خبز فلسطيني - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

خبز فلسطيني

  نشر في 21 أكتوبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

من يطفئ جرحًا ووجعًا ثائرًا لا ينام؟

من يعتقد أن الفلسطيني ابن الأرض الأول وابن الوجع في الداخل أو الخارج قد نسي أو تناسى أو انشغل عن أمه و قضيته الأولى والثانية والثالثة والأخيرة يومًا فعليه أن يعيد حساباته مرة أخرى ويصححها، فجرح النكبة الأولى لم يلتئم ووجع التنكيل والاحتلال لم يغب يومًا عن روحه وجسده وذاكرته!

في الخارج يحيا كل يوم مواجهًا تهمة اللجوء وكأنه من افتلعها أول مرة، يتهمه بعض الجهلة بأنه باع أرضه وخانها، محكومٌ على حياته اليومية بالحرمان والمنع من أبسط حقوقه من علم وعمل وإقامة وسفر.

"يلا البلد سايعة أهلها ، كيف بدا توفر "للأجانب" فرص وتعطيهن حقوق؟" جملة يسمعها مرارًا وتكرارًا وكأنها ركن من أركان حياة البلد المستضيف متفضلًا متكرمًا مشكورًا، جملة كأنها خبز يومه!

في الداخل يقاوم حواجز ومغتصبات ومحتلين وطرد وإبعاد واغتيال ومؤبدات ومتآمرين ووجع أكبر من أن يذكر أو يوصف في كلمات، وجع جاوز ٦٧ عامًا، فمن ينصفه ويطفئه بكلمة!

إلا أن هذه الهبات والانتفاضات أو ما شئتم أن تطلقوا عليها من مسميات تأتي لتذكر العالم بأنه لا شيء دون صمود شعبها وأبطالها ومقاومتهم، وأن فلسطين وإن قدمت شبابها وأطفالها وشيوخها شهداءً بإذن الله إلا أنها مثمرة ولودًا ، لا تبخل بنفس تخرج من رحمها!

تعلّمنا في كل يوم درسًا جديدًا في الحياة وعنها، كيف نقاوم بكلمة، بكاميرا، بحجر، بسكين، بأنشودة، بصبر أم، بتعب أب، بعطاء معلم، بمساعدة طبيب، بضحكة طفل، بالمضي قدمًا نحو علم أو طموح رغم كل شيء، بأن نحيا الحياة حياتنا، ونُحيي الأرض أرضنا، نَطعم فلسطيننا خبز يومنا ونُطعمها أطفالنا كي " لا ننسى ولا نُنسى".

لتعود الانتفاضة وتذكر الجميع وتذكرنا بأن جيلنا الجيل الهامل الذي لا يملك أهدافًا لحياته متخبطًا هنا وهناك والذي لا يحسن التخطيط لمستقبله وأن الأمة ستضيع بسبب أمثاله، جيل الانترنت والمواقع الاجتماعية قد خرج ثائرًا، منتفضًا، رافضًا، مبتسمًا، مستهزئًا من قلة حيلة المحتل أمامه، مذكرًا العالم كلّه بأنه لم يقبل يومًا الاحتلال الغاصب ولم ولن ينسى أو يكل حتى يعودوا إلى شتاتهم من حيث أتوا، فلا ماء لهم ولا خبزًا، لا مكان لهم هُنا..

هُنا فلسطين، فلسطيننا، مُعلّمنا الأول!



  • آية كايد
    قلت:" أكثر الناس غربة من لا ذاكرة له ولا وطن"، ووطني المنفي والمنسي بين ضجيج الرصاص والاحتلال يكتبني كل يوم لأكبر معه، يوثقني بصموده فأعرف معه فلسطين الغائبة الحاضرة و معنى الحياة والمقاومة والحب والموسيقى واللغة.
   نشر في 21 أكتوبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا