عن وعينا الافتراضي..مابعد التفاهة! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عن وعينا الافتراضي..مابعد التفاهة!

  نشر في 17 ديسمبر 2016 .

لا طالما كانت علاقة الوعي و التقدم علاقة يحكمها الارتباط الوثيق ،فلا يسع احداث تطور في الذات مالم يكتمل وعيها بمحدداتها وخصائصها التي تميزها عن ذات اخرى وكذلك على نسق اشمل لايسع احداث نمط من النماء والازدهار دون تكامل وتظافر جهود الوعي الذاتي المختلف في قالب وفي جمعي ؛ومما سبق ومما لاشك فيه ان نقطة القوة تكمن في اختلاف انماط الوعي انطلاقا من اختلاف كل ذات عن اخرى و ان كانت تشترك في عنصر المؤثر كالمجتمع و الواقع وغيره من متلازمات الوجود في شقه البشري والانساني .

و المتسجد الى عهد قريب في دائرة المؤثرات قوة العالم الافتراضي كعنصر صار يفرض نفسه اكثر من ذي قبل في تركيب الوعي الذاتي والجمعي على حد السواء،لم تعد المدرسة اليوم او الجامعة او حتى المؤسسة الاسرية ذات دور اساسي في تشكيل الوعي بقدر ماصار العالم الافتراضي اليوم عنصر التأثير الرئيسي وعاكسا في ذات الان لمستواه، وككل العلاقات ذات طابع الجدل هنالك جوانب ايجابية واخرى استلابية أكثر منها سلبية !

ان حديثي اليوم عن واقع التفاهة المسيطر على العالم الافتراضي و خاصة كل الخاصة مواقع التواصل الاجتماعي ،وللناظر ان يقارن بين المواضيع المتداولة والعدد المهول للمتابعين للمواضيع الجوفاء والمكرسة للهروب من الواقع وتعميق هوة التسليم و الاستهلاك لدفق المعلومات بدل انتاجها ووضعها قيد المدارسة المنطقية العقلية.

نتوسل النماء والتقدم لبلداننا وننسى ان كل تقدم لايمكنه ان يصير واقعا بعيدا عن وجود قاعدة فكرية مبنية بناء ا واعيا كاملا ،تكون فيه ساحة النقاش اكثر اقبالا على الحقيقة العلمية والاسهام فيها بدل الخوض في جدل النقديات التي لا تقدم حلولا و لاتدفع بالوعي الى اتخاذ مواقع الحراك والتغيير الذاتي على غرار التطبيل والتحليل السياسي من كل هابٍ و دابٍ ،ناهيك عن الاسطوانة المفروغة لجدل الدين و اللادين ؛و لم يعد كذلك خافيا الاسفاف والتفاهة التي يهلل لها الالاف من المعجبين والمتابعين ، قد يقول القائل ان الناس فيما يعجبهم مخيرون و ان الاذواق تختلف لكن الامر الواضح في الصورة العامة ان الاذواق والميولات صارت كلها واحدة !!

ان التقدم و الرقي لن يكونا نتاجا لواقع فكري مهترئ و اقصد بالفكري كل إعمال للعقل و تسخيرملكاته ،في سبيل احقاق تغيير يواكب الذات الاحادية و الجمعية كذلك ،لقد مللنا من الصفحات التافهة و المواضيع المقززة التي تزيد من واقع التخلف ، لا نرجو غير الرقي و العودة إلى جادة الجد ،الذي تاه بين صفحات السخرية وصار انعكاسا في طبيعة المناقش و المعاش في المجتمع .


  • 1

   نشر في 17 ديسمبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا