تصحيح في التفسير I - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تصحيح في التفسير I

هيئة الله

  نشر في 17 فبراير 2016 .

                                                          بسم الله الحمن الرحيم

يقول كتاب النصاري أن الله خلق الإنسان في صورته، أي أنه برأس ويدين وقدمين الي الخ..

وعندما جادلتهم في ذالك قالوا كذالك يقول القرأن مستندين الي الأية 47 في سورة الذاريات لإثبات اليدين ولإثبات القدم والساق جاءُ بالأية 42 من سورة ن .

                                       ﴿وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ 47 الذاريات

                                  {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ} 42 ن

لم يقول الله بيديَّ ولكن بأيدـ، فكما خلق القلم وعلّمه ما يكتب في أُمّ الكتاب، خلق الله أيد وعلّمها كيف تخلق السماوات والأرض، وفي تفاسير القرأن فُسّرت الأيد بالقوة، مستندين بذالك الي تفسير ابن عباس رضي الله عنهما والذي إستند في ذالك الي الأية 17 من سورة ص " واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب " داود عليه السلام منحهُ الله قوة في يديه يلين بها الحديد ولهذا وصفه الله بذي الأيد في سورة ص ولم يذكر الله الحديد كما في سورة سبأ الأية 10 (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) ولكن أشار الي ذالك بقوله داود ذي الأيدـ، ثم إنه أكيد خلقها بقوة لكن بقوة جعلها بتلك الأيد، القرأن معصوم من الخطأ لإنه من الله خلاف التفسير الذي هو إجتهاد من البشر وتوجد به أخطاء، وربما فسّرها رضي الله عنه علي هذا النحو لعلمه أن الله ليس لهُ يدين، تنزيهن له عن هيئة البشر.

وأما الكشف عن الساق، ليست ساق الله، ولقد فُسّرت في التفاسير علي إنها ساق الله وهذا تأويل غير منطقي وقد إستدلُ بحديث منسُوب للرسول عليه الصلاة والسلام : حدثنا آدم ، حدثنا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا " وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وفي غيرهما من طرق وله ألفاظ ، وهو حديث طويل مشهور)

أقول إن هذا الحديث غير صحيح وليس للرسول عليه الصلاة والسلام، أولاً ليس للّه ساق، ثانياً يقول الله في الأية لايستطيعون وهذا دليل علي إن الكشف والدعوة للسجود للكفار والمنافقين وليس للمؤمنين الذين كانوا يسجدون في الدنيا، والتأويل الأقرب للمنطق أن تكون الساق هي ساق العرش ففي الحديث عن أُبي هو ابن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله أي آية في كتاب الله أعظم قال الله ورسوله أعلم فرددها مرارا ثم قال: آية الكرسي قال" ليهنك العلم أبا المنذر والذي نفسي بيده إن لها لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش"  صحيح أحمد .. وقد يكون هو الساق الذي مكتوب عليه الشهادتين المذكور في حديث توسل آدم عليه السلام بالرسول عليه الصلاة والسلام: عن ميسرة قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبياً ؟ قال: (( لما خلق الله الأرض واستوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ، وخلق العرش،كتب على ساق العرش: محمد رسول الله خاتم الأنبياء، وخلق الله الجنة التي أسكنها آدم وحواء، فكتب اسمي على الأبواب، والأوراق والقباب، والخيام،وآدم بين الروح والجسد،فلما أحياه الله تعالى: نظر إلى العرش فرأى اسمي فأخبره الله أنه سيد ولدك، فلما غرهما الشيطان ، تابا واستشفعا باسمي إليه )..... والمؤمنون في الدنيا يسجدون لله عند العرش (الكعبة) وهي القبلة: أخرج الطبري عن قتادة قال: ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "البيت المعمور مسجد في السماء بحذاء الكعبة، لو خر لخر عليها، يدخله سبعون ألف ملك كل يوم إذا خرجوا منه لم يعودوا" والحديث مرسل. قال الألباني : وإسناده مرسلاً صحيح وأخرج الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "والبيت المعمور هو بيت حذاء العرش تعمره الملائكة، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة ثم لا يعودون إليه".. إذاً البيت المعمور والكعبة تحت العرش، وقد شكك بعضهم في ذالك لدوران الأرض وردّي عليهم ماأدراكم أن العرش ثابت ولا تدور الأرض والكون لدورانه هو، ودوران الأرض والكون عكس الساعة نفس الطواف بالكعبة.

إن الله سوف يتخذ هيئة حتي يشاهده المؤمنون في الجنة لايعلم أحد كيف ستكون تلك الهيئة... وربما تكون كالهيئة التي رأيناهُ عليها قبل الدنيا، يوم أشهدنا علي نفسه وقال ألست بربكم، قلنا بلي والشهادة بالمشاهدة، ولكن الناس غافلة عن ذالك حتي تموت كغفلة النائم حتي يستيقظ، فالإنسان إذا دخل الي زمن غفل عن الأخر، دخل الدنيا فغفل عن الأولة ودخل في النوم فغفل عن الدنيا وعندما يدخل الأخرة سوف يغفل عن الدنيا حتي إنه لايذكر كم مكثَ فيها ولكنه سوف يذكر الأولة كأنها كانت منذ ساعات حتي إذا سُئل كم مكثَ في الدنيا قال ساعة أو ضُحاها وعندها سيذكر الله والشهادة التي غفل عنها مع تذكير الله له بها في الدنيا بلأنبياء وبأياته. والله أعلم الله الهادي الي سواء السبيل.



   نشر في 17 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا