القصف الفوري للعقول المتحجرة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

القصف الفوري للعقول المتحجرة

سميرة بيطام

  نشر في 17 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 23 ديسمبر 2018 .

قبل أن أكتب ما سأكتبه بعقلي الثائر لقطة ما يريد العقل المعطل أن ينتقم على شاكلة الاستغناء من أقلام و صناع الإبداع الذين يروقون لي دائما من على مقر مكتبي في هدوء و تنح عن كل أشكال الفوضى ، هم هكذا أراهم دائما منضبطون و صامتون و في عبادة للعمل ، لي طلب واحد لك أو منك لست أفرز حروفي بالتدقيق حينما يقصف فوق رأسي سهاما لست افهم اتجاهها و لا مصدرها لكن سيبدو لي شيئا جميلا بعد استغراق من الوقت في الحرب ضد الرداءة ، سأركز على الطلب و هو أن لا تجلس مقابلا لي حتى لا تشوش علي رؤية القامات التي تحدث ضجيجا غير مفهوم لي في صداه ، ظننت أن من سيحدث الضجيج هم أصحاب الحقوق حينما يريدون استرجاع أي مكسب لهم أخذ منهم بالقوة فيسارعون الى دق طبول الحرية مع الصباح و غالبيتهم سود يطالبون بلا تمييز في اللون و الجنس و العرق ، و ربما ظننت أن الضجيج المحدث بأواني المطبخ هو رسالة لتجهز الأم الطيبة أكلا ساخنا على جناح الاحترام لأطفال يريدون معها مزاحا ذكيا و بفائق البر ، هم يريدون تغيير مزاجها للأحسن ليس إلا لما أحسوا أنها تتعب لأجلهم ، و ربما ظننت أنه ضجيج طفل بريء تسلق شجرة التوت ليسقط حباتها على والده المعجب بشجاعته ، لم افرز بعد مضمون الضجيج منكم و فحواه ، أريد شرحا لضجيجكم يا سادة و إلا فانه سيتعرض للقصف الغير رحيم و بأقلام التعقل و الصدق لإزالة كل أشكال الضم و النصب و السكون الغير لائقة في ضجيجكم ، اختاروا لكم نزاهة الموقف و لا تستغبوا أو تستخفوا بعقول راجحة جدا نحو الكمال الغير محقق بعد ، فلا كمال و لا مثالية في عصر ارتجت فيه فصول السنة و توحدت فصارت فصلين أو فصلا واحدا، لكنهم عاقلون ما فيه كفاية لتأدية الواجب ، أشعر بالفوضى في كل مكان لكن المنادون بحقوق العيش السليم سيرتبون كل الأوراق و يعتمدون سند المواجهة و بأحقية في الكلام...و باعتماد القانون المساند للطلبات المشروعة ، يعني في كل مطلب يجب أن تكون فيه مبدعا كفاية و من غير ضجيج غير هادف أو مكسر للانجازات الجبارة التي تبذل من سواعد المتقين .

سيبدؤون حوارهم البناء مع كل شرائح المجتمع دون استثناء فالكل مستلهم في البناء و تطوير الذات من أجل هدم الأفكار التي لا تخدم العقيدة و المبدأ و الفكر الراقي في نفس الوقت..أجبهم بدءا و لا تجبني عن مضمون الضجيج المحدث على طاولة الحوار ، لا تجبني لأني أعرف كيف أصد أذني عن سماع أشكال من فروقات آخر الزمان ، أجبهم هم من يستعدون للقصف الفوري لكل من يريد تعطيل الأمل في أن ينسكب على فناجين القهوة الساحرة لتسلي و تنعش العقل و تدفع للقلب دفعات إضافية من التأهل للعيش الكريم .

أنا لا أراقب كتابتي أو قلمي ، فهما متفقان على الإبداع لكني أنا من يختار الكلمات المتفوقة على الرداءة ، نمضي أوقاتا غالية في المطالبة بالاحترام و الأمان و السؤدد في الرفق و اللين في علاقاتنا و نقابل على الضفة الأخرى برجم مجهول المنبع ، نخاله صيدا أو رصاصات طائشة من محاولات فاشلة ، و تستعد القوة المضادة للأخلاق بالرد الجميل أو بالقصف العتيد على كل من ينوي هدم عرى المجد و الخلود ، هم باشروا بالخطاب فاستمع لهم و توقف عن ضجيجك فورا لأنك لم ترد الإفصاح عن معناه ، و حتى لا يظلمك المؤهلون للنجاح في كل مرة ، فها هو قصفهم يبعد عن مجال الحوار كل شوائب الضعف و الفشل بعيدا حتى لا يفسد ود للقضية ، أراها عبارات مميزة في هذا المقال ، من قصف و عقول متحجرة و رداءة ، انه عصر الحروب و بأسلحة دمار شامل للرداءة حيثما حلت بضجيجها الغير مفهوم أو الغير المفسر...أصبح المبدأ اليوم لا يخالف الأصل من المعنى ، نحن نعلم أنه لا تسترجع المكاسب إلا بإحداث ضجيج من اجل نيل حق ما أو الترفيه المحمود في عواقبه فله أن يتلقى قصفا مباشرا حتى يسكت ضجيجه و ترتقي أعجوبة الإبداع لترقص و تغني على مكاتب حضرة السادة المتفوقين بالرقي دائما ..

أضحى الحل الوحيد في ظل تسارع زمن غريب ليس يرحمنا في القصف المستهدف للعقول المتحجرة خير وسيلة للدفاع عن القيم و شرف المبدأ و الأبهة في حضرة خدام الأخلاق و القيم.

لا تلوموني إن ما حدث قصف للأفكار فأنا مثلي مثلكم أرتب كلماتي في هدوء حتى لا أحدث ضجيجا عله يفهم انه فوضى و أنا كل قصدي حضارة زاهية الألوان لغد أفضل نريد أفضل أكيد في تكرارنا المتكرر و الغير ممل أننا نريد سلاما ور قيا و رفعة للأوطان و العباد ..و هذا ليس بحرام في ظل احترام الآخر في كلمته و رأيه ، فحريتي تنتهي عندما تبدأ حريات الآخرين ..و حرفي يسكت حينما تبكي الحروف الأخرى حرقة على زمن الرداءة.. لا تستضيفوا في مراسيمكم عقولا متحجرة لا تريد لها تغييرا من إراداتها بل تريد كسر جماح القوة في عقول الشرفاء ،  و تتعمد الأذية و إضاعة الوقت و الفرصة  عليهم ..سأكون  على أتم الاستعداد للقصف الفوري لأي محاولة تريد اتباع خطواتي لازعاجها عن الثبات و أنا لم ألتفت بعد الى مصدر الضجيج ..  صحيح لست من النوع الذي يهتم ،  لكني سأهتم في حالة ما شعرت بضجيج يحدثه المشاغبون بالقرب مني و انا  في قمة انشغالي ...مطلوب لحظة تفكير قبل احداث أي ضجيج ليس من ورائه حجة مبررة  و مقبولة ..لأن القصف الفوري لا يتأخر عن الرد السريع حينما تتعرض العقول المفكرة لفوضى الزحام من  أي ازعاج ..



  • 1

   نشر في 17 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 23 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا