أنا لست ملاكاً - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنا لست ملاكاً

أنت لا تشعر بالحب .. إلا بعد أن تفقده!

  نشر في 15 يونيو 2018 .

لم أودعك فلم يكن هناك يوماً وقتاً مناسباً للوداع، فمن المؤلم جداً أن تتحدى ضعفك أمام من تحب. رحيلي عنك لا يعني بأنني لم أعد أحبك أو أنني اليوم قررت هكذا لأجل لا شيء أن أتخلى عنك ..

رحيلي عنك قرار كان علي أن أتخذه من اللحظة التي قررت فيها أن أكون معك، أن أجازف في هذا الطريق كي أحارب عقلي وواقعي كي أكون معك. لا أدري إن كان علي أن أطلب منك أن تسامحني على هذا القرار التعسفي الذي اتخدته في حقنا، لكن حبي لك لم يكن إلا ألماً بألم. 

سأفقتدك كثيراً رغم أنني لطالما فعلت، إنني اليوم أتخلى عنك وليس عن حبي لك، أتخلى عن وجع يلازمني منذ التقينا، لكنها الأيام أقوى مني ومنك، لكنه الواقع الذي حكم على قلبي أن يكون دوماً ضحية الحب!

اليوم أطلب منك أن نتفرق وهذه المرة لا طريق للرجوع، هذا هو المفرق القريب البعيد الذي كان لابد وأن نصل إليه، سامحني لأنني لم أكن في القوة التي تخيلت أنني بها، لكنه الألم .. ومهما كنا أقوياء فقدرتنا أمام الألم تضعف، قناعتنا التي بنيناها أمام الواقع تهتز.. لكل لحظة تمنيت فيها ألا أودعك وكنت مجبرة .. واليوم أنا مجبرة على هذا الوداع الأخير .. 

كنت دائماً أفكر بالكلمات التي سأقولها لك في هذه اللحظة، لكن تخيل بأن كل ما اكتبه الآن مجرد خواطر تمر في بالي لا أكثر ولا أقل. أعيش حيرتي وقلقي أمام خيار كان لابد من اتخاذه. 

قرأت يوماً أن الحب ينجو فقط في الأفلام لأن الفيلم مدته ساعتين، أما الحياة .. هه .. الحياة لا تنصف أحد. صدقني أنني لم أعتبر يوماً حبك خطيئة .. فهو لم يكن نزوة عابرة، لكنها تجارب الحياة التي تضعك دوماً أمام خيار أن تخسر إحدى عينيك .. عينيا قلبي اللتان لم يكف الدمع فيهما يوماً. 

أعلم بأن كل المقدمات والتبريرات لن تقف معي لمواجهة هذه اللحظة، لكنني تعبت من كوني محطة الانتظار، تعبت من كوني ساعات السعادة، من كوني اللحظة التي نحارب كي لا تنتهي، من الألم الذي يزيد مع دقات القلب. من غير اللائق أن نربط الحب بالألم، فالحب هو فعل صادق .. فعل قدسي لا يقدر بثمن، واليوم أنا أسير مكرهة على طريق الرحيل .. 

أنت الحب المثالي بالنسبة لي، أنت اللحظة التي لم أكن أود يوماً أن تنتهي، وكم أردت لهذا الطريق أن يستمر ويستمر .. وأن لا نستيقظ منه أبداً، لكنني استيقظت ذات يوم على ألم وهجران ووحدة .. قد أكون اللحظة المثالية لك، العين التي ترعاك والقلب الذي يسهر على سعادتك، قد أكون تضحية .. ضحية .. قد أكون كل شيء ولا شيء، قد أكون اللون الأسود والأبيض وقد أكون اللون .. قد أكون القوة وأمام عينيك الضعف .. قد أكون أنا التي لست أنا دونك .. لكنني في النهاية لست ملاكاً!



   نشر في 15 يونيو 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا