كاتب أعمى و قارئ أبكم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كاتب أعمى و قارئ أبكم

حاول أن تجيب نفسك ... اذا استطعت

  نشر في 23 نونبر 2017 .

هل فكرة يوماً بحوار يدور بين أعمى و أبكم ؟

حسناً .. سأخذ دور الأعمى و أنت الأبكم ... لترى ما سأكتبه .

لا تفكر في الطريقة التي سأكتب بها ... و ركز على ما ترى فقط ... لا تحرك رأسك بنعم أو لا ..و لا تكتب شيء لأني لا أرى شيء أصلا .. احتفظ بالإجابات لنفسك ... أحتاج عقلك لا فضولك ... لنبدأ الأن :

كيف ستقنعني بأن هناك فرق بين الجمال و القبح ؟

انا أحكم بما أسمع فقط و أنت ترى ولا تتكلم ..

أنا أحب كل شيء حتى يثبت الشيء عكس ذلك ..

كيف تحب أنت .. اذا رأيت فقط ؟

أنت تحتاج لضوء لترى في الظلام ؟

أنا لا أحتاج هذا ! هل أنا أفضل منك .؟

.. انت تعيش فترات من حياتك بدون بصر ...

مثل انقطاع الكهرباء او الضياع في مكان مجهول مظلم .. ماذا ستفعل حيال ذلك ؟

أنت تفكر الأن ؟ كيف تقنعني بأنك الأن تفكر ؟

أنا لا أراك تفكر  إذا أنت لست موجود ؟ 

لماذا عندما نتفق يبدأ الإختلاف أم نحن مختلفين قبل أن نلتقي ؟

قيل لي أنك أسود..أنا لا أعرف لونك وان كذبت علي لن يغير هذا من وجودك ؟

لا أعرف الحقيقة من الكذب بل أتحرى منها ثم اقرر .. هل تفعل ذلك أيضا ؟

هل أصبحت نقطة ضعفك هي النظر ؟

أنا لا أسمعك .. لما لا ترد ... هل تتقن لغة الإشارة وتود التواصل معي !

حتى لو أتقنت لغة الإشارة عِلمك لا فائدة منه... أنت ترى كل شيء وعاجز الأن أمامي ..

ألم تفكر من قبل في مواجهة هذا الموقف .. حتى وإن كنت تستطع الكلام كيف ستجيبني؟ أظنك لن تكون أفضل من الأبكم .

حسنا الأسئلة امامك أجب يا من ترى الحياة بألوانها ؟

هل تفكر بأن العمى أفضل من البُكم ؟ حتى أنا أفكر في العكس !

أتمنى أن أرى العالم و لا يهم ما سأقوله ..

.. لكن ماذا سأقول ... أنا لم أرى شيء من قبل .. كيف سأعبر عن شعوري اتجاه كل الأشياء التي لم أكن أراها ... هل ستتغير أفكاري اتجاهها ... لا ... لا أريد أن أرى .

هل ذهبت ... ربما كنت أتحدث مع نفسي طول هذه المدة !

إن كنت تسمعني فإذا أنا موجود ! لأنني أرى نفسي موجود اذا سمعني أحد فقط ..

لنترك مسألة الحواس و لنرسم حياة أفضل لكلينا ...

خُذ رأيي عن للحياة و أنا سأراك إذا فعلت ... حتى وإن لم تنطق بحرف .

لنجسد أفكارنا على أرض الواقع ... الذي نسمعه و نراه

العمى هو ظلام الذي بداخلنا .. البُكم هو العجز الذي يكبلنا و يلعثم شعورنا .

أنت قارئ للكتب ؟ لكن لا أراك تفعل شيء ؟

ليس بالضرورة ان تكون كاتب اذا قرأت كثيرا من الكتب حتى و ان كنت كاتب ما هو الفرق بينك و بين الأمي ؟ ان لم تفعل شيء يذكر ...

هل تبحث فقط عن كلام جميل و معبر ... وهل ستغير الكلمات التي تحملها في قلبك المثقوب شيء ؟ واقعك غير جميل و بدون مشاعر

أنت ترى ؟ تتكلم ؟ ارني انظر اليك ...


  • 5

  • رابحي
    أتسابق برجل عرجاء لأصل الى ثقب الباب الصغير الذي أرى منه العالمي ... الكِتابة
   نشر في 23 نونبر 2017 .

التعليقات

Abdou Abdelgawad منذ 7 يوم
مقال رائع يشعر بكل حرف فيه كل كاتب صادق أو قارىء مستنير يستفيد مما يقرأ أو باختصار كل انسان يستحق هذا اللقب وليس مدعيا - - شكرا جزيلا امنياتى بالتوفيق
0
رابحي
من حسن استعابك أستاذ
شكرا لمرورك العطر
Salsabil beg منذ 3 أسبوع
فعلا هذا هو واقعنا اعمى وابكم،لا تعليق يعبر على ما كتبته اكثر مما كتبته،حقيقة مرة،مقالك رائع ،دام قلمك.
2
رابحي
شكرا لمرورك =)

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا