زلزال على سلم الغفلة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

زلزال على سلم الغفلة

سميرة بيطام

  نشر في 12 ديسمبر 2018 .

أفق من طبلة النوم فالأرض تهتز و السقف يتمايل لترقص على دبكة ثورتك القائمة على السلم و الحب معا، لست أفهم ما تقصده يا جاري من كلمة زلزال، و قد سهرت الليل أتصفح أوراق اعتمادي في وظيفتي الجديدة ، قلتها لك أفق و غادر فورا مسكن سكنك فالكل سينهار من فوق رأسك..

يا لهول الخبر من لفظ زلزال، ما الذي جرى و ما الخلاص لو انهارت كل البيوت فوق أسقف الغادرين حينما ظنوا أن قوتهم سيطرت على الضعفاء بشكل يقيني ، أفق و ابتعد قدر الإمكان من محور الزلزال..فالخطر قادم.

لا بد أن الكلمات بدت تتضح لي و حتى نموذج الزلزال في أبهة انطلاقه سيطالني حتما و صحائفي المغردة في الدفاع عن حقوق الإنسان ، لست إلا مدافعا عنها بكل ما أوتيت من قوة.........قد يكون تصريحك كلاما مغالطا و قد يكون كاذبا...لست أعرف أنا الأخرى ، حتى أنا لممت أوراقي لأفر من موقع الزلزال..ماذا حدث بالضبط...حتى أطمئن أني سأكتب فوق موجات الغضب..

لقد تحريت اللحظة عن مصدر الهزة و امتدادها على سلم الغفلة ، انه زلزال الضمير إن هو صحى من غفلته على حين فجأة و أدرك أن الأرض لن تسع إلا الصادقين في صدقهم و تطرد المنافقين إلى أغوار خنادقهم ..صعبة جدا هي صحوة الضمير و إن المبلغ عن الزلزال لصدق في تشبيها بتلكم الثورة العارمة التي تتخبط و تتلاطم بداخلها النفس الجريحة ، هون علي يا ناقل الخبر لست التقط أنفاسي لأفهم مقياس الهزة ، هل هي خمسة أو سبعة أو أكثر ، دعنا نجس النبض لدى الصادقين في حديثهم ، لكم بدى الجمال من عبق الكلمات محررا و لكم لاحت لي بوادر الأمل ناضرة للجميع أن الغد صار أحلي من اليوم ، ما هذا الاستباق الزمني ؟ ، فالحاضر لا يبدده ظلام الأمس و نور اليوم لا يغطيه ضباب الغد ..زدني علما عن مصدر الهزة و أي ضمير رضى بثورة التحرر على حين فجأة ؟؟؟ هل كل المعذبون على الأرض معنيون بالهزة ؟ هل انطلقوا في رقصة تجمع المفارق و المغدور به و حتى الساكت عن حقه مخافة الموت أن الضمير كسر كل القيود ؟ ، ، انه زلزال لاسترداد الحقوق المهضومة في عيد حقوق الإنسان المعهود، كل فقير تغنى بأنشودته فأحدث زلزالا لدى الغني في أن يتصدق بفن و إلا فلا لكل ما يعطى بمذلة النظر و الاستهتار، هي رحلة المنادية بلا لهضم حق اليتيم المكفول منذ مات الولي غائبا عن كفالة الحق في العيش، طيب و ما مقدار الهزة على سلم الغفلة ؟ ، لم يكن له قياس معلوم ، لأن الثورة لا تعرف لها أبعادا جغرافية و لا حدود مشاعرية في الاستعطاف، هم لا يريدون جلب رحمة و شفقة بقدر ما يريدون القول أنه ما غاب حق ورائه مطالب و لو انغمس الليل في استبداده بظلام كاحل سيحل النهار معلنا عن تحرر و اعتاق لرقاب المعتقلين في سجون المذلة، يا له من زلزال قدر له أن يضرب في العمق مخابئ الجور و الخور، دعني أفهم الارتداد جيدا ، لا لن تستطيعي قائل لي أحد الأطفال المشردين في سوريا فالظلم حائز على لقب الاستمرار و الدماء جارية في رحلة لجلب الحق المكتسب ، طيب ما شاعرية الأرامل من وقع الهزة ، هي زغاريد تتغلغل في الأدراج و تنفق من صيتها لحن التحرر قريبا بميعاد يريده المحدثون للزلزال لغة تتشبه لها برونق الرقص على رقاب الحمقى العابثين في أرض السلام..

إن أنا أقول فهمت أكون أخطأت ، أقول لم افهم أكون تأخرت في التموج مع ارتداد الهزة ، لكني متيقنة أنه فجر الحرية من لاح على حين انتضار فكان على سلم الغفلة إنذارا بقرب النصر..وعد هو أفرحني و خوف أمطرني ثقة أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة..دثروني بغطاء ضد مكممي الأفواه ، فالزلزال في انتشاره دمر و اسقط كل قوى الشر، أركن مكانك أيها الهارب من ضمير الانعتاق ، ما الزلزال إلا صحوة ضمير فجرت كل الظنون و أردتها حقيقة،يا للهول ويا لروعة المشهد زدني اطمئنانا لطفا ، طمني إن ما كان على سلم الغفلة استيقاظ من سبات عميق حتما لن يطول..قلها.. إني أسمعك و سأتعود على الزلزال لأنه مطلب لقلمي في أن يحرر كل أسرى المشاعر الراقية ..

غدا الزلزال في كلمته ضربة موجعة و لكن في مضمونه رحلة فرحة ليست تنتهي حتى تنهار كل القيم المناهضة لحقوق الإنسان في يوم عيده الموعود.


  • 7

   نشر في 12 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا