أَفكار مُتَضاربة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أَفكار مُتَضاربة

  نشر في 03 غشت 2019 .

كتب: مُهاب أسامة

هناك مقولة دائما ما أُكررها في نقاشي "الجميع يستطيع أن يفكر لكن الجميع لا يمتلك فكراً" أي أنه ليس بضرورة أن تكون على صواب و ذو أفق واسع وعقل متفتح فقط لأنك تستطيع التفكير فالتفكير جزء بسيط من أجزاء الحل و المشكلة و النقاش لكنه ليس كافياً لحسم مناظرة طويلة و قوية.

المعتاد في يومي أنني أحب أن أتابع جديد زملائي و أصدقائي على شبكات التواصل الإجتماعي رغم أنني لست من المهتمين بالخصوصيات و هذه الأشياء وفي خلال هذا الأسبوع بالتحديد بدأت ألحظ شيئاً ليس جديداً لكنني أحبب أن أفكر به، أغلب هؤلاء الأشخاص يلعنون صعوبة أيامهم وعملهم الشاق وأنه "لم يحبنا أحد في العالم يا أمي" مع بعض القلوب المكسورة والتأفف المثير للإشمئزاز مجرد سلبية و إثبات أن هذه الحياة بائسة قذرة لا يجب أن نعيش فيها وأن جميع البشر سيئون لأبعد الحدود.

هراء مستمر طوال الوقت أقرأه كل يوم وكل أسبوع وكل شهر و كل عام، علي أن أعترف لقد تأثرت قليلا بهذه السلبية تأثراً واضح لكن أستطيع أن أوقف هذا الهراء من حياتي، يبقى السلبي سلبياً حتى لو زين بذهب الإيجابيات ، أشفق على من يدعى دور الضحية أمام قسوة البشرو الحياة ، فالموضوع كتلك المقولة " إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب" حتى أمك العزيزة لن تفيدك يا عزيزي.

التفكير و الفكر حرفان فقط يغيران مجرى المفهوم تماماً ، الفكر هو معرفة المجهول و التفكير ما نلمسه في الواقع ما هو إلا نتيجة للتفكير لهذا إن لم يكن التفكير جيدا سيكون الملموس سيئاً لذلك فإن الفكر يجب أن يسبق التفكير، فقبل أن ألعن حياتي البائسة وأن العالم يحبنا أمي علي أن أتوقف وأسأل سؤلاً إنني جزء من هذا العالم فلماذا لا أكون أنا هو الشئ السلبي الذي يجعل كل شئ إيجابي حولي سلبياً ؟

صعوبة الموضوع ليست في المشكلة فأحياناً تكون المشكلة واضحة ولكن الحل هو الأصعب من جه هؤلاء الأشخاص فهم يريدون حياةً تتوافق مع ميولهم العاطفية والفكرية و حرية أرائهم التي قد تكون متزمة أحياناً لذلك نصل في النهاية إلى أسلوب تفكير يجعل الملوس سيئاً.

صعوبة المشكلة لا تكمن في المشكلة في حد ذاتها بل أحياناً تكمن في الحل فقط فبعض الحلول تكون صعبة أكثر من المشكلة نفسها لنعود لنفس السؤال أي الأفكار المتضاربة أصح "التفكير أم الفكر".





  • 3

  • مهاب أسامة
    الإعلام قوة وسلاح لبناء الأوطان لا لهدمها هناك إعلام مضلل فاسد و إعلام خير ونظيف لذلك لنكتب بأقلامنا ما يرسخ في عقول شبابنا وأمتنا الحق والهادف الإعلام هو أمانه لا يتحملها سوا من يريد إصال الرسالة والحقيقة من خلالها.
   نشر في 03 غشت 2019 .

التعليقات

Abdou Abdelgawad منذ 1 أسبوع
موضوع جيد جدا بالفعل هناك فرق كبير بين الفكر والتفكير تحياتى لكم
0
زينب بروحو منذ 2 أسبوع
هل نقول إذا أن مقالك تفكير أم فكر؟ الحقيقة أنه تفكير يبرهن عن فكر راقي. و أظن أن أي تفكير حتى إن كان سلبيا فهو نتاج أو دال على فكر معين. فليس كل الفكر إيجابي أيضا. تحدثت أيضا عن مواقع التواصل الاجتماعية و حجم الهراء الذي تحمله و يمكن أن أؤكد لك الأمر لأنني أيضا مررت بهذا الاحساس. فبالرغم من أنك لا ترى ما يراه الآخرون من سوداوية الحياة إلا أنك فجأة تجد نفسك حزينا و متأزما بدون معنى و تنتقل إليك عدوى السوداوية. لكنني بعد تذبذب كبير وجدت الحل. لا مواقع تواصل اجتماعية بعد الآن و أشعر براحة أخاف فقدها إن عدت يوما لتلك المواقع.
شكرا لموضوعك الشيق
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا