الوردة حمراء - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الوردة حمراء

وازهار المدير

  نشر في 08 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2018 .

وردة حمراء كانت وحدها في تلك المزهرية البيضاء ذات الخزف الصيني  ، شعرت الوردة  بالوحدة وببرودة الشتاء والليل ،  لم تجد حولها من يمنحها ضمة دفء الحب الإنساني ، لم تكن فقط تشعر بالوحدة بل بالحزن أيضا فالوحدة هدوء وسكون قاتل يجعل الفكر يتخيل أشياء حوله من شدة بحثه على حس الانس والصحبة إلا إن كان يشغل فكره بالتسبيح والتهليل ، لم تشعر الحمراء بأنها تغير من شأن منظر المكتب شيئا فوحدا نيتها كانت تشعرها بالضعف والانكسار  والتعب ،  فهي في المساء تريد ان تلقي بجسدها على اكتاف الحبيب ولكن ما من محب فوجودها في الاناء وحيدة يزيد من وحشتها ، في مكتب المدير كانت هناك ازهار متفرقة أيضا ، كانت ازهار المدير تشعر بالفرحة اكثر فهي اكثر تجمعا وعددا ، فكانت تتمكن من ان تتحدث مع بعضها وتستأنس بأفكار افراد المجموعة ، الوردة الحمراء كانت تريد ان تغير من حالها ولكنها كانت لا تستطيع الحراك فارض المزهرية صلبة وكانت عنايتها قليلة فصاحبة الوردة هي أيضا تشعر بالوحدة وبرودة الحب والصحبة ، رغم الوحدة إلا ان الوردة الوحيدة كانت لا تزال تتأثر بصاحبة المكتب أيضا  ، ترجوا ان تجدا روحا تعيد لها أنفاسها الحيوية ، فقلب الإنسان الخاوي من الحب او صاحب الحب يبقى ضعيفا حائرا باحثا بين الشخوص اين انت يا من تسعد قلبي وتثير روح الحب فيا ، في المساء كانت صاحبة المكتب تضع الوردة خارج النافذة لتبث انفاس الحزن خارجا قبيل مغادرة المكتب وعند انتهاء الدوام الروتيني، في النهار تعيدها الى المكتب ، بعض ازهار المدير كان يحسد الوردة الحمراء لأنها وحدها تلقى العناية والاهتمام الخاص من صاحبتها كونها الوحيدة في منطقتها ، اما زهرات المدير فهي كثيرة وكل مدة يتم تغيرها مع قدوم الزائرين الجدد ، بحيث يتم استبدال ازهار الماضي بالشابة اليافعة المثيرة الرائحة كثيرة الوهج ، تمنت الوردة الحمراء لو انه سيتم عقد اجتماع للأزهار والورود حتى تجتمع مع الاخرين وتشكل الربيع ، إلا ان الاماني لا تأتي بالواقع . . س ا وب  ا ا لا أ إ أ أ وأ إ . اول كتاباتي فضل من الله .


  • 4

  • محمود بشارة
    1- سورة الفاتحة = الْــــــــــــــــــــحَـــــــــمْــــــــــدُ لِـــــــــــــــــــــــلَّـــــــــــــــهِ رَبِّ الْعَـــــالَـــــــــــمِــــــــيـــــــــــنَ. 2-سورة الانعام = الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذ ...
   نشر في 08 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2018 .

التعليقات

مريم منذ 2 شهر
تخدعنا المظاهر....الوردة محسودة من الورود يظنون انها سعيدة كونها كل ما يخص صاحبتها....والورود محط امنية الوردة تظن انهم سعداء يؤنسون بعض ولا تدرى بقِصر حياتهم.لا أحد قانع...لا ندرى قيمة مانملك .
راقت لى قصتك..معانيها خفية متعددة...لا تخلو من الموعظة.
2
محمود بشارة
صدقت يا مريم ، القليل من يقنع والشاكرين من يدركون قيمة ما انعم الله عليهم وعلى الاخرين ، فنحن نسعد بسعادة الاخرين ، اسعدني تعليقكم والتي فيها الانس .
كما هي مقالة جميلة ذات مغزى وتحمل في ثنايها رسالة مضمونها (أن الهدوء والسكون قاتل يجعل الفكر يتخيل أشياء حوله من شدة بحثه على حس الانس والصحبة إلا إن كان يشغل فكره بالتسبيح والتهليل) واعتقد أن تلك هو المعزى ..
واعجبني فكرة أنه ليس بكثرة الصحبة ( كما زهرات المدير فهي كثيرة) لكن العبرة بالمضمون
دوما ... متألق اخي الكريم محمود...
2
محمود بشارة
اشكرك اخي إبراهيم ، اجمل في الصحبة ، صحبة الكتاب والقراء والذين انت منهم ، فبالكلمات نسعد ونحيا واقوى الكلمات التي نعمل بها ونؤثر بها على الاخرين وفي الاخرين .اسعدني مروركم وتعليكم .
تسلسل وتعبير جداا جميل ماشاءالله
اعجبتني تلك الورود
استمرر وإلى الاماما دائما
اخي الفاضل……….
حقاً تستحق التقدير على هذا المجهود الرائع والكبير
موضوع جميل جداً استمتعت به
ننتظر منك المزيد من الابداع
اتمنى لك السعاده والتوفيق..
3
محمود بشارة
زاد حضوركم وخطكم مقالي جمالا واناقة ، اشكرك يا لله ابثها .

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا