ألعاب التسعينات تعود على يدّ أحد مواليدها! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ألعاب التسعينات تعود على يدّ أحد مواليدها!

ربما يكشف العنوان فكرة المقال، لكن ماذا عن التفاصيل المُدهشة التي يتضمنها الأخير؟

  نشر في 19 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 23 ديسمبر 2018 .

(يعقوب سيسلو - Jakub Cislo) هو مطّور ألعاب يُضفي على كل ما يفعله سحرًا خاصًا.

وأكبر دليلٍ على ذلك هو لعبة (Project Warlock) التي أطلقها لتوّه، والقادمة من العالم الدموي لألعاب إطلاق النار الكلاسيكية مثل (Wolfenstein) و (Doom). 

ربما لا شيء مميز حتى الآن، إلى أن تعلم أن سيسلو يبلغ من العمر 19 عامًا، أي أن جميع هذه الألعاب أُصدرت قبل مولده حتى!

يرتاد سيسلو- وهو مراهق من أصل بولندي لكنه يعيش في ألمانيا مع والديه- الثانوية مع أشخاص لم يسمعوا أبدًا بالألعاب التي يتذكرها هو بولعٍ كبير.

وفي حين يستمتع أصدقائه بألعاب مثل(Call of Duty - Fortnite - PUBG)، يجد سيسلو متعته في ألعاب التسعينات. 

ولدت عام 1998، وعرّفني والدي على جميع ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول (First-person shooter) الكلاسيكية مثل(Blood - Heretic - Hexen - Doom) وغيرها. وقعت في حبّ هذه الألعاب سريعًا .. فهي ممتعة حقًا .. وذات وتيرة سريعة .. أحببت فيها قدرة اللاعب على حمل الكثير من الأسلحة على عكس الألعاب الحديثة ..وأخيرًا، تركيزها على المتعة  بشكل يفوق القصة.

يروِ سيسلو أيضًا حبسه لأنفاسه أثناء ممارسة تلك الألعاب:

ما أدهشني حقًا هو أن المستويات في تلك الألعاب تدفعك لاستخدام عقلك بالفعل، فعليك التفكير في الجهة التي عليك الذهاب إليها، وكيف تستخدم المفاتيح والأزرار، وما هي الخطوة التالية أو السرّ الآتي الذي يتوجب عليك كشفه.

حاول سيسلو إسقاط كل ما سبق على اللعبة التي صممها (Project Warlock)، ويبدو أن متابعيه أحبّوها بالفعل، فجميع التعليقات على منصة الألعاب الكلاسيكية GOG إيجابية، وبناءًا على تجربة شخصية يمكنني القول أنها لعبة تصويب ممتعة بشكلٍ رائع! وهناك أيضًا اللمسات الحديثة التي نجدها في ألعاب اليوم (مثل الأسلحة ونظام ترقية الشخصية).



البداية

بالطبع فصديقنا لم يتحول إلى مطوّر ألعاب محترف بين عشية وضحاها.

بل قام أولًا بتعلم  العمل على محرك الألعاب Unity لخمس أو ست سنوات، وكان يعتمد في تعلمه على دروس اليوتيوب. وقبل عامين، أتاح نسخة تجريبية مما سيصبح في نهاية المطاف Project Warlock.

لكن هل تلقت تلك النسخة استحسان من جرّبوها؟ في الواقع، فسهولة تصميم أي لعبة الآن لتبدو كواحدة من ألعاب الاستديوهات الكبيرة وضعت سيسلو تحت ضغط كبير، رغم أنه لم يعدو أن يكون طفلًا من بولندا!

ويتحدث هو عن تلك الفترة فيقول:

حظيت ببعض المتابعين والمُعجبين بعملي، وهم قلائل. على عكس المنتقدين ممن هاجموا اللعبة على منصات الألعاب ومجموعات الفيس بوك.

في البداية، لم يسع سيسلو سوى أن يشعر بالإحباط. حيث قال:

آمنت حقًا أن البشر كائنات غير لطيفة بالمرّة! لأن كل ما أردت فعله هو صنع لعبة ممتعة

لكن، لحسن الحظ، وجد سيسلو الدافع وسط كل تلك الكراهية الموجهة له ولإبداعه: 

لقد حاولت استخدام النقد لتحسين اللعبة، لذا لن يكون بمقدورهم قول أي شيء سيء عنها بعد الآن. كان هذا هدفي الرئيسي: أن يعرف الجميع أنني قادر على تحسين عملي، وأنني لن أتراجع عنه.

الفريق الخارق:

بعد تعرضه لكل هذه الانتقادات، شكّل سيسلو فريقه الخاص، والذي تألف من: مصمم رسوميات، ومصمم لمراحل اللعبة، وفني صوت. وهذا ما أدى إلى أن ظهرت اللعبة بشكلٍ مختلف كليًا.

وقد جذب هذا الشكل الجديد أنظار أحد ناشري الألعاب، فما كان من الأخير إلا أن ساعد سيسلو وفريقه على إبرام صفقة مع منصة GOG لتوزيع اللعبة ودعمها بشكلٍ أكبر.

التحديات والفرص:

ونظرًا لكونه مطورّ اللعبة الرئيسي، كان على سيسلو تخصيص كل ثانية من وقته لتطوير اللعبة، وهو ما مثّل تحديًا، لكونه ما زال طالبًا.

يتحدث صديقنا عن تلك الفترة فيقول:

كلما عُدت إلى المنزل، أتوجه مباشرةً إلى جهاز الكمبيوتر وأبدأ العمل، وبتّ أنام أقل من السابق وأمضي وقتًا أقل بكثير مع أصدقائي وأفراد عائلتي لزيادة وقت التطوير. 
هو أمرٌ صعب، لكنني قادر على "رؤية الضوء في نهاية النفق"، اضف إلى ذلك، درجاتي في المدرسة ما زالت جيدة.



رأي والديه

بالنسبة لوالديه، فقد كانا خير داعمٍ له، خاصةً والده (والذي كان يعمل كهربائي)

كان والدي مندهشًا تمامًا، لأنه لم يظن أبدًا أن ابنه سيطور أي لعبة، وربما لم يعتقد أيضًا أن نمط الألعاب الذي أرانيه سيكون مصدر إلهام لتطوير هذه اللعبة.


بالمناسبة، لماذا ألهمته فترة التسعينات؟

يجيب سيسلو على هذا السؤال قائلًا:

"أعتقد أن حقبة التسعينيات كانت جيدة حقًا. كانت التكنولوجيا جديدة، ولم تكن الحواسيب الشخصية منتشرة في بين جميع أفراد المجتمع في بولندا أو في بلدان أخرى. أعتقد أن الناس كانوا أكثر سعادة. وهو الشيء الذي أفتقده الآن، لأن لدينا اليوم الكثير من الأمور المختلفة التي قد تجعلنا نشعر بالحُزن، أو تزيد الضغط في حياتنا ".

المستقبل ينتظرك يا سيسلو!

على الرغم من الضغط والإجهاد التي يتعرض لهما، إلا أن سيسلو يبذل قصارى جهده لإنجاح الأمر. حتى أنه استعرض مؤخرًا عرضًا تقديميًا حول Project Warlock أمام طلاب صفه. وأُعجب بها أصدقائه من مُحبي "Call of Duty" و "Fortnite".

قال سيسلو:

 "لقد كانوا مندهشين جدًا لأنني أفعل شيئًا كهذا، وهم الآن متشوقون لها."

 انتهى به المطاف بالحصول على درجة عالية في المشروع - رغم أن اللعبة كانت أبعد ما يكون عن الكمال في ذلك الوقت.

ثم تلقت اللعبة استحسانًا من مصدر غير متوقع:

 (جون روميرو-John Romero) ، المؤسس المشارك لشركة Id Software و أحد المصممين لألعاب مثل (Wolfenstein و Doom و Doom 2 و Hexen و Quake).

استيقظت في صباح أحد الأيام، ولاحظت وجود تعليق جديد على صفحتي على الفيس بوك.
كان من جون روميرو نفسه. حيث علّق قائلًا أن اللعبة "تبدو رائعة." لقد تأثرت بشأن تعليقه لأن ذلك كان يعني أنه اكتشف هذه اللعبة بنفسه.



وأخيرًا...

إذا سار كل شيء وفقًا للخطة، فسيستمر سيسلو في تعديل وتحسين Project Warlock وإضافة أمور مثل محرر المستويات"Level editor". ويأمل سيسلو أن تنجح لعبته، لأن ذلك سيعني أنه يستطيع أن يمد يد المساعدة إلى والديه. وعندما سُئل عما إذا كان يخطط ليمنح والديه بعض المال الذي كسبه مشروع Warlock ، قال: "أتمنى ذلك".

يسعى سيسلو خلف هدفه بقوة وهو ببساطة صنع المزيد من الألعاب. ورغم أن تطوير اللعبة يستزفه ويدفعه لإجراء عدد كبير من التغييرات في حياته، لكنه يرفض أن يستسلم.

لدي العديد من الأفكار في ذهني، فلا وقت لأخذ استراحة، ما زلت أريد القيام بذلك، وأريد أن أطورّ من نفسي. أنا حقًا أرغب بإستغلال أفضل ما لديّ من إمكانيات.


كلمة المترجم(محدثكم!)

مثّلت ليّ ترجمة هذا المقال هاجسًا حقيقيًا، فمنذ قراءتي له وإعجابي بقصة (يعقوب سيسلو) وأنا أنتوي نقله للعربية علّنا نستفيد من قصة شاب صغير، أُعجب بفكرة، فحارب من أجلها.

لم يكن الوقت يُسعفني طيلة الأسابيع الماضيع على التفرغ لأجل الترجمة. وبقيت صفحة الموضوع الأصلي معلّقة في متصفحي طيلة تلك الفترة.

أظن الآن أنه يمكنني أن أنام بسلام.


  • 1

   نشر في 19 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 23 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا