لأنني ضعيفة .. هو المنقذ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لأنني ضعيفة .. هو المنقذ

  نشر في 05 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 15 نونبر 2019 .

دائما ما نرى مُنْذُ العصور القديمة بأن كتابة الروائيون مختلفة تماماً عن طرق كتابة الرواية الآن. دائماً ما كان المؤلفون يميلون لقوامة الرجل الكاملة و يقدمون الرجل في قصصهم وكأنه آلهة فعلي لهذه المرأة المسكينة الضعيفة معدومة القدرة.

كثير من الافكار الخاطأة غلغلت الى عقول البعض، و غيرت مسار كثير من المجتمعات، والروائيون يلامسون السبب الأكبر قد لا يكون ذلك ظاهري ولكن ما كتبوه من روايات قبل الثورة النسوية اصبحت قوامة الرجل محببة عند النساء. الادهى والامر هذه الكتب وهذه الروايات دخلت وتغلغلت خيال و عقول الكثير من النساء حينها وحتى الآن ،اصبح الكثير من يخيل لهم بأن الارتباط او الزواج سيقودها الى ذلك الرجل المنقذ الذي سيخلصها من الملل والقلل والمصاعب التي تواجهها قبل الزواج... ولكنها لم تعلم بأن كل هذا مبني من قصص فارغه وكل هذا كلام فارغ !

بعض من الامثلة ..

في رواية الاميرة النائمة :

تلك الاميرة الجميلة الذي تملك مالا يملكه الغير .. من مال ، قصور، ذهب، الطبقة العالية طبقة الأمراء. رغم كل هذا الاميرة لا تتحرك لا تستنعم بتلك الحياة لأنها ببساطة (نائمة) ولن تصحى من هذا السبات الا بشيء واحد وهو ... قبلة ذاك الفتى.

وكأن الكاتب يقول : بأن المرأة لا حياة لها بدون ذاك الرجل وان المرأة بدون الرجل معدومة الوجود.

في رواية السنافر:

لو دققنا في تلك القصة وتعمقنا في شخصيات القصة لوجدنا بأن هناك انثـى وحيدة بين كل القرية وبين كل الشخصيات. * سنفورة: هي الانثى الوحيدة بين السنافر, وصنعها شرشبيل الساحر الشرير لتخدع السنافر, لكن بابا سنفور صنع وصفة وجعلها طيبة. نلاحظ هنا بأن الذكر الأول هو من صنعها و جعلها شريرة ، والذكر الاخر انقذها من هذا الظلام وأصبحت مسالمه طيبة. ولو دققنا اكثر بأن غالب الوقت "سنفورة" تقضي وقتها في الطبخ فقط والمنزل.

ولو عددنا الأمثلة في الكتب الأدبية في العصور القديمة التي تهدف الى التحيز الجنسي لما توقفنا من ذكر الأمثلة.

بعد ان تغلغلت تلك الأفكار التحيزية لجانب الذكر، أصبحت المرأة تستمتع بقوامة الرجل عليها وبذلك الضعف المصطنع وهو ليس اضطهاد مخير بل مختار من قبل المرأة ولكن بشكل غير ادراكي.

لماذا تستمتع المرأة بالاضطهاد او قوامة الرجل؟

لنضرب مثالاً لتلخيص الفكرة:

لو اخذنا كلب وقط حديثي الولادة ووضعناهم في غرفة مغلقة واتينا بطعام خاص بالقطط ووضعناه بينهم وعند تكرار تلك العملية سنجد بأن الكلب سيأكل ذلك الطعام المخصص للقطط فقط. ولو ازلنا طعام القطط وابدلناه بطعام خاص للكلاب سنجد بأن الكلب لم يعد يتقبله فهو يريد طعام القطط فقط. نعم هي كذلك عندما تنشأ المرأة على قومية الرجل سيصبح ذلك ممتع لها ولا تريد الخروج منه. وهذا واقع في كثير من المجتمعات التي تثبت قومية الرجل في كل شيء ، سنجد ان المرأة في تلك المجتمعات تستمتع بتلك القومية وان هي التابعه له وهو الفارس المنقذ ومن دونه هي تضعف وتفنى.

-بندر ثامر 



   نشر في 05 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 15 نونبر 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا