النظرية التربوية بين الفكر الاسلامي والفكر التربوي المعاصر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

النظرية التربوية بين الفكر الاسلامي والفكر التربوي المعاصر

النظرية التربوية في بين الفكر التربوي الاسلامي والفكر التربوي المعاصر

  نشر في 18 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 29 ديسمبر 2018 .

مقدمة:

من خلال النظر في فكر التربوي لدى المفكرين التربويين المسلمين المتوافر في متفرقات كتبهم ورسائلهم، يمكن الوصول إلى بعض المبادئ التربوية والتي قد تشكل ما يشبه النظرية التربوية في الفكر التربوي، ومن أهمها:

أولاً: النظرة الى التعليم على أنه فن وصنعة.

وعي المربون المسلمون وعياً حقيقياً أن التعليم فن متميز وصناعة معقدة تحتاج إلى تدريب، لذا فقد برز لديهم العديد من المبادئ التربوية والتي تتشابه كثيراً مع الفكر التربوي المعاصر في كثير من المبادئ التربوية منها: تنويع أساليب التعليم بحيث لا تقتصر على الحفظ فقط وانما بالمحاضرة والمناظرة والتطبيق، العمل على التفريق بين التربية والتعليم وأن التربية أشمل، الاهتمام بدور الاسرة والمجتمع في التربية والتعليم، التأكيد على أن التربية عملية مستمر منذ الولادة، الاهتمام بدور اللغة واختيار الكلمات والالفاظ والعناية بان تأخذ مدلولاتها المناسبة، توصلوا إلى رفض أن الوراثة هي سبب الاقتدار، والتأكيد على نظرية الاستعداد للتعليم.

ثانياً: الاهتمام بالأسس النفسية في عملية التعلم.

قاد الاهتمام صنعة التعليم المفكرين المربين المسلمين إلى مجموعة من المبادئ التربوية والنفسية من أهمها: الاهتمام بالفهم والادراك وجعله اساسا للتعلم، التأكيد على البدء بالتعلم من الاقرب الى الفهم، مراعاة النمو والنضج العقلي والجسمي، التدرج من البسيط الى المعقد، مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، تبسيط اللغة والكلام المستخدم في التعليم، والاهتمام بتفصيل الكلام، عدم الجمع بين تدريس أكثر من علم في ذات الوقت منعا للاختلاط الذهني لدى المتعلم، السن المناسبة للبدء بالتعليم هي ست سنوات وذلك استكمالا للنضج.

ثالثاً: فهم المتعلم( مراعاة خصائص المتعلمين).

أدرك المربون المسلمون في وقت مبكر أن فهم المتعلم أساس لنجاح التعلم، وهو ما يتشابه إلى حد التطابق مع مبادئ التربية الحديثة ويصطلح عليه " مراعاة خصائص المتعلمين" في الفكر التربوي المعاصر. لذا فقد أكدوا على جملة من المبادئ منها: مراعاة ميول الطفل الجسمية والنفسية وتشجيعه على ما يحب من دون اكراه، الاهتمام باحتياجات الطفل وعدم إجباره على مالا يطيق، مراعاة الاحتياجات البدنية والنفسية للطفل، التربية لا يمكن اكتسابها في المدارس فقط بل يجب الاستمرار بها من قبل كل من المحيطين بالمتعلم، الاهتمام بالتعلم من قبل الاقران، الاهتمام بالتعلم النشط القائم على الحركة والتفاعل من قبل المتعلم.

رابعا: طرق وأساليب التدريس.

اهتم التربويون المسلمون بطرق وأساليب التعليم ودورها في نجاح العملية التعليمية، انهم كانوا يحضرون للمتعلم المسائل الفقهية المقفلة ويطالبونه بإحضار ذهنه في حلها وذلك قبل استعداده لفهمها، وتعد متقاربة جداً بأهم المبادئ التربوية الخاصة بطرق التدريس الحديثة منها: التدرج من البسيط الى المعقد ومن المحسوس الى المجرد، الانطلاق من الخبرات السابقة المتوفرة لدى المتعلم، توضيح وتصوير المسائل بالأمثلة وذكر الدلائل، استخدام طرق بديلة عن الحفظ مثل المطارحة والمناظرة والتي تؤدي الى زيادة في التعلم وتنمية شخصية المتعلم وتعوده على الموضوعية واحترام الحقيقة، طرح المسائل بعد الانتهاء من الموقف التعليمي للوقوف على مدى الفهم(التقويم).

* مادة المقال مستوحاه من كتاب: من كتاب التربية الاسلامية: تساؤلات حول جدلية الاسلام والحداثة(1997) ، ص( 103-117)، تأليف د. محمد جواد رضا).


  • 1

  • ahmed abuswaireh
    أعمل رئيساً لقسم التقنيات التربوية بوزارة التربية والتعليم العالي في فلسطين، وأدرس الدكتوراه في التربية تخصص مناهج وطرق التدريس بالجامعة الاسلامية -غزة.
   نشر في 18 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 29 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا