اﻵحزاب السياسية بالمغرب تجمعات تأطيرية أم نفعية ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اﻵحزاب السياسية بالمغرب تجمعات تأطيرية أم نفعية ؟

  نشر في 26 غشت 2019  وآخر تعديل بتاريخ 28 غشت 2019 .

ما دور اﻵحزاب السياسية في الحياة العامة ؟ تجمعات تأطيرية أم مجرد تجمعات نفعية لا تفيد المجتمع والوطن في شيء ، عبارة عن " دكاكين سياسية " قائمة على العرض والطلب ، باتت هذه اﻵسئلة مطروحة بشدة وإلحاح لا سيما بعد إتساع رقعة الحركات اﻹحتجاجية بالمغرب في السنوات اﻵخيرة " حراك الريف نموذجا "  والتي كشفت بالملموس عن ضعف دور اﻵحزاب السياسية في لعب دور الوسيط دون الحيلولة لوقوع تصادم حاد بين الدولة والمجتمع ، وتخفيف منسوب حدة غضب " المتظاهرين " وإحتواء الوضع

وأيضا فقدت " مصداقيتها " لما خرجت ثلة من اﻵحزاب السياسية من " جحورها " تتباكى وتتلفظ أنها أحكام قاسية وإنتكاسة حقوقية مجحفة ، على خلفية اﻵحكام القضائية التي لحقت قادة حراك الريف من 5 إلى 20 سنة سجنا ، بعدما آن " خونوهم " وجاؤوا يتباكون على مصيرهم المكلوم ، بعدما تركوا شباب في عمر الزهور بصدور عارية وتصدع بحناحر صادقة مطالبين بمطالب إجتماعية مشروعة للمنطقة ، في مواجهة " بطش وزراوط" القوى اﻵمنية و " ووحشية البلطجييين " ليحدث إستفزاز من هنا وتجاوز من هنالك إلى آن تخرج اﻵمور عن سيطرتها الطبيعية وتعم الفوضى ، وبالتالي لم تعد هنالك مستويات وسيطة بين اﻵمن والنظام والفوضى ،بل باتت المسألة تلقائية ومعهودة في أي شكل إحتجاحي في غياب " شبه تام " للوسطاء بين الدولة والمجتمع  " تظاهرات / عنف متبادل من قبل جحافل من القوى اﻵمنية / تدمير المرافق العمومية والخاصة  /  إصابات من كل الطرفين / متابعات قضائية " ونعود لنقطة الصفر

وبالتالي هنالك " حلقة مفرغة " غائبة يجب تكسيرها ، وإلا ما فائدة كثلة من اﻵحزاب السياسية أم مجرد " مقاولات سياسية " قائمة على العرض والطلب تقتات من المال العام سنويا بشكل " فاحش " باﻵخص اﻵحزاب المطبعة مع " النظام " تنتظر قرب " اﻹستحقاقات " والتي لا يمل أصحابها من تقديم " الوعود " تتحول إلى "  الوعيد " عند خروج الناس إلى الشارع

المرحلة تشهد " صفير طنجرة " الضغط الذي ينذر بأزمة حادة بلغت مستويات مقلقة للغاية ، ولتخفيف منسوبها بحاجة إلى مجتمع قوي ، والمجتمع القوي لا يمكن أن يتشكل إلا من " نخبة سياسية " فعالة وقوية والعكس صحيح ، وليس نخب سياسية فاسدة  يقتصر حضورها على " ثأثيث " المشهد السياسي فقط وغارقة في " أبهى " آشكال الريع ، وبالتالي يجب القطع مع " نخب تقليدية " مستهلكة في المشهد السياسي والحزبي المغربي ، التي إستفادت على ممر من العقود من الريع وتولي مقاليد المناصب السامية والتزكيات الحزبية ، وبناء رؤية ومرجعية جديدة قائمة على التعاطي مع متطلبات الواقع السياسي للبلاد ، القائم على ممارسة نقد ذاتي وإتخاد إجراءات صارمة كالقطع مع تعدد المهام السياسية والنقابية أو الجمع بينهما وحصر مهمة اﻹنتذاب في ولايتين فقط لا تتعدى الواحدة سوى 4 سنوات ، وتقديم يد العون للمناضلين الشباب في تولي المهام الحزبية والسياسية  .. إلخ ، تجنبا للحيلوحة لوقوع تصادم بين الدولة والمجتمع ، وإنعاش دور اﻵحزاب السياسية الذي أصبح دورها المركزي " حي ولكنه ميت " لبناء حضور قوي للشعب في الحياة السياسية حتى نحافظ على إستقرار الدولة وإرتقائها ، ليس ﻵجل " ثأثيث " المشهد السياسي فقط بل التشارك اﻹيجابي في التسيير والتدبير



   نشر في 26 غشت 2019  وآخر تعديل بتاريخ 28 غشت 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا