حتى لا نكون غثاء كغثاء السيل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حتى لا نكون غثاء كغثاء السيل

السلام عليكم

  نشر في 20 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 26 فبراير 2016 .

تحتل هذه الأمة مكانة مرموقة بين الأمم السابقة كعاد وثمود وقوم موسى ونوح وقوم عيسى بن مريم فهي أمة الوسط وآخر الأمم جعلها الله خير أمة أخرجت في هذا الكون فقد ورثت الأنبياء بإبلاغ الرسالات ووضع الله على كاهلها عملا جليلا كان الأنبياء يقومون به وهي دعوة الناس إلى الله وتبليغ الرسالة السماوية إلى العالم أجمع وقد شهد لها الخالق بالخيرية المطلقة إذا قامت بمهامها التي ابتعثت لها من أمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد سما اسمها وعلا ذكرها بين الأمم السابقة حتى تمنى بعض الأنبياء أن يكونوا فردا منها وقد أجاز الله على ذالك لسيدنا عيسى عليه السلام ولم يعلوا شأنها بكثرة العبادة ولكن بفضل هذا العمل العظيم ودعوة الناس إلى الله ونشر الحق حيث كانت الأمم السابقة أمة العبادة فقط ولم يؤمر بنشر الدين أما هذه الأمة فقد أخذت أمانة عظيمة على عاتقها هي أثقل من الجبال ورفضت السماء والأرض لحملها بقوله تعالى (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) ولهذه الأمانة وسائل يجب أن تتوافر في جعبة الداعية حتى يبلغ هذا الأمر إلى البشرية جمعاء ومن هذه الوسائل أولا أن يتصف بالصفات النبيلة والخصال الحميدة حتى يكون قدوة لغيره وأسوة يحتدى بها كالصدق والحلم والتسامح والإخلاص عليه أن يتصف بكل الصفات قائد الأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يكون أيضا ورعا مخلصا لهذا العمل وأن يكون مستخلصا له وأن لا يدمج أوقاته التي يعمل فيها بأعمال أخرى دنوية وأن يكون محبا له متفانيا فدعوة الناس هي أم الأعمال وأن يفتخر بها كما يفتخر الإنسان بالمناصب الدنوية وأن يواظب به وأن لا يؤجل عمل اليوم إلى الغد وأن يستشعر بنفسه أنه نائب عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أي نيابة أفضل بهذه النيابة فقد أوصى الرسول لنا والصحابة بقوله (بلغوا عني ولو آية) أدوا عني رحمكم الله فكلمة بلغوا تقتضي التكليف وعني نيابة عنه ولو آية تقتضي التخفيف فقد وقع القول على الصحابة على قلوبهم وأخذوا ينشرونه على أصقاع العالم حتى مات جلهم وهم في طريق الدعوة والجهاد وقليل منهم من مات في المدينة أو مكة وإن دل هذا على شيء فإنما يدل كيف كان الصحابة ينصاعون بأوامر الله ورسوله وكانوا يأخذون مأخذ الجد فقد سطروا في الصفحات السود أروع التاريخ وخلذ ذكراهم في الدنيا وكأنهم أحياء حتى الآن وذالك لقيامهم أفضل الأعمال ورفع راية الإسلام في بقاع العالم بدأ من المدينة إلى اسطنبول ومنها إلى الصين ومنها أوروبا واسبانيا وفرنسا ومنها إلى اثيوبيا والصومال والسودان فقد تتابعت جهودهم نحو الجهاد ودعوة الناس إلى الله حتى بلغوا في جميع تراب الأرض المسكونة هؤلاء هم أصحاب رسول الله وأبنائهم من التابعين وتابعيهم ولم يبلغ عبد الرحمن الخافقي إلى فرنسا إلا بجهود جبارة من هؤلاء الأبناء الذين نذروا لأنفسهم لرفع راية الإسلام في جميع سوداء الأرض ولم يتقاعسوا لحظة واحدة لهذا العمل المرموق عكس ما نراه هذا اليوم من هجرة عن الرسالة وأدائها فكم نرى في هذا اليوم وبيوت لله خالية وأسواق معمورة ولم يتأتى هذا عن طريق الصدفة بل جاء حين اهتم المسلمون وأبناء الإسلام بأمور الدنيا وهاجروا عن الإسلام وتقاعسوا عن الدين ولم يبقى من الإسلام إلا اسمه وشرد الناس في الحياة طالبين حياة سعيدة في غير وديانها وضلوا عن الطريق وتاهوا في ظلمات وأمواج متلاطمة في مراكب الحياة فأمرهم حال يرثى له بين شهيق وزفير في أمواج الحياة وقد جاء بصيص الحق وسطع نوره وفشا الإسلام بين هؤلاء الهالكين الغارقين في الدنيا وقام الدعاة إلى الله يبلغون رسالات الله إلى هؤلاء من بني جلدتهم وساروا يهاجرون ويناصرون في نفس الوقت وينشرون العلاج الناجع والناجح لهذه الأمراض التي أصابت العالم الإسلامي وصدأت لها القلوب وابتعدت عن الحق وعن دين الله ومن هذه الوسائل التي يتسلح بها عباد الله والدعاة إلى الله ويكررونها في ميادين الدعوة والجهاد هذه الصفات المقبلة التي اتصف بها الصحابة وهي تتكون من شقين أمراض وأدوية تواجهها أعمال صالحات ينبغي على المسلم أن يتصف بها فهناك ستة من الأمراض رافقت بها هذه الأمة حين ضعفت عن الدين والإسلام فقد جاء وظهرت في الوجود ستة أدوية بفكر هؤلاء العلماء والمشايخ فعليكم الاستفادة منها جميعا

أولا ستة أمراض هي

1 ـ ضعف اليقين ومخالفة السنة

2 ـ الضعف في العبادة

3 ـ الجهل عن الدين الغفلة

4 ـ سوء المعاملة والأنانية

5 ـ الرياء والسمعة

6 ـ الركون على الدنيا وترك جهد الدين

هذه الأمراض الستة السابقة تعاني بها هذه الأمة فقد جاء علاجها بعد فكر طويل وجهد عميق من لدن العلماء ومشايخ الدين وعلاج هذه الأمراض السابقة بهذه الستة الأدوية

1 ـ الكلمة الطيبة لا إله إلا الله محمد رسول الله

2 ـ الصلاة ذات الخشوع والخضوع

3 ـ العلم مع الذكر

4 ـ اكرام المسلمين

5 ـ إخلاص النية

6 ـ الدعوة إلى الله والخروج في سبيل الله

وهذه الصفات الستة السابقة يجب على كل مسلم أن يتحلى بها ليخرج من هذه الأمراض ويصفيها عن نفسه ولها مقاصد وفضائل عظيمة يجب على المرء أن يدركها جيدا فهي ستة صفات ولكنها تماثل ستة البحور وهي الدين الأجمع الذي اختاره الله لهذا الكون وهو مقصد الحياة فعلى المرء أن يدركها قبل الممات ونشر الدين من ذروة سنام الاسلام وسيبلغ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار فقد بلغ وعلينا أن نهتم به ونربي به أولادنا ونتخلق به ونقوم به كما أمر حتى لا يندثر الاسلام ويموت ونحن أحياء ونكون كما أخبر لا تكونوا غثاء كغثاء السيل ولن نكون غثاء إذا قمنا بهذا العمل الجليل الدعوة إلى الله على نهج الرسول والصحابة والتابعين وإلى اللقاء آخر والسلام  



  • المنتصر بالله
    أنا اسمي المنتصر بالله عندي أربعة أطفال أجتهد في عملي وأقوم بتدريس أولادي في المساء
   نشر في 20 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 26 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا