حَيرة قاتِلة .. مِنَ الَّلامكان .. !! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حَيرة قاتِلة .. مِنَ الَّلامكان .. !!

  نشر في 11 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 21 يونيو 2019 .

مِنَ الَّلامكان حيثُ البعض يتركونَ قطعةً مِنهُم في فجوةِ الوقت ؛

عالقينَ في فترةٍ مِن الزمن متوقفينَ كأنهم لم يكبُروا بعد ،

إنَ أسوَءَ مايُمكِن أن يمُرَ بهِ الشخصُ مِنا هوَ أن يعّتاد

أن يعتادَ الفقد 

أن يعتادَ الفِراق 

أن يعتادَ التوقُف عِند مرحَلةٍ ما 

لا يستطيعُ العبورَ بعدها لمرحلةٍ أُخرى ولا القفزَ لفترةٍ زمنيةٍ أبعد مِن التي يُحاوِل التعايشَ معَها ولا الإنتقال لِأَبعادٍ وعوالِمَ مُختَلِفة ،


أسوَء فترة اِنتِقاليَّة مرت عليَّ أنا شخصياً عزيزي القارِئ أن أعتاد فقدَ شخصٍ ما رُغم أنهُ على قيدِ الحياة

ظنَنتُ أني كُلما كبُرتُ بالعمرِ سَـ أجتازُ الحنين سَـ أجتازُ البُعد ؛

بُعدَ القلوب لا بُعدَ الأجساد ..

أُخبِرُ نفسي أنهُ لابأس سَـ أَمرُ بهذا الألَم وغداً أنساه ،

أجِدُني في اليومِ التالي في نفسِ المكان في ذاتِ البُقعة عالقةٌ لا أستطيعُ الحَراك

في نفسِ الثُقب الَّذي اِبتلَعَني ذاتَ نهار أو رُبما ذاتَ مساء حتى أني لا أذكُر سِوى أني هُنَاك أدورُ حولَ نفسي ،


آآه ما أصعَبَ الإعتيادَ والتأَقلُم هذا الفنُ الوحيد الَّذي لم أُتقِنه ولَم يُخبرني عنهُ أحد ولَم يتم تدريسَهُ في الكُتُبِ ولا شَرحهُ في البرامجِ التعليمية

كـَ من يُصارِعُ لِأجلِ البقاء يُصارِعُ نفسهُ طِفلاً وشاباً أيُهم ينتَصِر !

كُنتُ أَتَوَهمُ الأمر ..

أتَوَهمُ أني كُلما كَبُرت صَغَُر حَجمُ اِحتياجي إِليه وقَلَ سُؤالي عنه لَكِني أَخطأَت

إِنهُ يكبُرُ ويَتَوَسع ويكبُر ولا أعلَمُ هل في وُسعي اِحتوائَهُ

أم أَنهُ سَـ يتمُ اِبتلاعي بـِ واسِطَتِه


مهما زادتِ الأَبعادُ والحواجِز أَرى يدَيَّ تصِلُ ولا يصِل

أَرى قلبي فارِغٌ ومُمتلِئ

أَراني هُنا ولستُ هُنا

أَليّسَتِ الحَيرةُ قاتِلةً بعضَ الشيء ياصَاح ؟!

وصِراعُ الذاتِ مُؤذيٍ أكثرَ مِمَا نتصور ؟!

إِنهُ يجعَلُنا نتآكلُ مِن الداخِل حتى يُصبحَ الفراغُ أَكبَر

والفَجوةُ أوسَع والوجعُ أعمق

هل هُناكَ رُقيٌ أكثرَ مِن هَذا يا أَنتْ ..؟


  • 7

   نشر في 11 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 21 يونيو 2019 .

التعليقات

BAKEER منذ 3 شهر
رائعة فعلا..دام المداد
1
ليلى عبدالله
شكراً جزيلاً ودامت أفراحك ..
BAKEER
دمت بخير..جمعة مباركة اختي
الاعتياد كلمة محيرة قليلة ، فبعضنا يجد الراحة فيها واخرين يجدون الحيرة فيها وكل في منطقه يغوص ويسبح ، يسير البعض مطمئن واخر محتار واخير في ضياع واخر منتظر الفرصة السانحة وكلنا في دوامة الوقت إما ان نغتنمه لأهدافنا او يقطعنا رغم عنا وهو سائر بنا الى الميعاد جميل ما خطت اناملك .
1
ليلى عبدالله
صحيح فقد كتبت وشرحت ما تفعله بي الحيرة رغم اني واحده من ملايين البشر وهذه ليست الا صورة واحده من الاف الصور .. شكراً جزيلاً

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا