ياليتنا كنا صغارآ لنستمتع برمضان - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ياليتنا كنا صغارآ لنستمتع برمضان

ياليتنا كنا صغارآ لنستمتع برمضان

  نشر في 04 يونيو 2016 .

لماذا كنا نشعر بطعم الأشياء ونحن صغار, ولم نعد نشعر بها الأن بعدما كبرنا؟

هل المشكلة تكمن بنا نحن أم بالزمن نفسة الذى تغير؟

أم أننا عندما كنا صغارآ كنا نستمتع بأى شىء نفعلة حتى لو كان ليس لة أهمية بالنسبة للكبار, كما إننا لم نكن نحمل أية مسئوليات, بل كنا نشعر بالأمان لإننا مسئولين من آخرين نعلم جيدآ إنهم يحبوننا وإنهم يفعلون الأنسب لنا, لذا كان لا يشغل بالنا أى شىء, لكن عندما كبرنا, أصبحنا مسئولين عن غيرنا, والمسئولية تجعلنا نفكر فى كيفية أداءها على الوجه الأمثل مثلما كان يفعل معنا أباءنا, لذا لم نعد نستمتع بالأشياء الصغيرة التى يفرح لها الصغار كثيرآ......

أتذكر عندما كنا نسافر قبل شهر رمضان بعدة أيام إلى المنصورة, حتى يتسنى لنا أن نكون وسط العائلة الكبيرة بحلول شهر رمضان الكريم, وكنا نحن الصغار نجتمع فى فناء المنزل الكبير فى نهار رمضان لنلعب سويآ, وينضم إلينا أطفال الجيران, أتذكر ألعاب مثل "الأستغماية" و"كيلو بامية" و "كهربا" وغيرها من الألعاب الأخرى التى لا أتذكرها, وعندما كنا نتعب من الحركة, كنا نلعب بورق"الكوتشينة" و "السلم والثعبان" و "بنك الحظ" و"الدومينو".......

كنا نظل هكذا حتى ينادى علينا أحدآ من الكبار, لكى نشترى لهم شيئآ من البقالة بالخارج, فكنا نتعارك جميعآ نحن الصغار, أيآ منا سيخرج ليشترى هذا الطلب, بينما الكبار لديهم الكثير من الأعمال الهامة من وجهة نظرهم, وليست تلك الألعاب التافة التى نلعبها, فالرجال يذهبون للعمل, ثم يأتون المنزل, فينامون حتى ميعاد الإفطار, والذين لا يذهبون إلى العمل منهم نهارآ, فإنهم يقضون الوقت فى قراءة القرءان الكريم والصلاة ومشاهدة البرامج الدينية, بينما النسوة جميعآ فى المطبخ, توزع عليهم الجدة العمل, فأمى تفعل كذا, بينما خالتى تفعل كذا..........

وتتصاعد من المطبخ روائح مختلفة, تجعلنا نفكر نحن الصغار مرارآ أن نفطر, أو أن نتسلل إلى المطبخ فى غفلة منهن, فنخطف قطعة طعام, أو نرتشف بعض الماء, ونكمل صيامنا بعد أن نقول اللهم إنى صائم........

ثم يأتى ميعاد الإفطار فيجتمع الرجال فى قاعة كبيرة بالمنزل, ويجتمع النساء مع الأطفال فى حجرة أخرى, لأن عدد أفراد العائلة كبير, ولا يتسع مكانآ واحدآ لهم جميعآ, ووقت الإفطار كنا نشاهد"بكار" فموسيقى المسلسل وحدة كفيلة لتشعرنا بإننا فى رمضان, وبعد الإفطار كنا نواصل مشاهدة التليفزيون, بينما الرجال يتحدثون معآ وهم يشربون الشاى, بينما النساء منهمكات فى تنظيف الأطباق وإعداد الحلويات, كل ذلك حتى بدء صلاة العشاء والتراويح, فنستعد جميعآ للتوجة للصلاة فى المسجد القريب من المنزل, حيث إن القائمين على المسجد يضعون خيمة كبيرة لصلاة النساء بها, طوال شهر رمضان والعيد فقط, كنا نصلى معهم بعض الوقت, ثم نخرج بعض الوقت الأخر لنساعد أطفال الشارع لتعليق زينة رمضان وفوانيس بألوان مختلفة........ يالها من أيام لا تنسى

بمرور الأعوام كبرنا, وأصبحنا نرى تلك الألعاب التى كنا نلعبها سويآ ألعابآ تافة, وأصبح الفتيات الصغار يفضلن مساعدة النساء فى المطبخ ومخالطتهن والمشاركة فى أحاديثهن, والفتية أصبحوا يميلون إلى مجالس الرجال, وبالتالى أصبحنا لا نلعب كما كنا صغارآ, ثم سافر البعض من أفراد العائلة خارج مصر, فكنا عندما أصبحنا نسافر إلى المنصورة لم يعد رمضان كما كان بتجمع جميع أفراد العائلة, فالصغار كبروا, والبعض سافر, فأصبحت تجد البيت الكبير خاليآ إلا من عدد قليل من الأفراد, يتجمعون فقط وقت الإفطار, ثم يتفرقون, لم تعد الأجواء كما كانت......

وتمر أعوامآ أخرى, ونصبح نحن الصغار كبارآ مسئولين عن صغار أخرين, وننظر إلى رمضان على إنة يحمل مهام كثيرة علينا أن نتمها على أكمل وجه, ونعاقب الصغار على أشياء كنا نفعلها كثيرآ عندما كنا فى مثل أعمارهم, وأصبح يتعذر علينا السفر كثيرآ, فنكتفى بأسرتنا الصغيرة, ونقضى رمضان فى الصلاة والصوم والعمل وإعداد الطعام ومشاهدة مسلسلات وفوازير رمضان, بطريقة آلية, لم نعد نشعر بها, ويمر رمضان...... ويأتى العيد..... ويمر.......

ونشعر أن الأيام جميعآ تشبة بعضها البعض, فقط الصغار هم الذين يستمتعون, فهذا يجعلنا نقول....ياليتنا كنا صغارآ............


  • 3

  • هبه عبدالمنعم محمد
    انا هبة عبدالمنعم محمد, خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة, أهوى كتابة المقالات والقصص القصيرة والروايات, كما إننى أقرأ الكتب بنهم
   نشر في 04 يونيو 2016 .

التعليقات

فدوى منذ 6 شهر
شكرًا لك على مقالك عزيزتي هبه نعم عشنا طفوله تحمل كل معاني الذكريات واني لاحزن على جيل هذا الزمان لانهم لا يعيشون الا طفولة التكنلوجيا ، والله المستعان.
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا