جلسة العلاج النفسي الأولى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

جلسة العلاج النفسي الأولى

انطباعي عن الجلسة و ما بعدها

  نشر في 22 يناير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 27 يناير 2020 .

 لا أحب الحديث عن أول أخصائية نفسية قابلتها ، هي لم تكن سيئة و لكنها لم تفهم حالتي و قد شعرت أنها أحياناً تستهزئ بمشاعري و لكن رغم كل هذا قضيت معها عشر جلسات غير منتظمة و من باب الإنصاف في ذكر تجربتي الأولى فإني سأقول موجزاً مبسطاً عما حدث . ذهبت يوم الأربعاء إلى مركز يدعى شيئاً ما لأقابل أخصائية نفسية متخصصة في علاج المراهقين و الأطفال ، رحبت بي و ذكرت اسمها و مؤهلها الجامعي و سألتني بكل صراحة لم أنت هنا ؟ كنت أشعر بالخجل و أحاول لسبب لا أعلمه أن لا أكون على طبيعتي ، تكلمنا عن طفولتي العادية و علاقة أمي و أبي الودية و تكلمنا أيضاً عن درجاتي المثالية و أصدقائي الرائعين ، بدأت بإعطائي بعض الأنشطة المنزلية التي كنت لا أطبقها و تخبرني أن أغمض عيني و أتخيل الشيء الفلاني ، المهم بعد مرور الجلسات العشر و عدم حدوث أي تحسن بحالتي قررنا بعد نقاش حاد أنا و أمي تغيير الأخصائية النفسية ، طبعاً أثناء الجلسات العشر لم أبح لأمي بما أقول و كانت تكرر أخصائيتي أن هناك سرية بيني و بينها و هي ما يجعلني أطمئن قليلاً ، لعدم وجود تحسن أمي كانت تقول بغضب أني و لحبي لعلم النفس أتظاهر بالمرض حتى أعيش التجربة و هذا شيء آخر يحتاج له مقال آخر و يجب الذكر أن أمي أكثر شخص عطوف و متفهم في الكون ، رغم عدم ارتياحي لأخصائيتي الأولى إلا أني شعرت بالغضب لتغييرها فأنا من النوع الذي لا أحب التعود على شيء ثم فقدانه . بعد مدة من الزمن ذهبنا إلى مركز آخر أقل فخامة عن الذي سبقه قابلت عدة أخصائيين نفسين حتى اتضح من هي الطبيبة المناسبة لي و قد كانت د.عبير ، صادف أن أول جلسة لي معها في أول يوم دراسي لي ، ذهبت لها في الساعة الرابعة عصراً و كانت موظفة الاستقبال لطيفة جداً ، استقبلتني د.علياء و أخذتني لغرفتها و جلسنا ، كانت تبدو ودودة و ليست شابة طائشة و أنا أميل للناس الذين يكبروني سناً ، على العموم سألتني عني و عن أحوالي و قالت هل أنت بخير ؟ و أرفقت سؤالها بأنه لو كنت لست بحاجة للمساعدة لما أتيتي إلى هنا بالطبع ، لم أشعر أن سؤالها غبي بل شعرت أن به نوعاً من الذكاء ، حسناً أتعرفون حين ترتاحون لشخص من أول نظرة ؟ حتى ما حدث مع د.عبير ، أخبرتها عن تقلبات مزاجي و عن رغبتي بأن يكون كل شيء مثالياً و عن هوسي بتكرار كلمة ( إلكترون ) في الصفحات - و هو موضوع آخر يحتاج مقال آخر :) - كانت جداً متفهمة و تسجل الملاحظات على عكس أخصائيتي الأولى التي كانت لا تكتب شيئاً و تنسى ما أقول ، د.عبير أعطت قيمة لمشاعري و لم أشعر أني غبية للبوح بها بل كانت تقول لي أن ما أمر به صعب خصوصاً كوني أعيش في مجتمع لا يعترف بالصحة النفسية ، هكذا كان معظم حوارنا في الجلسة الأولى و ختاماً طلبت لقاء أمي و أكدت على الخصوصية التي بيننا و جدولت موعدنا القادم بحيث يكون الأسبوع الجاي و على أن يستمر الوضع هكذا : جلسة أسبوعياً .

لم أستطع أن أقول لها كل شيء في الجلسة الأولى ، كان لدي نوع من التحفظ ، كنت اخشى أن أتعود عليها ثم تتغير . 

للحديث بقية .


  • 4

  • مريم تكتب هنا .
    من أنا هو سؤال صعب ! و لكن اسمي مريم و عمري 16 عاماً ، شخص عادي جداً ، دمتم بود جميعاً
   نشر في 22 يناير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 27 يناير 2020 .

التعليقات

Dallash منذ 5 شهر
القرآن اختي فيه شفاء ورحمة للمؤمنين ...
2
مريم تكتب هنا .
شفاء و راحة و أملٌ لنا أن بعد العسر يسرا ، دمت بود .
Dallash
لا احد خالي اختي ..كل عنده مشاكله ....ويبقى القرآن والاستعانة بالله املنا ..هو الشافي المعافي ...ادعو الله لك بالشفاء العاجل ..حفظك الله اختي الفاضلة الكريمة
حياة محمود منذ 5 شهر
اكتبي دائماً أنا هنا أقرأ :) ..و كم هو موقف جميل و مليء بالشجاعة تقبلك العلاج للصحة النفسية في مجتمعات ترى في ذلك خجلاً و أنا أيضاً سجلت ملاحظة جانباً كما تفعل د.عبير وهي (مريم تحب علم النفس) في انتظار جديدك
6
مريم تكتب هنا .
شكراً لك حياة ، كم هو جميل أن تكون كلمات الانسان سبيل ترتوي منه حياة الآخرين العطشى ، أنوي الكتابة يومياً لذلك أنا بانتظار زيارة أحرفك مرة أخرى ، دمت بود .

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا