محقق الشرطة الذي اختطفته الحياة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

محقق الشرطة الذي اختطفته الحياة

  نشر في 08 مارس 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

كم تمنيت في صغري أن أكون محقق شرطة عندما أكبر، ربما لـ سينشي كودو والافلام البوليسية التي كنت اشاهدها بين الحين والاخر تأثيراً علي، لكنّي رغبت بذلك رغبة حقيقية، في مقتبل نضوجي أيقنت أني لن أكون ضابط ’شريف’ وأحيا حياة ’كريمة’ في آنٍ واحد، هذا ما يحدث في مصر التي احمل جنسيتها ولم اختر ذلك، فتمنيتُ أن أكون طياراً، بدأ هذا الحُلم يزدهر في عيني، بالطبع مدارس الطيران في المنطقة العربية لن استطيع سداد مستحقاتها ولو جمعت دخل اسرتي بالكامل لخمس سنين قادمة، وحتى تلك الرخيصة في دول جنوب شرق آسيا لم يأتني عنها انطباعات جيدة أبداً، لم أجد بُداً من تقبّل الواقع، تخرجت من الثانوية مع أصدقاء هم أفضل من رافقت، اعتقد أن كل واحدٍ فيهم كان قد وضع مسبقاً كلية نصب عينيه للإلتحاق بها، كنت أتجنب الخوض في أحاديثهم عن المستقبل، وكان أصعب سؤال يوجه لي هو: ما هي الكلية التي نويت الالتحاق بها؟ .. كنت استجمع كل مهاراتي في تغيير المواضيع وتشتيت انتباه المتحدث في تلك اللحظة، وعن شخصٍ حُرِم من شغفه الحقيقي لم يجد ما يملئ فراغه الداخلي الكبير، اضعت قرابة السنتين متنقلاً من كلية لأخرى ومن جامعة لأخرى، التحقت خلالها بأربع كليات على رأس كل فصل دراسي، وأساليب خروجي منهم مختلفة، لم أجد مخرجاً من إلحاق نفسي بكلية لم احبها ولن احبها فقط ارضاءً لوالداي ولحفظ ماء وجهي أمام هذا المجتمع البائس حتى لا يقترن اسمي بالفشل في نظرهم، وها انا الآن في طور إكمال مشواري الجامعي الذي حتى لو تخرجت منه بإمتياز، لن أشعر بالرضا أبداً عن نفسي، فهذا الإنجاز لم اختره، وهذا النجاح لم أُرِده، طريقٌ سلكته مرغماً ووصلت لنهايته، أو ربما افرح لأني انتهيت منه.
ما زلت أبحث عن شغفي، عن ما يمكنه ملئ فراغ كياني، وحُبِّبَت إلي الكتابة، فهو متنفسي الواقعي الوحيد الذي رأيتني مدمناً عليه، ربما أكونُ كاتباً يشار له بالبنان يوماً، على الأقل ... هذا ثالثُ ما أصبو إليه.


ابراهيم الطاوي


  • 6

  • ابراهيم الطاوي
    ابراهيم الطاوي، تركي الجذور، مصري الولادة، حجازي النشأة، مدون منفرد، مهتم بالفن السابع، شغوف بكرة القدم، ادرس ادارة الاعمال بجامعة طيبة. دعمك لي يجعلني اقوى، وانتقادك لي يجعلني اكثر اصراراً على النجاح.
   نشر في 08 مارس 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

ستكون كما تحب، بكلماتك ستصنع طائرة الأفكار وستقودها إلى حيث تطمح، إلى تحقيق الذات واحترام المحبين للكلمة والإبداع والفكر، إن شاء الله.. رائع يا برهوم
0
محمد عطا منذ 2 سنة
استمر يا صديقى
0
ستتحقُ الأمنيا عما قريب ، سيُفخر بك كاتباً
وسيشار لك بالبنان
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا