القدس و لهيب الاستفزاز - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

القدس و لهيب الاستفزاز

سميرة بيطام

  نشر في 08 ديسمبر 2017 .

على مر حقبات من الزمن كانت القدس قبلة للمسلمين و منار العارفين و منبر المسبحين ، ليست تجد لها الأيام متنفسا ليعيش المقدسيون حياتهم مثلهم مثل أي شعب في بلده يريد الشعور بالانتماء لوطن حقيقي ، اتفاقيات أوسلو جعلت من القدس طعما محتكرا من غير لوم أو تنديد ، انتقلت الى عصر الحصارات المستمرة على مداخلها لتوحي أن هذه القدس ليست للمسلمين و تنبىء بحرب مشتعلة النيران كلما تم استفزاز الأقصى .

من أين نبدأ لنحكي حكاية وطن جريح ، هل من اتفاقية السلام و لا وجود أصلا للسلام بل اتفاقية احتكار و استغلال ، أم من حوارات ثرثرة الكلام و الهدف قد تم تسطيره ، هكذا يعنون الاستعمار مراده بكلام لطيف للفاهمين ليعرفوا ان السلام هو بداية الاتفاق على الاستغلال و التقسيم و من ثم اعلان العاصمة الأبدية لمن لا اقرار دولي بوجوده ، هكذا تريد اسرائيل و هكذا يريد كل تواطأّ معها .

أين المسلمون هنا من معادلة الشعور بالقضايا المقدسة و أنفة استرداد الممتلكات و الأراضي و الحريات ؟ ، ليست القدس لوحدها من تريد لها الخلاص و انما بداخل كل مسلم لهيب اشتعلت نيرانه ولعا و أسى لاغتصاب القدس عنوة بل قوة و اقرار سيادة مثلى عالمية في أن تكون عاصمة لمن لا وطن له حتى تصبح وطنا و أرضا و دولة لكيان يبحث له دائما عن مخبأ يختبىء فيه عن أنضار العالم في أن يرسم القدس عاصمة أبدية له.

أي حوار سينفع حتى يتراجع المقررون عن تعليماتهم و نواياهم ثم أي سلام سيبدد الغيم عن منتهزين للقانون و للأعراف الدولية ، هم هكذا حيث يكمن الحق لهم و لو باطلا يرسمون قانونا و حقا مشرعا ، فهل سيسكت المسلمون على أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل؟

أعتقد بل أرى يقينا أن كل ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة و لا حديث عن اتفاقيات سلام او نقاشات سلام لأن هذا السلام بالذات هو عدو للاستقرار و الشرعية فلا تثقوا في كل ما قيل و سيقال عن اتفاقيات السلام او حوار السلام حتى لا تنخدعوا في تطبيقات السلام الحقيقية لأنها ان استمرت ستصل الى أن يتم استفزاز القدس حتى النهاية ،و من يحميها من نوبات الظلم المتكررة باسم السلام ؟.


  • 8

   نشر في 08 ديسمبر 2017 .

التعليقات

ريما R منذ 5 شهر
يا قدس التي عشقنا ترابها
واحببنا صوت اذانها
وركعنا سجدا بأرضها
ستبقين شامخه ولو زمان جار عليك
مقال جميل
تحياتي لك
0
أعتقد بل أرى يقينا أن كل ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة و لا حديث عن اتفاقيات سلام او نقاشات سلام ....... متى تصل الحقيقة الى حكام العرب الواهمين بالمفاوضات و السلام بارك الله فيك مقال رائع جدا
0
د.سميرة بيطام
شكرا جزيلا لك..الحقيقة آيلة للظهور و ليست متعلقة بالأشخاص بقدر ما هي متعلقة بتقدير مصير
آيــة سمير منذ 5 شهر
"لأن هذا السلام بالذات هو عدو للاستقرار و الشرعية" ملخص كل ما قيل أو سيقال
شكراً لك أستاذتي على هذه المقالة
1
راوية وادي منذ 5 شهر
شكراً دكتورة سميرة على مقالك و سؤالك من يحمٍ القدس ؟فالصدق و الواقع على الأرض يقول لم يعد من نصير للقدس سوى أهلها الصابرين المؤمنيين المرابطيين فيها. هم الأقوي لأنهم الأصدق و الأوفى و لينصرن الله من ينصره و لو بعد الحين.
0
د.سميرة بيطام
الشكر لك عزيزتي راوية ،..الله كريم و يجب ان لا نيأس من رحمة الله..و الله ناصر لعبده و لو بعد حين و كذلك هو ناصر لقدسنا و لو بعد لهيب من استفزاز..
عمرو يسري منذ 5 شهر
صدقتي دكتورة سميرة ( ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ) و من جاء على ظهر الدبابات لن يرحل بالمفاوضات .
عبرتي عما يدور بخلدي و خلد كل مسلم و عربي في هذا المقال الجميل , بالتوفيق .
1
د.سميرة بيطام
و ما لم يؤخذ بالحيلة و الدهاء يؤخذ بالقوة و السلاح..شكرا عمرو على مرورك الطيب
Salsabil beg منذ 5 شهر
فعلا لا يرد الا بالقوة،ولكن اين القوة ومن يحركها متواطئ مع اليهود،طال انتظار فجر فلسطين ،دام قلمك سيدتي.
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا