من أين نبدأ الشكوى؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

من أين نبدأ الشكوى؟

أرض الملاعين

  نشر في 16 يونيو 2020 .

من أين نبدأ الشكوى ؟ و نحن الذين قلوبنا مغدورة مقتولة

يقتلها مرة القدر فنزرع في ارواحنا اثمار الامل لتنبت قلوبا فتية. لا تنفك تتفتح و تزهر حتى تقصفها بنادق البشر المحتالون.

من نحن ؟ نحن الذين لن يذكرهم لا التاريخ و لا البشر.

نحن الذين ننتصر في معاركنا فلا نطلق رصاصات الاحتفال بل نتحظر للحروب االقادمة نحن اصحاب الانجازات الصغيرة في اعين الناس الكبيرة في اعيننا.

نموت كل يوم في سبيل الحلم ذااك الذي كلما اقتربنا منه تأكدنا انه كان من البعيد عظيما لكنه الان لا يستحق حقا ما قاسيناه لنحصل عليه ، نحن من يصل لاحلامه و لا يسعد بها و لا يهنأ.

يقولون انتم اخترتم ؟ نعاقب لاننا ركضنا خلف ما تتوق اليه انفسنا.

هل سيتذكر شخص ما فتاة وقفت ساعات في حافلة النقل لتصل الى جامعتها لتحصل كما يعتقد البعض على العلم بينما لا تلملم هناك سوى وابل من الاذلال ، تواجه العنصرية و تتصارع مع مجتمع يمقت خيارها ان تدرس بعيدا عن اهلها ، خيارها بأن تتحرك خلف أامنياتها و تحقق بعضها؟

هل سيذكر الكون شابا مزال يعمل و يكد فقط ليستحق تلك الفتاة و يجعلها له زوجة و يتمكن من ان يأمن لها ما يكفل عيشها الهني و اولادهما ، هل سيذكر هذا العالم المتخلف الذي لم تعد للانسانية فيه معنى انتصاراته في معاركه الصغيرة في الاعينهم الكبيرة في اعينه هل سيتذكرون كيف اجتاز امتحاناته كيف ركض هنا و هناك بحثا عن العمل ، ستشهد النجوم انه سهر ليال يفكر في حلول لضائقته المالية ، هل سيتحدث الناس عن الكم الهائل من الصبر ليحصل عليها و قد لا يفعل؟

هل سيذكر هذا العالم الظالم زوجا رما بنفسه في نيران القذائف و وابل الرصاص ليخرج زوجته من قلب حرب ليس بحربهم؟

هل سسيذكر هذا العالم البائس رقصات بنت اشترى لها والدها بعد كد عظيم في العمل المذل و قد تكون الدمية  الوحيدة و الاخيرة لها؟

 هل سيذكر هذا العالم السطحي الخالي من الشعور و الاناني شعور ام و هي ترى مولودها يتنفس انفاسه الاولى في هذه الحياة. انه انجازها هل سيؤمن احد في هذا العالم انها تستحق ان تخلد هي الاخرى و يتذكرها الوجود؟

هل ستذكرون ايها الملاعين شيخا انجازه الاعظم سيره فجرا للمسجد  ليؤدي صلاته فيه و يكسب ثواب المشي و الصلاة معا؟

هل ستبكون طفلا خلق مشوها او معاقا يواجه كل يوم عنصرية الناس و نظرات اشمئزازهم؟

ان تراهن على المستقبل ، كفة الخسارة دائما راجحة و وصولك لمبتغاك دائما يقبع في الكفة الضعيفة الخاسرة

تبدو ابلاها بمجرد.انك تراهن على اشياء حين تصل اليها لن تكون متألقة كما صنعت في مخيلتك او لنقل ان ما عاينته من صعاب و تذوقته من الامرين للوصول امات فيك الذوق فلم تعد تشعر بما هو حلو.

هل سيذكر العالم شبابا درسو و انتهى بهم المطاف بكونهم اساتذة في مدارس ينهشهم التلاميذ ليموتوا بعد عمر طوييل من خدمة التعليم لن يتذكر احد؟

هل ينطق احدكم بكلمة الحق حين يتم اسكاتنا و بتر السنتنا حين نهم بخرق قوانينهم الجائرة الظالمة؟

هل ستبكينا الايام و السنوات حين ندفن و نغطى ليس بالتراب بل برماد احلامنا و امنياتنا و نحرق بخشب انتصاراتنا هل سيبكينا القدر حين نغسل بماء النسيان و الارهاق و التعب ثم نكفن بكفن من عرق الركض على ما لم يعد له ذوق ولا احساس؟

هل تبقا في هذا العالم القليل من الانسانية ليقف شخص ما و يصلح هذا الخراب الذي فيه نعيش , ان يربت على اكتافنا كأبنائه و ينهي لنا هذه المشقة التي تدمي كاهلنا و تجعل من ظهورنا تنحني قبل ان نبلغ منتصف الشباب؟

ايقف شخص ما و ينادي بحقوقنا يوقف الحروب و الاستغلال و الجشع الذي يتغمد هذا العالم التافه اللئيم و المخرب حتى النخاع .ايقف احد منكم يصلح بين الناس و يذكرهم بالرحمة و الاخوة و الحب؟

ايمسح شخص ما على ظهر هذه الارض المسكينة التي يحرقها الطغاة و يقول لها ستشفين عن قريب؟

يخجلني ان انتمي الى الانسان و معشر البشرية و في الدنيا اناس تموت ظلما و يأسا و جوعا و اطفال يبكون الما و دما و يتما.

يؤسفني انني احاول جهدي ان اصلح مافي انا لعل بعض الصلاح في العالم يحدث لكنه لا يفعل.

يألمني ان روحي في داخلي تصرخ كما تصرخ هذه الارض.

لكن اين المفر مما نعيش غلب الطغاة الابرياء.

مات الابرياء في المعارك الصغيرة المقدسة و بقي الأقوياء المحتالون مشهرين سيوفهم يقطعون رقاب المساكين المتبقين من الضعفاء المغلوب على امرهم

يبكيني ان المال يعمي القلوب و الابصار و الارواح لم تعد تتألم لألم الغير و للا تبصر معاناة الغير بل تدوس عليهم للتقتاة على عصارة موتهم ثروات و خيرات

تحولت هذه الارض المسكينة التي يعيش عليها الملاعين الى جحيم الدنيا و ما عاد لصالحين الابرياء مكان.


  • 2

   نشر في 16 يونيو 2020 .

التعليقات

Yousradj منذ 2 شهر
روعة بالتوفيق
1
Anne Shirely
مرورك دعم كبير شكرا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا