رام الله غير - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رام الله غير

مقال

  نشر في 06 فبراير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 06 فبراير 2017 .

مع بداية السنة الجديدة رفع بعض المتحذلقين وبعض أعداء الأخلاق وأصحاب اللاممنوع بصنع اشتراكية الانحلال الأخلاقي لجعل رام الله "غير"، فعجت رام الله بالاحتفالات – ليس احتفالات الاستقلال لا سمح الله- وليست احتفالات انجازات التقدم طبعا ..بل الاحتفال برأس السنة على طريقة العواصم الأوروبية بل ربما تفوقت رام الله قليلا....

فما من شارع في رام الله إلا ووقف أصحاب شعار "رام الله غير" ومعهم الألعاب النارية، وما من مطعم إلا احتفل بطريقته الخاصة مع مغني أو راقصة مع وجبات طعام فاخرة حسب ما قالت إعلاناتهم وما من فندق إلا تبرج وألقى بإعلانات فجوره – وكأن رام الله- تعيش في واد وباقي أعراب فلسطين في واد آخر، كأن أهل رام الله ومن دخلوها محتفلين ومطبلين من ملة غير ملة المقدسي الذي يعاني ويكابد من اجل لقمة الخبز، وكأنه يختلف عن الغزي الذي يئن تحت وطأة الحصار ويحوم حوله شبح البطالة والفقر ...وكأن "المحترم" المحتفل لا تربطه علاقة بذلك الشهيد ولا ذلك السجين ....ولا اليتيم...ولا ولا ..ولا ....

فلم تعد هموم لدينا في فلسطين – الحمد لله- فقد أعدنا القدس وباقي عمقنا الفلسطيني، والحمد لله فقد مسحنا كل دمعة ونصرنا كل مظلوم وأقمنا العدل وأغنينا الفقير وكفلنا اليتيم، وأصبحت الأفراح توزن بالأطنان، فلا اعتقد انه يوجد بلد في العالم يزن الأفراح والبشائر بالأطنان كحالة فلسطين ..لهذا احتفلت شريحة من شعبنا برأس السنة لعل تنفق بعض كيلوات الأفراح الزائدة في احتفالها – كيلا تصاب بتخمة أفراحها.

عندما تابعت وسائل الإعلام وبعض المنشورات على الصفحات الالكترونية خطر ببالي ما حدث في الأندلس، حين كان القشتاليون يعدون العدة للإغارة على الممالك الإسلامية المتهاوية والمتناحرة، وكانت هذه الممالك تتخذ من الدف دروعا ومن القيان – الراقصات المغنيات- قلاعا ومن أشباه الرجال خدما وغلمانا فهي إذ كانت الممالك تحتفل إنما كانت تحتفل بخيبتها وسقوطها ....إلى أن سقطت آخر ممالك بني الأحمر على يد الأسبان ...واندحر الوجود العربي الإسلامي قرونا إلى يومنا هذا.....

ونحن اليوم نحتفل أيضا ولكن بما يتفوق على مجون ملوك الطوائف في الأندلس فتتصاعد من فنادق رام الله روائح الفجور والانحلال، وتعم فوضى أصوات القيان والمغنيين وربما هناك من جمع بين الصنفين، وهناك من أبدع بالاحتفال بخيبتنا ولجعل رام الله غير بان جمع "اثنين في واحد" على طريقة إعلانات الشامبوهات أي جمع بين الراقصة والمغني فأتى لنا أصحاب "رام الله غير" – أركسهم الله- بسعد الصغير .....

ومن هنا جاز لنا أن نقول ..."لن تنتصر امة الصفير والشخير ولا أصحاب رام الله غير ..ولا ملة سعد الصغير.


  • 1

  • د.رائد ناجي
    دكتوراة مؤسسات ادارية، باحث له عدة مؤلفات منشورة، شاعر كتب اكثر من 100 انشودة واغنية وطنية منفذة وعضو اتحاد الكتاب الفلسطينين
   نشر في 06 فبراير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 06 فبراير 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا