أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى

أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى

  نشر في 16 نونبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

تأمل ثم تأمل ثم تأمل مرة أخرى .. ثم راجع نفسك هل تأملت بالشكل الكافى .. ثم تأمل مرة أخرى .. ثم راجع نفسك هل تأملت بالشكل المثالى .. ثم إقرأ .. ثم تَفكر .. ثم إسأل نفسك هل جئت بالمعنى .. ثم إقرأ مرة اخرى .. ثم تَفكر .. ثم قُم و إشكر ربك على نعمة الإسلام و نعمة القرأن .

ولا تكن كالإنسان المُماطل ، فى قوله تعالى فى سورة القيامة : "فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى" .

ثم تفكر فى قوله تعالى فى سورة الذَّاريات : "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" ، فالإنسان ينشغل فى امور الدنيا و ينسى أنه لم يُخلق فى الاساس إلا للعبادة مع إختلاف انواع العبادة .. فأقوها هى الصلة والصوم وحج البيت وقراءة القرأن الكريم و ذكر الله .. ولكن كيف نتكلم على العبادة ؟ و بعض المسلمين حتى لا يقيمون صلاة الفجر .. كيف لا نقوم لرب العالمين ؟ و اعود مرة اخرى لقوله تعالى فى سورة القيامة : "أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى" ، ولكن كيف نتكلم عن العبادة و بعض المسلمين إلا من رحم ربى لا يقيمون الصلاة من الأساس ، فنتذكر قول الله تعالى فى سورة الماعون : "فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ  الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ" ، الله تعالى يحذر المتأخرين عن الصلاة والساهون عنها فى هذه الأية فما بالك بالذى لا يُصلى من الأساس .

ولكن ايضاً كيف نتكلم على العبادة ؟ وبعض المسلمين إلا من رحم ربى لا يصدقون فى قولهم او فى اغلب الامر يكذبون حتى فى اعمالهم التى فى حد ذاتها عبادة و ايضا هنا نتذكر قوله تعالى فى سورة الأحزاب : "لِيَسْأَل الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقهمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا" ، الله _عز و جل _ سيسأل الصدقين عن صدقهم فما بالك بالذى يكذب ، كيف نتكلم على العبادة ؟ وبعض المسلمين يحبون العاجلة و يذرون الأخرة مثل فى قوله تعالى فى سورة القيامة : "كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ " ، فكيف يا ايها الإنسان تتكلم عن العبادة و بعض المسلمين إلا من رحم ربى يرجحون زينة الحياة عن الآخرة ، فتذكر دائما قوله تعالى : "إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ".

"يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ. الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ. فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ"

في هذه الآيات يذكِّر المولى عز وجل الإنسان بنعمة الله الأولى عليه ؛ نعمة خلقه في هذه الصورة السوية ويلمس قلبه لمسة فيه عتاب على غفلته وتقصيره: ( يا أيها الإنسان ) ينادي في الإنسان أكرم ما في كيانه ، وهو "إنسانيته" التي بها تميز عن سائر الأحياء .. ثم يعقبه ذلك العتاب الجميل الجليل : ( ما غرك بربك الكريم ؟ ).. يا أيها الإنسان ما الذي غرك بربك ، فجعلك تقصر في حقه ، وتتهاون في أمره ، ويسوء أدبك في جانبه ؟ وهو ربك الكريم ، الذي أغدق عليك من كرمه وفضله وبره .

و كما فى سورة يونس لقوله تعالى : "إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ" ، فى قصة موسى و فرعون فإن الله لا يصلح عمل من سعى في أرض الله بما يكرهه ، وعمل فيها بمعاصيه .

إن الإنسان يجب ان يعى ذاته و يتفكر فى ما قاله ربه و يعلم أنه مسؤول عن نفسه ، فلا تكن اخى المسلم فى غفلة ، "اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ" .

تأمل اخى المسلم و تأمل مرة اخرى ثم راجع هل تأملت بالشكل الكافى ثم انظر لهذه الأية "أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى" ، ثم قل الحمد لله حمدا كثيرا و إشكر ربك و إعمل للأخرة ، وتذكر دائما أنك خُلقت للعبادة ثم إشكر ربك مرة أخرى و أشكر ربك مراراً و تكراراً ، ثم تأمل و تفكر ثم تفكر فى قوله تعالى "إقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" .

"فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ  وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ"


  • 3

   نشر في 16 نونبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

nooraliraqi منذ 1 شهر
وفقكم الله
0
بسمة منذ 9 شهر
شرح لعدة آيات بأسلوب مبسط وموجز ،
فجزاك الله خيرا .. وجعل ماكتبته في ميزان حسناتك في الدنيا والآخرة.
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا