شرير يكتب حول مسألة تعقيد الزواج من طرف الإناث - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

شرير يكتب حول مسألة تعقيد الزواج من طرف الإناث

  نشر في 22 يوليوز 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

الموضوع التالي مليء بالآراء الشخصية التي تعكس تخلفي و رجعيتي و ظلاميتي - ها ها أروني الآن بماذا ستصفونني فلا حاجة للإشارة إلى ذلك و قد سبقتكم للإشارة إليه في العنوان ، و كي لا أطيل عليكم و بدون مقدمات طويلة فلندخل في الموضوع - انزعوا أحذيتكم أولا لو سمحتم - . هناك حقا مغالاة من طرف الإناث - مع وجود استثناءات - في ما يتعلق بطلباتهن لمن يتقدم إليهن للزواج منهن ، بعد تفكيري في الموضوع استطعت الوقوف على خمسة أسباب أعتقد أنها خلف هذه الحالة و هي كالتالي :



- طبيعة المجتمع

سواء تعلق الأمر بالمجتمع المغربي أو بقية المجتمعات " العربية " فهنالك دائما الرغبة في لفت الأنظار و حب الظهور بشكل يجعل الناس يتحدثون عن المعني به - هناك استثناءات - فتشترط أسرة العروس حفلا و مهرا غاليا و أشياء أخرى تفتخر بها أمام الناس ، خاصة و أن مجتمعاتنا تمنح أهمية كبيرة للزواج لدرجة أن العديد من الفتيات و هن يدرسن في أواخر مرحلة الثانوية منهن من يفكرن في الزواج كحل لما يعتقدن أنهن يعشنه من مشاكل ، فتنبت بذرة الزواج و تسقيها المسلسلات الرومانسية لتصير الغاية الزواج فور توفر واكتمال شروطه المطلوبة .



- تأثير المسلسلات و قصص الحب

إييه يا مهند !!!

فالمسلسلات و قصص الحب التي تذاع ليل نهار تؤثر بطريقتها الخاصة على متتبعيها عموما - ذكورا كانوا أو إناثا لكنني سأركز على الإناث ، لأنني شرير - فتزرع في وعي الأنثى أن ما ينتظرها هو عالم سحري إن هي أحسنت اختيار العريس الذي - دون قصد ... طبعا - يكون غنيا ، " منفتحا " - open-minded - ذا كلمات حلوة ، قوام ممشوق ، ابتسامة ساحرة - تبا - ، عموما ، يمتلك ما لا تمتلكه النسبة الأكبر من شبابنا ، فيما في الجهة المقابلة نجد الفقير الذي يهلك زوجته ضربا و طلبات و معاملة ، فهو الشرير الفقير الذي يفتقد ابتسامة تخطف الأفئدة - الخلاصة ، أنه نسخة مني ... حقا ، نسخة مني فيما يتعلق بالفقر و الإبتسامة - فهذا من يجب أن تحتاط منه الإناث و يحاولن تجنبه فلا خير فيه ، فتبدأ تلك الصورة في الترسخ في العقول فإن كان المتقدم غنيا تدخلت العائلة دافعة الآنسة للقبول به - أينكم يا من تنتقدون زواج الفقير كبير العمر من الفتاة التي تصغره ، و لا نسمع لكم صوتا إن كان كبير العمر غنيا ! - . فللمسلسلات و قصص الحب ما لها من أثر .



- تثمين النفس نتيجة دعوات الإنصاف و المساواة ...

فلم تعد امرأة اليوم كامرأة الأمس - هناك استثناءات - ، ففيما قد تقبل سيدة الأمس أن تقاسي مع زوجها و تصبر على " قسوته " و تدعه يقود السفينة ، فسيدة اليوم - هناك استثناءات - ترى ضرورة المشاركة في قيادة السفينة أيضا لإيمانها أن زمننا الحاضر هو زمن استرداد حقوقها و قبض التعويض جراء استغلالها للعمل في المصانع بثمن بخس يقل عن الخاص بالذكور - ... مممم أخطأت في الحالة ، هذه تخص المرأة الأوروبية ، لكن جمعياتنا النسوية خلطن الأوراق و الحالات و التاريخ فالتبس الحابل بالنابل ، على كل حال ، عودة للموضوع الأصلي - . فمع بروز دعوات إنصاف المرأة مما عانته بسبب الجبروت الرأسمالي - عندنا في مجتمعاتنا ، يعتقد متثاقفونا أن السبب هو الإسلام ، ربما يعتقدون أن الإسلام هو الرأسمالية ، هذا ممكن فغباؤهم لم يعد يصدمني - اكتسبت المرأة هالة من " القداسة " التي تفرض حسن معاملتها و عشرتها - ننن ، أليس هذا مما أمر به الإسلام ؟ - بل و اعتبارها مثل الرجل - المشكل في" مثل " لأن أغبى شخص يعرف جيدا أن هناك فروقات كثيرة جدا بين الجنسين ، و لكن ما دام الغرب قال " مثل " فمن نحن لنجيب ب " لا " - حتى أصبح الزواج منها متوقفا على تحسيسها بقيمتها التي اختزلوها طبعا في مهر مرتفع الثمن - هناك استثناءات - و ضرورة كتابة رسم ملكية الشقة أو البيت باسمها - هناك استثناءات - و قد يضاف إلى ذلك عرس فخم أيضا ، المهم أن يتم توفير كل ما يرفع من قيمة المرأة التي يراد خطبتها و التي كثيرا ما تصطدم بواقع الحياة الزوجية و تعود لبيت أهلها بعد أول نقاش لها مع زوجها حول شيء تافه - ما أصعب أن تتزوج بعد بذل الغالي و النفيس لتجد أن زوجتك مخلوق " يخافه " الشيطان بنفسه من كثرة تحويلها الحياة لجحيم بطرق متنوعة ، مهلا لحظة ، أليس هذا التصرف يعارض المساواة بين الجنسين ؟ لم لم تطالب الجمعيات النسوية بمساواتهن في هذه النقطة أيضا فتعاني المرأة ما تعانيه لتتقدم لشاب يشترط عليها أكثر من قدرتها ؟ - .



- ضعف الإيمان و التعلق بالماديات

خاصة بسبب كثرة الطلبات التي تعتبر ثانويات و ليست أشياء ضرورية - هناك استثناءات - سواء التي ترافق الزفاف أو تسبقه أو تأتي بعده ، فما المانع من الإيمان بالله تعالى و أنه الرازق الذي سيغني الزوجين بعد شقائهما ، و ما المانع من الإكتفاء بالبساطة عوض التعقيد ، بل ما المانع من الإكتفاء بالضروريات و الثانويات سهلة التحصيل دون البحث عن أغلاها ثمنا ؟



- ضمان المستقبل و الهرب من الفقر و المعاناة

إيييه !!! قصة سندريلا مثلا

خاصة و أن العديد من الفتيات يرين أنفسهن يعانين في بيوت أهاليهن من الطبخ و المسح و المساعدة في باقي متطلبات المنزل من أعمال و يرين الفرج في الزواج حيث سيعشن قصة حب تنسيهن كل تلك المعاناة - أكاد أبكي من صعوبة المشهد ، الأمر أصعب من الحروب و المجاعات ... معاناة !!! - ، و هناك طبعا من تعشن حقا في الفقر فترين الزواج هربا منه نحو بر الأمان ،كما هناك حالات مختلفة لكل معاناتها من العنف المنزلي و غيره الذي ليس الزواج بالحل المناسب لو أنهن يفهمن الأمر !

فالعديد من الإناث إن تقدم إليهن خاطب رأين فيه الحل و المنقذ و ... صندوق المال ، أجل فهناك من يرينه وسيلة لتحقيق الأماني كما مصباح علاء الدين ، فلا يفوتن الفرصة لطلب تحقيق أمنية ما قد تكون القشة التي تقسم ظهر البعير - البعير هنا هو الزوج - فيفضل الطلاق و الذهاب للعيش مع البطاريق - ليس لهذه الدرجة - . على العموم ، العديد من الفتيات يرين الزواج وسيلة لضمان المستقبل فيكثرن الشروط و الطلبات و التوجيهات حتى يثقلن ظهر شاب يبدأ في التفكير في أنه لو ذهب لبلاد أخرى ، ربما نجح في الزواج بأجمل من التي هو متقدم لها ، بل و يدخلها الإسلام و ينال جزائه ذاك ، بل و يرتاح من كثرة النقاشات التافهة .


حسنا بلغنا الخاتمة - ممممم ، ماذا أضيف ؟ - ، الأمر و ما فيه أن على الإناث أن يخفضن من سقف مطالبهن قليلا فحتى سارق بنك تحاصره الشرطة لا يرفع مطالبه لتلك الدرجة ، و على الذكور أن ينتظروا موضوعا مماثلا حولهم مستقبلا إن شاء الله إن لم أنس ، فذاكرتي مثل جيبي كلاهما ضعيفان ، و في انتظار ذلك فلنستمر في انتقاد الزنا و ارتفاع معدلات الإغتصاب دون تحديد سببهما .


  • 1

  • mohammed ait laarebi
    ضائع بين عوالم "أفكارستان"، أَنْهَل منها بين الفينة والأخرى بما أشاركه ككلمات تعبر عن أفكار أتمنى أن تكون واضحة وسهلة الفهم لكل من ينشُد لهذه الأمة قياما جديدا.
   نشر في 22 يوليوز 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

قمر بدران منذ 2 سنة
موضوع مهم جدا باسلوب جميل وشيق.
0
mohammed ait laarebi
شكرا ،يسعدني أنه نال إعجابك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا