السعودية الآن وتطرف المتشددين .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

السعودية الآن وتطرف المتشددين ..

  نشر في 01 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 05 أكتوبر 2017 .

الصدمات " وجع " لهٌ إيجابيات عديدة وإن طالَ ظهورها أحياناً لكنه وجعٌ رائع يكفينا منهٌ أنهٌ يٌساهم وبشكل كبير على تحريك المياه الراكدة في الفكر المتجمد وهذه الحركة هي ما قد يٌساعدنا على التغيير للأفضل وبسرعة أكبر !

لا يمكن لمجتمعٍ ما أن يتغير دون وجود صدمات تواجهه لا شكَ أنَّ الركود لا يٌقدم شيء له بل بالعكس أنهٌ يتسبب بِشلّ حركته للأمام خاصةً إن كان هذا الركود هو " ركود فكري"

مما هو ظاهر للجميع أن المجتمع السعودي الآن يشهد تغير كبير في كافة المجالات من بينها ظهرت أصوات تٌقاوم الموروث الديني الخاطىء وهذا ما جعل الكثير منهم يعيش صدمة بسبب القرارات الأخيرة التي أقرّها الملك وأمرَ بِها.

هذه القرارات دفعت الكثيرين للمعارضة فشهدنا ردّة فعل عنيفة سمِع بِها الجن والأنس تٌنادي وتصيح بأعلى صوتها رافضةً القرارات بشدّة حتى أنَّ كثيراً من هذه الأصوات تطرفت فكانت غير لائقة مما جعلها تختار من فاحش القول والعمل ما يندى لهٌ الجبين !!

هم بذلك يعتقدون أنهم يٌمثلون الإسلام وصوتهم هو صوت الحق وأسلوبهم الذي اتخذوه هو أسلوب مناسب للدفاع عن الإسلام أو بشكلٍ أدق " للدفاع  عما يعتقدون أنهٌ الإسلام "

فتجد أنَّ كثيراً منهم اتّهم المجتمع المؤيد لتلك القرارات بالدياثة وتوقعوا بل اجزموا أن تلك القرارات هي بداية الانحلال الأخلاقي !

لا خِلاف حول أن المٌتسبب في الأزمة الحالية هو " الموروث الديني " 

يعتقد الكثير من الناس أنَّ ما اعتادوا عليه لِسنوات طويلة هو الحق وبالتالي يرى أنهٌ من الواجب عليه الدفاع عنه،

الصدمة التي تواجه المجتمع السعودي الآن هي صدمة كبيرة لكنها " جيدة " لأنها هي ما قد يساعده على التجرؤ في مواجهة الموروث والتأكد من صحته كما أنها ستجعل كل من تعوّد على معرفة دينه من خِلال رجال الدين " فقط " أن يبحث ويتبيّن بِنفسه ومن ثمَّ سيجد أنَّ هٌناكَ الكثير من الممارسات والمٌعتقدات التي عاشها سابقاً ويعيشها الآن لا تٌمثل الدين بل تٌمثل أقوال وآراء علماء اجتهدوا فيها وأخطأوا ..!!

هنا يأتي دور الفرد ألاَ يٌهاجم كل صوت جديد مختلف عنه بل عليه أن يكون مرناً لا يٌشكك بكل الأصوات ويعارضها إلا بعد اليقين بخطرها

فليس كل جديد هو صوت كٌفر نٌحاربه ونٌهاجم من يٌنادي بِه !

في النهاية اعتقد أنَّ الأمر كله يعود للوعي الفردي، طالما أنكَ إنسان فعلاً تجتهد بالبحث والتحرّي عن الحق ستكون يدّ الله معك وسيٌساعدكَ الحق سبحانه بالوصول له، أما إن كٌنتَ إنساناً اختار لِنفسه -التبعيّة العمياء- حتماً ستكون مٌعارضاً لكل ماهو جديد !!


  • 1

  • asma
    مواليد ٢١-٥-١٩٩١ بكالوريس رياضيات جامعة الدمام
   نشر في 01 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 05 أكتوبر 2017 .

التعليقات

رائع جدا، مقال جميل
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا