اختلالات الصرف في اليمن تفاقم المعاناه ونهب اموال الشعب توقفها معالجات ممكنه - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اختلالات الصرف في اليمن تفاقم المعاناه ونهب اموال الشعب توقفها معالجات ممكنه

حرب صرف الريال في اليمن كارثة وفساد ومعالجات ممكنه

  نشر في 16 يوليوز 2021  وآخر تعديل بتاريخ 17 يوليوز 2021 .

اختلالات الصرف في اليمن تفاقم المعاناه ونهب اموال الشعب توقفها معالجات ممكنه

بقلم/ عبدالرحمن علي علي الزبيب

باحث قانوني وناشط اعلامي

law711177723@yahoo.com

بالتزامن مع الحرب العسكرية في اليمن هناك حرب لاتقل ضرراً و قساوة منها انها حرب الصرف في اليمن الذي تسببت في انهيار خطير للريال اليمني في موازاة العملات الاجنبية وكل يوم يفقد الريال اليمني قيمته امام تلك العملات في ظل انهيار خطير لامبرر له ..

وفاقمت حرب الصرف من معاناه الشعب اليمني بشكل خطير .

حالة عناد وانعدام المسؤولية سبب كارثة التلاعب في سوق الصرف في اليمن .. التلاعب والاختلال في الملف الاقتصادي سبب رئيسي في التوترواستمرارية الحرب وتباعد فرص السلام وفشل الملف السياسي ..

معالجات اختلالات الملف الاقتصادي في اليمن سيخفف الاحتياج للمساعدات والاغاثة الانسانية وسيحقق اكتفاء ذاتي للشعب اليمني من ايراداته وامكانياته الوطنية وبالامكان تحويل المبالغ المرصودة للاغاثة الانسانية لتجميعها في صندوق لتغطية ملف اعادة اعمار اليمن عندما تتوقف الحرب والتي ستكون توقفها قريب جداً اذا ماتم معالجة وضبط اختلالات الملف الاقتصادي وصرف مرتبات جميع موظفي الدولة بلاتمييز ولا استثناء التي ستستعيد مؤسسات الدولة عملها باستقلالية كاملة عن اي طرف كون الملف الاقتصادي سيتم سحبه من تحكم اي طرف اذا ماتم ذلك سنبدأ في العد التنازلي السريع لتوقف الحرب في اليمن .

كانت هناك جهود ايجابية بذلتها الامم المتحدة لايقاف اختلالات الصرف في السوق اليمنية كبوابة هامه لتحسين الوضع الاقتصادي الذي ستكون له اثار ايجابية للحد من تفاقم الوضع الانساني في اليمن وسيكون نتيجة ذلك تحقيق سلام مستدام في اليمن ولكن تلك الجهود الأممية توقفت وتعطلت وبإمكان مبعوث الأمم المتحدة الجديد الى اليمن السويدي هانس غرندبيرغ وضع الملف الاقتصادي والمصرفي في اليمن ضمن أولويات عمله باعتباره الملف الهام في حالة نجاحه سيحقق سلام مستدام في اليمن .

من العجايب التي لم يتحقق لها مثيل في التاريخ العالمي ان يكون هناك انقسام اقتصادي خطير في وطن واحد وسعر صرف نفس العملة يختلف من محافظة الى اخرى وبما يوازي نسبة ارتفاع واختلاف 100% في المائة من غير المعقول ان يكون سعر الدولار الامريكي في محافظات شمال اليمن ستمائة ريال للدولار الواحد وفي نفس الوقت سعر الدولار الامريكي في جنوب اليمن اكثر من الف دولار بنفس العملة ..

البعض يطرح انه ليس نفس العملة وان هناك احد الاطراف قام بطباعة كميات كبيرة من العملة النقدية واستحوذ عليه لدفع التزاماته في المحافظات المسيطر عليها وقام الطرف الاخر بتوقيف تداول هذه العملة النقدية الجديدة ...

فاصبح هناك سعرين للعملة الواحدة في محافظات شمال اليمن عن محافظات الجنوب والجميع يعاني من ذلك فالشمال متوقف مرتبات موظفي الدولة فانخفضت السيولة النقدية من التداول في الشمال وفي الجنوب تم صرف مرتبات موظفي الدولة ورفعها فارتفع مستوى السيولة النقدية المتداولة نتيجة ذلك ارتفع سعر الدولار في الجنوب نتيجة ارتفاع السيولة النقدية بالريال اليمني واستقر سعر صرف الدولار في شمال اليمن بسبب انخفاض السيولة النقدية المتداولة وكلاهما يتسببان في معاناه الشعب اليمني ففي الجنوب يوجد سيولة نقدية كبيرة بالريال اليمني ولكن اسعار الصرف مرتفعه واسعار جميع السلع ومتضاعفة وفي الشمال العكس من ذلك الاسعار اقل ارتفاعاً من الجنوب ولكن السيولة النقدية المتداولة ضعيفه بسبب توقف صرف المرتبات .

كان لانهيار سعر الريال اليمني اثار خطيرة جداً فارتفعت وتضاعفت اسعار جميع السلع وبشكل جنوني ومزاجي خطير كون الشعب اليمني يعتمد على استيراد احتياجاته بنسبة تفوق تسعين في المائة 90% من خارج اليمن الذي يتم شراء تلك الاحتياجات بالدولار الامريكي ..

الجميع متضرر من الانقسام الحاد لسوق الصرف في اليمن وضعف دور البنك المركزي في ضبط سوق الصرف وتحول الى مزاج وتحكم مجموعة قليلة من المستفيدين من هوامير سوق الصرف الذين يكتنزون مليارات الريالات وملايين الدولارات بسبب اختلالات سوق الصرف الوطنية .

كل يوم يتم افتتاح محلات صرافة جديدة في جميع محافظات اليمن وفي نفس الوقت يتم انزال حملات عشوائية الى بعض محلات الصرافة لاغلاقها ثم بعد فترة يتم فتحها دون معالجة جذور المشكلة وتقوقع الجميع في محاولة معالجة قشور المشكلة لا جوهرها ..

جوهر المشكلة هو في انقسام البنك المركزي الذي اصبح مشللول وغير قادر على ضبط سوق الصرف الوطنية وعدم قيامه بدوره القانوني ..

وتنصل الجميع عن مسؤوليتهم يبحثون عن الحقوق والصلاحيات ولكن في نفس يتم التخلى عن مسؤوليتهم القانونية وفي مقدمتها صرف مرتبات جميع موظفي الدولة في جميع محافظات الجمهورية اليمنية في الشمال والجنوب وضبط الايرادات العامة لتذهب الى مكان واحد ويتم الصرف وفقا لموازنة شفافة موضح فيها الايرادات والنفقات العامة .

حرب الصرف لم تندلع الابعد سنوات من شاتعال الحرب العسكرية حيث استمر العمل المصرفي في اليمن منضبط خلال العامين الاولى من عمر الحرب العسكرية وكان سعر الدولار الامريكي مائتين ريال فقط في جميع محافظات الجمهورية اليمنية حيث كانت الايرادات تصل الى البنك المركزي في صنعاء ويتم صرفها لمواجهة النفقات العامه في جميع محافظات اليمن دون تمييز ولاس اتثناء ايراداً ومصروفاً وكان هناك توافق بين الجميع على تفويض ادارة البنك المركزي اليمني برائسة بن همام على العمل باستقلالية كاملة عن الجميع ...

وفجأة تم تنفيذ خطة غير مدروسة بنقل البنك المركزي من صنعاء الى عدن وتحويل كافة الصلاحيات للبنك المركزي في عدن الذي لم يستطيع القيام بدوره كان مبرر نقل البنك المركزي من صنعاء الى عدن هو للحفاظ على استمرارية صرف مرتبات موظفي الدولة في جميع المحافظات واستقرار العملة الوطنية ولكن ماحصل في الواقع هو العكس من ذلك ..

حيث توقف صرف المرتبات مباشرة فور نقل البنك المركزي من صنعاء الى عدن وانهار الريال اليمني بشكل متسارع وخطير حتى تجاوز سعر الدولار الواحد في عدن حالياً الف ريال وارتفعت اسعار جميع السلع والخدمات في عموم اليمن وخصوصاً في عدن والمحافظات الجنوبية ..

بدأت خطوات الانقسام الخطيرة في البنك المركزي باستمرارية صرف مرتبات موظفي الدولة في المحافظات الجنوبية ورفع المرتبات وتوقف صرف مرتبات موظفي الدولة في الشمال .

تحركت الامم المتحدة بشكل سريع وايجابي وقامت برعاية مفاوضات شاقة بين الاطراف لضمان استمرارية صرف مرتبات جميع موظفي الدولة في الشمال والجنوب ووصلت الى توافقات ايجابية واهمها اعتماد كشوفات مرتبات موظفي الدولة للعام 2014م لمعالجة مشكلة قيام جميع الاطراف بتوظيف موظفي جدد وفصل موظفين لاسباب سياسية واحلال موظفين اخرين بدلاً عنهم ..

وبعد اعتماد كشوفات راتب 2014م كان الجميع منتظر للتنفيذ ولكن لم يتم ذلك وتوقفت المفاوضات ..

تم استئناف المفاوضات في الاردن عمان وكانت هناك خطوات ايجابية لتوحيد البنك المركزي في الشمال والجنوب وصرف المرتبات ووصلت المفاوضات الى مرحلة متقدمة ثم توقفت ..

في مفاوضات السويد كان الملف الاقتصادي من اهم الملفات على طاولة المفاوضات وتم التوقيع على تفاهمات نصت على معالجات مؤقته تقوم على اساس توريد ايرادات ميناء الحديدة الى فرع البنك المركزي في محافظة الحديدة ويتم حصرها ومنع الصرف منها وتخصيصها لصرف مرتبات جميع الموظفين في جميع المحافظات دون تمييز ولا استثناء على ان يتم تغطية الفارق من قبل بنك عدن المركزي ... ولكن تم توقيف تنفيذ هذه المعالجات ولم يتم اعلان من المعرقل لتنفيذ ذلك لتستمر المشكلة وكل طرف يتهم الطرف الاخر بانه المتسبب في عرقلة تنفيذ تفاهمات السويد ..

كان يفترض على الامم المتحدة ان تعلن صراحة المتسبب في عرقلة تنفيذ تفاهمات مفاوضات الاردن بخصوص توحيد البنك المركزي وايضا اعلان المتسبب في عرقلة تنفيذ تفاهمات السويد ..

وهنا الملف الاقتصادي وخصوصاً ملف البنك المركزي اليمني هو مسؤولية الامم المتحدة الذي نأمل اتخاذ اجراءات سريعة وعاجلة توقف الانقسام الخطير في البنك المركزي اليمني في الشمال والجنوب بالمعالجات التالية :

1- اعداد وتنفيذ سياسة مصرفية موحدة في جميع المحافظات تعتمد على سحب العملة الوطنية بالريال اليمني من السوق وضخ عملات اجنبية بالدولار وغيرها من العملات وفقا لضوابط محدده

2- توقيف طباعة العملة الوطنية وتحديد الكتلة الحقيقية المتداولة حالياً في السوق الوطنية

3- توزيع السيولة النقدية بشكل عادل لجميع المحافظات

4- ضبط الايرادات العامة في عموم اليمن وتوريدها سواء بالدولار او الريال اليمني الى البنك المركزي وفروعه وبشفافية

5- ضبط النفقات العامة ومنح اولوية لصرف مرتبات جميع موظفي الدولة في جميع المحافظات دون تمييز ولا استثناء ثم نفقات المرافق العامه من تعليم وصحة وكهرباء وماء وغيرها من النفقات العامه الهامه وبشكل شفاف وموحد وخالي من الفساد

6- ضبط الفساد والانفلات في سوق الصرف اليمني واتخاذ اجراءات عملية سريعة لتحسين سعر صرف الريال اليمني ليعود كما كان بمائتين ريال للدولار الواحد وتوحيد سعر صرفه في عموم محافظات اليمن .

7- اغلاق كافة محلات الصرافه والبنوك الخاصة في جميع المحافظات بشكل مؤقت وايداع كافة المبالغ المالية في حسابات مالية في البنك المركزي اليمني وفروعه ومنع السحب والايداع في تلك الحسابات حتى توازن سوق الصرف وتفعيل دور البنك المركزي وفروعه في كافة المحافظات للقيام بدوره القانوني في الصرف من الريال اليمني للعملات الاجنبية وباليات شفافة تغطي اولويات الاحتياجات وتفعيل مكاتب البريد في التحويلات المالية بعد تعزيز استقلالية فروع البنك المركزي ومكاتب البريد عن تحكم وسيطرة اي طرف وصرف مرتبات جميع موظفي الدولة في جميع المحافظات حسب كشوفات مرتبات عام 2014م دون تمييز ولا استثناء .

8- تفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد ووحدة الرقابة المالية في البنك المركزي لضبط اي تلاعب او فساد في البنوك المركزية ومكاتب البريد .

9- فتح حسابات مالية لجميع موظفي الدولة في مكاتب البريد في كافة محافظات اليمن وفقا لكشوفات راتب عام 2014م وصرف المرتبات حصراً عن طريقها ومنع اي اجراءات لتوقيف مرتبات اي موظف من اي طرف كان

10- حصر التحويلات المالية في جميع المحافظات عن طريق البنوك المركزية ومكاتب البريد

11- اعداد موازنة عامه لعموم اليمني موضح فيها بشفافية كافة الايرادات العامة والنفقات العامة في عموم اليمن واخضاع حساباتها لرقابة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد ووحدة الرقابة المالية وفروعها بالمحافظات

12- تشكيل لجنة اقتصادية موحدة مستقله عن جميع الاطراف يكون دورها فقط استشاري وتظم اكاديميين من جميع التخصصات الاقتصادية والقانونية وتكون تابعة للجنة تسيير الملف الاقتصادي في اليمن التابعه للأمم المتحدة وتكون كافة اجراءاتها واجتماعاتها وقراراتها شفافه ومتاحة للجميع باستمرار

وفي الأخير :

ندق ناقوس الخطر من خطورة استمرارية انقسام البنك المركزي اليمني والذي تسبب في اضعاف دور البنك المركزي اليمني في ضبط سعر الريال اليمني في مواجهة العملات الاجنبية وظهور ظاهرة خطيرة ليس لها مثيل في تاريخ الكرة الارضية انقسام سعر الصرف في اليمن فسعر الريال اليمني في شمال اليمن مختلف عن سعرة في جنوب اليمن وبشكل كبير يتجاوز الضعف بينهما ..

يستغل البعض هذا الانقسام وتدهور سعر الريال اليمني في رفع اسعار السلع والخدمات وافتعال خفض سعر الريال اليمني بشكل اكبر من حقيقه سعره لجني ارباح كبيرة وامتصاص ماتبقى في جيوب الشعب اليمني من اموال لشراء احتياجاته باسعار باهضه وتلاعب كبير في ذلك تحت مبرر اختلاف سعر الصرف ..

نناشد الأمم المتحدة وخصوصاً مبعوثها الاممي الجديد السويدي في اليمن هانس غرندبيرغ لوضع الملف الاقتصادي بشكل عام والمصرفي بشكل خاص ضمن اولويات عمله الذي يعتبر نجاح هذا الملف عامل هام لانجاح الملفات الاخرى السياسية وحتى العسكرية وتحقيق سلام مستدام في اليمن ...

يستلزم ان لايتم البدء من جديد في مفاوضات اقتصادية بل استمرار الجهود من مرحلة توقفها في مفاوضات الاردن والسويد مع ضغط كبير على جميع الاطراف لانفاذ تلك التفاهمات والاعلان بشفافية عن الطرف المعرقل واتخاذ اجراءات قاسية وصارمة ضد من يعرقل انجاح معالجات الملف الاقتصادي والمصرفي ..

يجب على جميع الاطراف التوقف عن حالة العناد والوصول الى حلول وسطية لصالح الشعب اليمني بعيداً عن اي مصالح شخصية ضيقة وبامكانهم مطالعة التجارب السيئة لاختلالات الملف الاقتصادي والمصرفي في الدول العربية الشقيقه ومنها لبنان الذي اصبح لغم خطير قد يفجر كل الملفات الاخرى الامنية والعسكرية ..

في اليمن يستلزم العمل بالعكس ان يكون معالجات الملف الاقتصادي هو الجسر الذي يتحقق به انهاء الحرب وصناعة سلام مستدام وهناك فرص كبيرة جداً لتحقيق ذلك اذا ماتم النظر الى جوهر اختلالات الملف الاقتصادي والمصرفي والبدء في معالجات سريعة وصارمة ومنها المعالجات الذي اقترحناها في دراستنا الموجزة هذه ونؤكد بأن #اختلالات_الصرف_في_اليمن_تفاقم_المعاناه_ونهب_اموال_الشعب__توقفهامعالجات_ممكنه  



  • Alzabib
    قانوني وناشط حقوقي واعلامي اكتب دراسات قانوني وحقوقية وانشرها في عدد من الصحف والمواقع الإخبارية بشكل دوري - اسبوعي - كما أشارك في اعداد وتنفيذ برامج إذاعية وتلفزيونية اسبوعية لمناقشة قضايا الناس والمساهمه في معالجتها ...
   نشر في 16 يوليوز 2021  وآخر تعديل بتاريخ 17 يوليوز 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا