هل خلقتَ لتكونَ عبئاً عليهما !! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل خلقتَ لتكونَ عبئاً عليهما !!

كيف يمكنك مساعدت والديك :) .

  نشر في 01 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

هل خلقتَ لتكونَ عبئاً عليهما !!

بسم الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..​ إنني إنسان طبيعي كأي إنسان قد يكون كذلك ، أحب أن استيقظ في الصباح مرتاح البال ،​ جيد المزاج مع فنجانِ من القهوة ، بعيداً عن الإزعاج والضوضاء ، والأعمال المنزلية المملة اللتي​ قد تكون شاقة في كثير من الأوقات .. ​ولدت وأدركت وكبرت ، ومن الصف الأول الإبتدائي وماقبل – أستيقظ في الصباح الباكر ، ارتـدي​ زيي المدرسي للذهاب إلى المدرسة ، فأشاهد الأب يعاني بتأخر أخي ومن تأخري عن المدرسة​ أيضا ، أمي تعمل في المطبخ وهي سيئة المزاج ، قائلةً : حملـت بهم ، وحملتهم في بطنى لمدةِ​ تسعة أشهر ، وعمِلنا أشد العمل أنا وزوجي لأربيهم التربية الصحيحة ، ليكونو سنداً لي ولأبيهــــم​ في أي وقت كنا متعبين أو مرهقين فيه ، فماذا فعلت ليرزقني الله بأبناء اصبحوا عبئاً شديدَ الثقل​ عليْ وعلى أبيهم ؟!! ​

هل أخطئنا بحقهم !؟​

هل قصـرنا اتجاههم !؟​

هل كنا نضربِهم وهم صغار ، حتى كبِروا وأصبحوا عبئاً علينا !؟​

هل حرمناهم من الخروج ، خارج المنزل !؟​

هل منعناهم من الذهاب إلى المدرسة والتعرف على أصدقاء جدد !؟ ​

فكنت دائماً كثير السؤال لنفسي قائلاً : لماذا نحن هكذا !؟ لقد تعبوا من أجلنا ، لقد كافحو ، لقد​ دفعو الكثير من المال والوقت لأسد جوعي ، وانا آمن وانا في فراشي ، فهم ليسوا آلات او أجهزة​ قادرين على تحمل أي شيء ، من الممكن أن ينهارو في أي لحظة ، من الممكن أن افقدهم في أي​ طرفة عين ، كيف ، كيف هم قادرين على فعل كل هذا !؟ فنحن 3 أولاد وبنتين ، وعندما كنت​ في الصف الأول والثاني والثالث الإبتدائي ، كان جميع أخواتي في المدرسة يذهبون كل صباح،​ وأهـلي ( بمصر ) يطلبون المساعدة والعون من أبي ، وأمي تعمل على نظافة البيت كل​ يوم ، تغسل ، تُلبس ، تنظف ، لا تنام إلى عدة ساعات في اليوم – وإن نامت فهي شديدةُ القلق ​علينا ، وعلى أبي أيضاً ، فلماذا نحن هكذا ! ولماذا لا نستطيع إصلاح الأمر ، ومالسبيل في إصلاحه​ فأي شيء قد يصيبهم ، فنحن ( الأبناء ) السبب الأول ، والأخير …​

كلما كبرت أدركت أن التربية ليست أمراً سهلاً .!​

كلما كبرت أدركت أن أبي لم يربينا عبثاً .!​

كلما كبرت أدركت أن أمي لم تحملنا في بطنها تسعة أشهر ، لتكون ( أمً ) فقط .!​

كلما كبرت أدركت حقنا اتجاه والدينا .!​

كلما كبرت أكثر فأكثر ، أدرك أنه ليس هناك أفضل من الأب والأم على وجه هذه الكره الأرضية​ ولكننا لم ندرك قيمة كلً منهما ، ولن ندركها حقاً إلا عند غيابهما ، فكما تقول المقولة الشهيرة:​ « غياب الشيء يثبت وجوده » فلماذا لا نبعد أنفسنا عن تلك الهاوية اللتي قد تلحقنا إلى الضياع​ من أهم مانملك ، فلولا إن كان البر بهما شيئا غير مهم ، لما ذكرهما الله بعد « العبادة » قائلاً ​سبحانه تعالى : وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23] ، ولما وصانا​ بهما عز وجل قائلاً أيضاً : [ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً [الأحقاف:15] ، ولــما كان نطق ​الله على لسان سيدنا عيسى عليه السلام ، على قوم مريم اللذين اتهموما أنها حملت من سفاح ​قائلاً وهو طفلٌ رضيع : [ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا​ كُــــنتُ وَأَوْصَــــانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَـاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِـــوَالِـــدَتِي وَلَـــمْ يَجْعَلْنـــِي جَـــبَّارًا شَــقِيًّــا ] ​ (مريم: 30-32) . بذكر والدته [ وَبَرًّا بِـــوَالِـــدَتِي ] .​ ولما قال إياس بن معاوية رضي الله عنه ، عندما ماتت أمه ، فبكى – فقيل له في ذلك ، فقال:​

كان لـــــي بابان مفتوحان إلى الجنة فأغلق أحدهما. ​

وسألوا شخصاً : أيهما أجمل القمر أم أمك ؟​

قال لهم إذا رأيت القمر تذكرت أمي ، وإذا رأيت أمي نسيت القمر . ​

قد تستاء من معاملتهما في بعض الأوقات أو كثيرٍ من الأوقات ، إلا أنهم لا يــــــقصدون ذلــــك هم ​فقط يريدونك أن تتجنب ماوقوعوا فيه من أخطاء ، وما أوقفهم من عثرات ، وأن لا تكون مجرد​ نسمات في حياة مليئة بالمغامرات الخطرة .​

العالم يتقدم في حسن المعامله والأدب والأخلاق​ ونحن نتراجع . حيث أن في الصين صدر قانون « بر الوالدين» يمنع التخلي عن الوالدين ويسمح​ للأباء والأمهات بمقاضاه أبنائهم الذين لايزورونهم باستمرار للتأكد من حالتهم المادية والمعنويـة​ ، القانون يجبر كل فرد بالغ على الإحسان لوالديه والبر بهما حتى وفاتهما !! ​

أيضاً – الأم تحرم من النوم لمده 6 أشهر من أجل مولودها الجديد طوال فترة مراعتها ومراقبتها له​ وهو صغير حتى ينضج ،خلال هذه الفترة أيضاً تعاني الأم من عدة مشاكل صحية مصاحبه للإرهاق​ والإجهاد وقله النوم الأمر الذي يغير نمط حياتها كلياً .​ أيضا حيث أثبتت الدراسات ، أن الأم هي أكثر شخص قادر على فهم صمتك إذا ما كان عادياً​ أم وراءه شيء ما وهي كذلك أكثر شخص يستطيع مشاهدة الألم في عينك حتى وإن كنت​ مبتسماً ، فالأم لديها قدرة بيولوجية طبيعية على الإحساس بمشار أبنائها مهما تقدموا فـي​ عمرهم .​

أيضاً : أن الإنسان إذا جلس مع أمه وتحدث إليها في موضوع مافإن ذلك سيساعـده بشكل​ كبير على التخلص من التوتر والقلق حيث أكدت دراسة أجريت في جامـعة « هومبولت»​ الألمانية أن الإنسان كلما تحدث مع أمه كلما تحسنت حالته المزاجـــــــية وأصبح أكثر ارتياحاً​

مما كان عليه في السابق .​

____​

معجزات القرآن كثيرة ، ولو تدبرنا بعمق ، كل آية لوجدنا أن القرآن كله عبارة عن أياتٍ ​ محكمات ، مليئة بالمعجزات ..​

: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِـبَرَ أَحَدُهُمَا​ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَـــــــاحَ الذُّلِّ مِنَ ​الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) [الإسراء: 23-24]. ​

قد بدأ الباحثون يدركون أهمية البر بالوالدين حيث يساعدهم ذلك على الوقاية من​ الأمراض ويرفع النظام المناعي لهم. فالصداقة هي “إكسير الشباب الحقيقي” لكبار السن​ كما يعبر عن ذلك أحد العلماء، والنشاط الاجتماعي يحفظ سلامة أعصاب الدماغ حـسب ​ما جاء في دراسة حديثة. ​

فقد أكدت دراسة حديثة أن نجاح كبار السن في تنويع صداقاتهم وإبقاء علاقاتهم الاجتماعية يمكن أن يساعدهم على الإحساس بأنهم أصغر من أعمارهم الحقيقية، كما تسمح لهم بالاحتفاظ بحيويـتهم وقدرتهم على الحركة بنشاط.​

وقالت الدراسة، التي نشرتها مجلة “وثائق الطب الداخلي” إن القدرات الحركية لكبار السن على صلة مباشرة بعلاقاتهم وممارساتهم اليومية التي كلما ازدادت تزداد تأثيراتها الإيجابية على الدماغ. ولفت الدكتور أرون بوشمان، المتخصص في طب الأعصاب بجامعة “راش” بمدينة شيكاغو الأمريـكية، والذي أشرف على الدراسة، إلى أن ما دفعهم إلى إنجازها كان ملاحظة تراجع قدرات الحركة وسرعة السير لدى كبار السن مقارنة بما كانوا عليه في شبابهم.​

وتابع: “يمكن لدراستنا أن تفتح آفاقاً جديدة أمام دراسة الرابط بين النشاطات الاجتماعية والقدرات الحركية” وبحسب الدراسة، فقد جرى تحديد مجموعة من الأدلة التي تشير إلى أن المـشاركة في نشاطات محفزة للتفكير والمشاركة الاجتماعية وممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تحد من تراجع الحركة المترافق مع الشيخوخة.​

كما تضيف الدراسة أن هذه النشاطات تفرز بروتينات معينة قادرة على حماية أعصاب الدمـاغ من الموت السريع، كما تعزز قوة الروابط الموجودة بينها، وهذه الحماية هي التي تضمن للجسم القدرة على مواصلة الحركة النشطة، كما في مرحلة الشباب.​

وتقول الدراسة التي شملت حالات 906 أشخاص يبلغ متوسط أعمارهم 80 عاماً، إن الذين حافظـوا على علاقات الصداقة والروابط والنشاطات الاجتماعية تمكنوا من تأدية عدة حركات يعجز عنها معظم كبار السن، وبينها السير بخط مستقيم والوقوف على قدم واحدة والوقوف على أصابع القدمين والدوران. وبالمقابل، تعتبر الدراسة أن خلل الحركة لدى كبار السن يمثل إشارة مبكرة إلى وجـود مشاكل تتعلق بقدراتهم الدماغية.​

الحل الأمثل لحياةٍ أفضل

* أولاً : الصلاة في المسجد ، كل الأوقات ، فذلك يطمئن قلب الوالدين على أنه هناك اتصال بـالله سبحانه وتعالى .

* ثانياً : احتضانهما كل يوم ، فذلك يولد المشاعر والحنان بين الإبن ووالديه ، فالوالد/ة الطبيعــــي​

يحتضن ابنه خمس مرات يومياً .​

* ثالثا : التميز الدراسي والتفوق ، فذلك بحدْ ذاته يخفف من قلق الوالدين على ابنائهما في المستقبل​

في الدراسة أو العمل .​

* رابعاً : جلسة جماعية كل يوم ، يوجد بها تناقش مفيد ، أو تناقش لحل مشكلة فرد من أفراد الأسرة ​

فذلك يساعد على تقوية العلاقات داخل الأسرة ، مما يجعلها أكثر إنسجاماً مع بعضها البعـــض​

وإنخفاض في كثرة النزاعات .​

* خامساً : مساعدة الوالدين ، في حاجاتهما الخاصة .​

* سادساً : توزيع مهام ( الأعمال المنزلية ) على جميع أفراد المنزل فلا يكون جميع الأعمال على الأم​

أو الأخت فقط ، فذلك سيساعد على نظافة المكان بسرعة ، والشعور بالمسؤولية أثناء التنظيف .​

* سابعاً : الدعاء لهما ، بإفراج الهم والكرب .​

* ​ثامناً : عدم الإلحال على الوالدين ، وعدم طرح ( كل ) مايجري في البيت من مشاكل لأحـــــــدى​

الوالدين ، هنا تجب محاولة حل المشكلة بينك وبين اخوتك ، فذلك سيشعر الوالدين بتناغم​

الأبناء والأمن ،وعدم الخوف عليهم .​

* تاسعاً : الصداقة الحسنة ، ومصاحبه أفضل الأصدقاء ، فذلك سيؤدي إلى رقيك إلى مستواهم سواءاً​ كان التعليمي أو الأخلاقي ، ففي كلا الحالتين – ستتدخل البهجة والسرور على وجه والديك بأنــــــــك​ جدير على اختيار الأصدقاء !​

شكراً والديْ .


  • 2

  • وضاح عبد السميع راضي
    وضاح عبد السميع راضي :) . ابلغ من العمر 17 سنة ، محب لمجال علم النفس ، أسعى إلى تطوير نفسي من خلال القراءة والكتابة .
   نشر في 01 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

Heba Hamdy منذ 10 شهر
لم أفهم ما علاقة الدرسات ا لتي نشرتها في ثنايا مقالك بالموضوع الأصلي ..
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا