كابوس - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كابوس

  نشر في 27 ديسمبر 2018 .

مضي وقت كثير و معه تتعالي دقات قلبها الصغير...  حالة من الترقب تشهدها لحظاتها الاتية...  تخطو بخطواتها السريعة ذهابآ و ايابآ في داخل الغرفة و القلق يعتريها..  اكفها الصغيرة تجسه نبض البرودة ترتجف في قلق جلل...  قلبها الصغير الذي يئن بخوف تراوده تلك الهواجس المخيفة...  يقترب منها تبدوا ملامح الغضب تجس نبض وجهه  يسقط معه قلبها في خوف...  يبدوا انه عاد لجنونه ذلك المعتوه المجرم...  حالة من الهياج العصبي تنتابه بقوة يحطم جميع الاثاث...  تتعالي دقات قلبها تتوسله بدمعاتها المنهارة ان يتوقف...  

كف عميق تدوي اصواته المخيفة علي وجهها المسكين تتعالي صرخاتها المدوية تعم ارجاء الموضع...  

ابتعد عني ايها المجرم..  

يكاد غضبه الاهوج يصرخ بقوة هائلة...  

اين  اخفيتي ذلك المخدر اللعين....  

تستيقظ من نومها فجأة و صراخها يدوي ارجاء المستشفي...  

يبدوا ان ذلك الكابوس المخيف مصر علي مطاردتها اياها في احلامها... 

يدخل الطبيب بهدوء و ترتسم علي وجهه ملامح ابتسامة جميلة...  

 صباح الخير انسة ميسون كيف حالك اليوم...  

تتحدث ميسون و علامات التعب بادية علي وجها 

صباح النور دكتور بلال كالعادة ذلك الكابوس المخيف يراودني ..  

ميسون انتي بيدك الحل يجب ان تنسي ما حدث...  

و كأن كلامه قد القي بوابل من الحزن الي قلبها تعود الي الوراء لتذكر ما كانت تحاول جاهدة ان تكتمه داخل قلبها السكين...  

صبية بعمر الزهور كميسون لم يكن لها ان تلهو كرفيقاتها...  كانت تأوي كل ليلة الي مخدعها و اصوات الشجار بين والديها تدوي الي اذناها...  كان والدها السكير يضرب والدتها المسكينة بقسوة من اجل ذلك المخدر اللعين...  لا تزال تذكر تلك الليلة جيدآ الذي حطم فيها كل اثاث المنزل و دموع والدتها تستعطفه الا انه لم يرحم دموعها و توسلاتها و قتلها في الحال...  لم تشعر ميسون بعدها بنفسها من هول الصدمة تصرخ بقلبها الصغير الجريح امي لا تتركيني وحدي ارجوكي ثم تفقد وعيها في الحال...  

كان الملجأ هو المأوي الذي اوت اليه الصبية ميسون بعدما فقدت والدتها و زج بابيها الي  الاعدام...  حياة الملجأ اقسي ما عانت ميسون كانت تقضي ايامها في غرف بسيطة تفتقر لابسة احتياجاتها تأن من قسوة المعلمين...  كانت كالشريدة وحيدة تخشي الجميع حتي رفيقاتها و كان عقابها الدائم البقاء في غرفة مظلمة وحيدة بلا طعام او شراب...  كانت جميع المعلمات يعايرنها باباها و امها و كانوا يطلقون عليها ابنة القاتل المجرم كانت المسكينة تأن لرحيل والدتها المسكينة تكره تلك العقول المتحجرة الانسانية الي ان جاء فرج الله...  

كان الطبيب الشاب بلال ذاهبآ الي الملجأ في حملة صحية للكشف عن الاطفال حينما استوقفته دموع الصبية ميسون...  

تذيحها المعلمة بقوة لتسقط المسكينة علي الارض ليصرخ الطبيب بلال غاضبآ 

ايتها المعلمة المجرمة ماذا فعلتي ساحضر لكي الشرطة لتغلق هذا الملجأ في الحال..  يخرج هاتفه يتصل بالشرطة التي تأتي لتغلق الملجأ و تحول صاحبته و المشرفين الي القضاء بيننا يتم تحويل صاحبة الملجأ و المشرفين الي القضاء بينما يتم نقل الصبيات الي ملاجئ مختلفة...  

كانت ميسون في حالة صحية سيئة جسد هزيل ملئ بالأمراض و نفس محطمة لذا اثر الطبيب نقلها الي المشفي...  

ميسون ما رأيك ان تأتي معي لتلعبي علي الارجوحة...  

اعادها صوت الطبيب بلال الي ارض الواقع...  

لابأس سأتي معك يا طبيب...  

تجري الصبية ميسون و الضحكات تعلو وجهها الصغير يرافقها الطبيب بلال تجلس علي الارجوحة تلهو سعادة تتمايل الارجوحة بها برقة...  ها قد اتت السعادة الي قلبها الصغير لعلها تمسح كل ما عانت من الم...  فمهما قست الحياة تأتي يومآ و تبتسم للقلوب الطاهرة..  

تمت...  




  • Menna Mohamed
    كن في الحياة كعابر سبيل و اترك ورائك كل اثر جميل فما نحن في الدنيا سوي ضيوف و ما علي الضيف الا الرحيل الامام علي بن ابي طالب
   نشر في 27 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا