فكرة انتحار - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

فكرة انتحار

  نشر في 21 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 21 مارس 2017 .

ضاقت نفسي من الهموم و الاحزان ، كنت كلما نقصت من همي احس بنفس الحمل يزداد على عاتقي ، احسست ان اجلي قريب فانا من يقال عنه طبيب هأنذا احتاج طبيبا اشكو له ما بي رغم اني اجهله ؛لربما كان مللا من الحياة وما فيها ومن فيها ،لكن يعرف ان الملل يأتي بعد روتين قاس فكيف لي ان امل وانا لم يمض على عملي حتى عام كامل ،لربما كان السبب عدم حصولي على العمل الذي كنت ارغب فيه (سفير المغرب في فرنسا) . كانت هذه الافكار تراودني و تجعلني افكر في الانتحار لكن كلما فكرت او حاولت ان افكر كان الوازع الديني يمنعني الى يوم عزمت على ذلك يوم غلبني الشيطان ولم ينفعني لا علمي ولا محيطي يومها لم اشتغل ودعت زبنائي وتمنيت لهم ما تمنوه لمعالجهم ،(اخال ان احدهم كان نجاتي ) عدت المنزل باكرا وكلي حماس لاغادر عالم تعاستي الى العالم الذي صوره لي الشيطان خلاصا لي ،هل قلت حماسا ،حماس، اين الحماس من قاموسي نعم انه مصطلح  دخيل حتما سأجد له بديل ، يومها نمت نوما عميقا لكن حين افقت لم ار امامي الا رجلا ظننته في البداية مفتاح متاعبي مع انني لا اذكر ملامحه جيدا ...كل ما في الامر كان يلبس ثيابا ببياض ناصع لم ار له مثيلا حتى في اقل ايام حياتي تعاسة ،كان ملتحيا تخاله المسيح عليه السلام في الثلاثين من عمره ، كانت ملامحه سوداوية و وجهه النور النور ،كان حسن المظهر عامة . قال لي:"ماذا بك ؟" نعم انه يتكلم لم يكن يتحدث اللغة السريانية بالطبع !!! وسط دهشتي اجبته : هموم ،كرب،احزان .. قاطعني :تخلص منها! قاطعته: وكيف عساني...؟ كل شيء ممكن ،مادمت بشرا فتستطيع تغييرا . اذن هو ليس من البشر لم اجد لهذا السؤال جوابا حتى الان فلا تسألوني .كنت المس في كلامه حكما لكنها ليست مقنعة الى حد ما فقد غلب عليها طابع البداهة الى درجة الغموض ،استدار وبدأ نوره يختفي شيئا فشيئا ، وضعت يدي في ذلك الخيال اتحسسه ،فإذا به يسود ازلتها فإذا به يعود لطبيعته . قلت :من انت يا من انت؟؟،فقال: حياة، حياة تخاف فقدانك . ثم غاب عن انظاري . انطلقت في سبيلي وانا لا أزال افكر فيما قاله الرجل ؛ كيف يعقل أن تخاف الحياة فقداني و أنا من اردتها وتمنيتها زاهية بالسعادة و السلوان ، وما قضية السواد ،لماذا اسود الخيال عندما لمسته ؟فكر يا انت فكر ..!!!هل يعقل ان اكون مفسدا في الحياة هل ياترى هذا هو تفسير ذلك ،ولكن مهلا لماذا تخاف الحياة فقداني ! هراء كله هراء لقد كان حلما مجرد حلم نعم نعم ... لا لا يمكن ،انتظر فكرة الانتحار تلك ،الحياة ،الاسوداد !نعم انها هي:الحياة تريدني ،نعم ، ولم ،اهه كي اعمل على مسح سواد اعمالي واعدل عن فكرة الانتحار تلك ..استفقت من نومي فوجدت نفسي فوق فراش مملوء بمادة لزجة سوداء ،لعله قطران اسود . هل انا في حلم يا إلاهي هل يعقل أن أكون في حلم داخل حلم !لا لايمكن سأجن أنا ! وجدت نفسي والفراش الاسود وسط عالم مليء بالبياض لم يذكرني الا بالرجل الحياة وبايام دراستي أيام سعادتي حيث كان القرآن الكريم مناجي و قريني وراسم البياض في حياتي . فكرت قليلا وجدت نفسي كلما ابتعدت عن الفراش وجدتني اقترب منه من الجهة الاخرى . قلت انا بارع في الرياضيات ، فلماذا لا اوظفه للخروج من هذا العالم الغريب . ان كان حلما فهذا يعني انني في غيبوبة لن استفيق منها مادمت لم اقم باي شيء حتى الآن ،لكنه لا يرتبط بعالم الرياضيات الا في جانب واحد انه المالا نهاية :لا محدود لا قواعد لا قوانين :فيتاغورس ، طاليس، شال... كلهم لا يجدون نفعا .بما ان هذا العلم لم ينفع فلنجرب الفيزياء ،كلا هو ايضا لا ينفع فنسبية انشتاين ضربت عرض الحائط  هنا .في حدود العلم لن تنفع الا الفلسفة ام العلوم، بقيت افكر وافكر فيما قد يربط الفلسفة بعالم اللانهائيات ،وانا اسير رأيت رجلا ابيض البشرة يرتدي سوادا في سواد ملامحه اغرب من قرينه الحياة ، بدأت اتبعه عله يقودني الى خيط يرجعني عالمي حيث الاناس الذين اعرفهم العالم الذي كنت قد مللته وهأنذا اتمناه من صميم قلبي تبعته وتبعته كانت حركاته غريبة ، غريبة علي كان يتلفظ كلمات معقدة لكنها شيئا ما مفهومة حين وصلت الى مسامعي تبين لي انه كان يحدثني لكن دون ان ينظر الي كان يقول اتبعني فلن تصل الي حينها ادركت انه الرجل الفلسفة . صحيح ان الفلسفة لا تمتلك لكنها حتما توصل لأي شيء .لكن في هذا العالم!!! ربما جاء هذا الرجل ليخبرني ان الفلسفة ايضا لا تنفع في هذا العالم ،نعم انه ديكارت "انا افكر اذن انا موجود" لكنني الآن في هذا العالم افكر دون ان اعلم لو كنت موجودا ام لا لربما سأدحض فكرتك في المستقبل يا ديكارت هذا إن خرجت من هذا العالم لتجد كل الناس يشكون في وجودهم رغم تفكيرهم . على اي كنت قد شاهدت فيلما وثائقيا يتحدث عن النوم وما قد يسببه من فتح للذهن ، فقلت لم لا انام ،فقد اعود الى عالمي ولن افكر يوما في الانتحار سأعيش كل دقيقة واتنفس كل جزيئة سنحت لي اعدكم بذلك لكن من اعد انا هنا هاهاها هل اعد نفسي ام فراشي هذا ام حذائي اعد ماذا ماذا لكنني عزمت فلا خيار امامي نمت على فراش من بين سبعة اخر كان بنفسجي اللون لوني المفضل ففي هذا العالم لن ينفع الا الحدس ، نعم حدس طبيب . استفقت فوجدتني منشرح الصدر والابتسامة مرسومة على وجهي ، وجهي الذي من شدة احمراره بدا كحبة طماطم طرية ، وزالت كل همومي واحزاني في مجرد حلم رائع غريب.


  • 6

   نشر في 21 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 21 مارس 2017 .

التعليقات

عمرو يسري منذ 6 شهر
قصة جميلة و ممتعة , عبرت عما يدور داخل الانسان من اضطرابات .
ربما لو تم تقسيمها لفقرات ستكون مريحة أكثر للعين في القراءة .
بالتوفيق :)
0
fatima zahra raoui
شكرا جزيلا سأعمل على الفكرة في المقال القادم

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا