حقاً الأمس لا يعود .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حقاً الأمس لا يعود ..

بقلم / محمود حافظ

  نشر في 07 ماي 2018  وآخر تعديل بتاريخ 07 ماي 2018 .

” كنت بالأمس القريب طفلاً أجرى و ألهو مثل الفراشة ،كنت أنام فى حراسة الملائكة غير مكترث لشىء ، غير مهتم بما يجرى حولى من مشاكل و هموم ، كنت أنظر إلى السماء أريد أن أمسك النجوم بيدى ، كنت أتكلم مع القمر و أتسابق مع ظلى ، كانت ضحكتى تخرج من القلب مُجلجلة يبلغ صداها الأفق ، كنت على قدر من البراءة و الطُهر ، قلب نقى خيال خصب و طموحات بريئة، كانوا فى زمنى يحتفلون بعيد الطفولة كانت طفولتى على ما أتذكر سعيدة و أيام الصبا كانت حقاً مبهجة “.

عندما كنت صغيراً كان الخير و البراءة عندى يتمثلان فى وجهه “سنوايت” و “سندريلا” ، و الشر يتمثل لى فى “عصابة القناع الأسود” بمدينة البط ، كنت شقياً مثل “بونوكيو” و حالماً مثل “دونالد” و أعشق المقالب التى يصنعها “توم و جيرى” ، كنت كثيراً ما أتقمص دور “علاء الدين” عشقت بُساطة السحرى و تمنيت أن أملك مصباحة لكى أحقق كل أحلامى البريئة ، تمنيت أن أكون مثل “عُقلة الإصبع” أو أن أطوف مع “أليس” بلاد العجائب الساحرة و أخوض مغامرتها الشيقة..

كان هناك وطن لى أنام قرير العين هنيئاً مطمئناً فيه و أشعر بين جنابته بدفىء لا متناهى مساحتة من الكتف إلى الكتف إنه حضن أمى بنظرتها الهادئة و إبتسامتها الجميلة، كنت أتعلق برقبة والدى و أمتطى ظهرة و هو يضحك و يدللنى بكل سعادة ، نعم كنت ملك لعالم جميل كل ما أطلبه ألقاه فى الحال ، و كل ما أتمناه يأتوا به لى حتى لو كان لبن العصفور ، كان و جهى مشرق دائماً و ابتسامتى لا تفارقنى لحظة .

نعم أشتاق لتلك الأيام و يتملكنى حنين مفرط كلما فتحت صندوق الذكريات و شاهدت صورنا القديمة ، أتحسس ملامح الراحلين بأصابعى أشتاق إليهم.. لضحكاتهم و لصوتهم ،أشتاق لقصص أمى و لأشياء أبى ساعتة و نظارتة و ألبوماتة القديمة ، أتذكر كل قصصى معهم ، أيام انقضت و زمناً ولى بكل مافيه من بهجة و جمال ، حُلماً جميلاً كنت أعيشه كم أتمنى لو عاد من جديد ، لكنى أعلم حقاً أن الأمس لا يعود.  


  • 2

  • محمود حافظ
    حياتي هي مملكتي لن أجبر احد على دخولها أو الخروج منها، و لكن استطيع ان أجبر من يدخلها ان يحترم قوانينها
   نشر في 07 ماي 2018  وآخر تعديل بتاريخ 07 ماي 2018 .

التعليقات

Salsabil Djaou منذ 4 سنة
للأسف لا يعود ،كم نرجو ان يظل من نحب معنا الى الأبد ، هي البراءة تزين الطفولة وتجعلها لا تنسى ،دمعت عيني وأنا اقرأ كلماتك ، اجدت التعبير عن الطفولة و عن سعادة قرب الوالدين لا يعوضها أي شيء ،حفظهما الله لك ، كلمات رائعة ،دام قلمك اخي محمود.
0
محمود حافظ
اشكرك اختى الغالية سلسبيل

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا