .

والحرية تلك :هى فعل الإنسان الشيىء عن اقتناع وإرادة ،دون ضغط أو إكراه ،وكان من شروط وأركان العقود فى الإسلام ،أو العبادات بتعبير الفقهاء ( البلوغ والعقل )

فالإنسان لا يحاسب على شىء ما لم يبلغ سن التكليف ، فالطفل الصغير يفعل ما يحلو له ؛يلهوا ويعبث ؛لأنه لم يكلف بعد ،وهو مرفوع عنه الإثم ،أما الشخص البالغ العاقل فيجب عليه أن يتحمل مغبة اختيار.

فليس للشخص أن يفعل كما يحلو له بحرية تامة كما يزعم ،دون تحمل لمسئولية اختياره وعمله ولذلك يجب عليه أن يفكر ،قبل اختياره وقبل أن يقل أنا حر بعد الفعل ليبرر اختياره ،أو تقول المرأة أنا حرة ، فالحرية ليست شيئاً عبثياً يفعله الإنسان .

بل هى اختيار نابع من عقل الإنسان البعيد عن الهوى والتعصب ،والتقليد الأعمى ،منضبطة بضوابط الشريعة ،وقد دعا القرآن الكريم إلى الحرية فحرر الإنسان من عبادة الهوى والعبث التى يعتبرها البعض حرية ،فقال تعالى :-

(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ )

فكان أهل الجاهلية يعبدون الأصنام وكان أحدهم كلما هوى حجراً عبده فكانوا ينتقلون من عبادة حجر إلى حجر آخر حسب هواه وما يستحسنه .

ومعنى ختم أى طبع على سمعه حتى لا يسمع الوعظ ، وطبع على قلبه حتى لا يفقه الهدى .

والآية تدل على عدم اتباع الهوى ، قال الأصمعي سمعت رجلاً يقول:

إن الهوان هو الهوى قلب اسمه ... فإذا هويت فقد لقيت هوانا

وسئل ابن المقفع عن الهوى فقال : هوان سرقت نونه .

ولذلك يجب على الشخص أن يفكر ،ولا يتبع الهوى الذى يصل به إلى الهوان والضلال ،ولذلك ختمت الآية بقوله (أفلا تذكرون)

إن الحرية والإبداع فى العمل الفني ليست مطية تمتطى حتى يرتكب باسمها أقبح الجرائم التي تخالف الأديان السماوية ،فباسم الحرية وعدم قتل الإبداع ترتكب المفاسد الأخلاقية التي تؤثر على الأسر ،والمجتمعات ،والشعوب.

فالرسم عمل فني يرتقى بذوق الإنسان وروحه حتى يجعله إنساناً نافعاً لنفسه ،لكن بدعوى حرية الإبداع ظن بعض الناس أن يجوز له رسم وتصوير ما يحلو له حتى حسنوا الرزيلة والمعصية فى قلوب الناس ،وبدعوى الحرية كذلك رأينا رسم الإنسان عارياً ، وبدعوى حرية الإبداع فى التمثيل والفن رأينا من يجيز تجسيد الأنبياء في الأعمال الفنية بالرغم من تحريمه من مجامع فقهية كثيرة.

إن دعوى الحرية فى الإبداع الفنى كذلك وراء انتشار البرامج غير المفيدة والتى تقوم على الغيبة ،والنميمة ،والسخرية من الآخرين ، ،وأصبح السباب والشتائم أمراً عادياً غير منكراً فى هذه البرامج . ما الفن فى هذا ؟

إن صناعة الفن والتمثيل والبرامج التليفزيونية وما ينشر فى وسائل التواصل والمواقع الالكترونية إن لم يكن منضبطاً بضوابط الشريعة ،وإن لم يرتقى بأخلاق الناس ويسموا بها ،ويقبح لهم الرذيلة كان حراماً ، وكان سلاح دمار شامل تجنى الأمم والمجتمعات من ورائه الهلاك ،وتأثير ذلك على الأطفال واضح وملموس حتى وجدنا الأطفال يستعملون الألفاظ القبيحة من تلك الفن الهابط ، وترسخ في أذهان المجتمع دعوى الحرية غير المنضبطة بسبب توجيه الإعلام للمعنى السيىء لمفهوم الحرية .

وبدعوى الحرية نجد أصحاب تصميم الملابس قد اخترعوا لنا أشلاءً لا تستر العورة ،وأسموها أزياء راقية – أو الموضة - ،ولا أدرى ما هذا الرقى الذى يجعل المرأة تلبس ما لا يستر العورة ،وتخالف أمر الله الذى دعاها إلى ستر العورة ، فما الحرية فى ذلك إلا أن يكون دعوة للسفور .؟

وبدعوى الحرية رأينا من يتجرأ على الأحكام الشرعية ،فأباح إجهاض الأجنة .وأباحوا للفتيات الخروج والرجوع فى وقت متأخر من الليل .بدعوى المساواة والحرية.

وبدعوى الحرية وجدنا من يجمع المال من وجوه الكسب المحرمة كالربا ،والغش ،والبغاء ،والعرى ،والخمر ، والقمار .....والاحتكار ، والمنافسة غير الشريفة ونحو ذلك من الأمور التى يعدونها حرية .

وأخيرا فالحرية فى الإسلام ليست حرية مطلقة أى تحرر من كل القيود والتكاليف الشرعية بل هى منضبة بها .



   نشر في 26 ماي 2017  وآخر تعديل بتاريخ 27 ماي 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا