إلى أين وصلنا اليوم في مفهوم الجنس - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إلى أين وصلنا اليوم في مفهوم الجنس

المثليوون وما يسمون اليوم بالجنس الرابع، والمخاوف التي تواجه الأسر العربية في ظل الهجرة والحضارة الجديدو التي يواجهونها ..

  نشر في 02 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2017 .

كنا نعتقد منذ فترة لا بأس بها أن أعظم مشكلة قد تواجهنا كأسر عربية محافظة هو ممارسة أبناءنا للجنس بصورة غير شرعية، ولازلنا حتى وقتنا الحاضر نواجه الكثير من الجرائم التي تقع تحت مسمى جرائم الشرف، والتي غالبا يكون القصاص فيها بحق الفتاة التي قامت بعلاقة غير شرعية وفقدت عذريتها أو مع الأسف حدث حمل و .. إلى آخره. حيث أنني لن أدخل أكثر بتفاصيل هذا الموضوع حيث أن موضوع المقال اليوم مختلف بشكل أو بآخر عن الجنس المجرد بين الذكر والأثنى في ظل المجتمعات المحافظة.

سأبدأ أولا بتوجيه بقعة ضوء إلى أين وصلنا اليوم في مفهوم الجنس، مع سلطة الإعلام القوية التي فرضتها الفضائيات ومواقع الكترونية ومواقع تواصل اجتماعية، وما تبثه من فيديوهات مشوبة بالصور الفاضحة والإغراء الذي يبدو بشكل أو بآخر إغراء من النوع الرخيص، المجرد عن أي غايات أو عواطف، أو حتى رسائل موجهة ذات مغزى.

أما بالنسبة لمنظورنا كمجتمعات عربية مسلمة بالغالبية ومحافظة بغض النظر عن التوجه الديني، فقد كنا وما أزال أعتقد بأننا نعيش في الظل بما بتعلق بالأمور الجنسية، وهذا لا يعني الجهل طبعا بما يتعلق بالجنس بل بممارسة هذا الفعل في ظلال المخفي والمستور.

وهنا لن أتحدث بشكل علني ومتوسع عن العلاقات الجنسية التي تجمع بعض الشبان بنساء متزوجات بشكل غير شرعي وغير أخلاقي.


مع الاحصائيات الكبيرة عن نسب الخيانات التي ترتفع يوماً بعد يوم، وهنا لا يمكننا أن نبرأ التربية المنزلية ووسائل الإعلام من هذا الوقع الفاحش والمريب.

وإن كانت مخاوف الوالدين في الماضي بالنسبة للابن الشاب بالخوف من الإصابةبمرض جنسي كالإيدز أو ما يعرف بالسيدا، أو من الناحية الأخلاقية والدينية، وفيما يتعلق بالفتاة فطبعا كان هاجس فقدان العذرية الهم الأكبر الذي يسيطر على تفكير الأهل باعتباره عند النسبة العظمى عار واستباحة للأخلاق ثم إثم دينيا لا يجوز الوقوع فيه، أما اليوم فمخاوف الأهل توسع منحاها فلم تعد ممارسة الجنس اللاشرعية وحدها من تدعو إلى القلق، فلهذا العمل مبرر قد يكون غريزي بحت، لكن ماذا عنك أو عنك سيدتي إن فوجئت ذات يوم باكتشاف ميول ابنك أو ابنتك الشاذة، وإنه أو أنها مثلييون جنسياً فكيف سنتعامل مع الأمر، ودعونا هنا نفترض الحدث في دولة أوروبية تعترف اجتماعيا وقانونيا بالمثليين وتسن قوانين لحمايتهم وجعل علاقاتهم بشكل رسمي تحت عرف الزواج المقدس؟!

أين نحن اليوم من كل هذا؟!

والطامة الكبرى هو المعرفة التي توثقت بأعداد كبيرة لشبان وشابات كانوا يعيشون حياة الشذوذ الجنسي في مجتمعاتنا التي كان لدينا اعتقاد حتى وقت ليس ببعيد أن نسب نادرة جدا فيها من هم مدرجون تحت قائمة الشذوذ الجنسي، لكن الحقيقة الصادمة بأن نسبة مهمة من الشباب العربي هم شاذون جنسيا، وهذا النطاق لا يشمل فقط اللواط والسحاق بل يمتد حتى إلى جنس المحارم، واغتصاب الفتيان من قبل رجال في مقتبل العمر، وتبادل الجنس بين الذكور في خدمة الجيش والسجون، وطبعا الموضوع يشمل النساء وإن كنت إعتقد أن النسبة الأكبر منتشرة بين الذكور، لطبيعتهم الهرمونية ونشاطهم الجنسي.

أما بالنسبة للجنس الرابع أو من يعرفون بالشيميل، فإين هم من الحقيقة العلمية والأخلاقية، بغض النظر عن وجهات النظر الفردية بهذا الموضوع، وإن كانت بعض الصور تبرز أحيانا هذه الفئة بمظهر نسائي مغري أكثر من النساء بحد ذاتهم.

وهذه الفئة منتشرة بشكل ملاحظ في دول الخليج، ويمكن اعتبارها أحيانا تجارة بحد ذاتها، ومن المدهش أحيانا اكشتاف أن هذه الفئة مطلوبة بنسبة أكبر فيما يتعلق بالجنس المأجور وتجارة الدعارة.

وإن كنت قد استرسلت بموضوع الشذوذ الجنسي فقبل ختامه لابد من البحث عن الأسباب التي تجعل هذا الموضوع الذي كان يعتبر في الماضي شذوذا اليوم إلى وضع طبيعي علينا أن نسلم به ونعتبر وجوده أمر غير قابل للتفاوض، وهذا ما تشجع عليه كذلك الميديا، وإنه لمن الملاحظ نسبة الأفلام الكبيرة والتي عرضت بشكل ملحوظ في 2016والتي كانت توجه الضوء بقوة على موضوع المثليين وقصصهم الرومانسية وحياتهم الاجتماعية ومن هذه الأفلام ..


carol- the danish girl. وهما فقط من أبرز العنوانين التي اكتسحت السينما وهناك الكثير من الأفلام الأخرى التي أنتجت بلغات أخرى وخاصة اللغات الفرنسية والاسكندنافية.

وفي أعوام سابقة ..

"غريب البحيرة"- "الأولاد وغيوم إلى المائدة"- "جيمي.بي"- "فينوس في الفراء".

في سياق المقال أتوقف لأتحدث عن آخر الصناعات في عالم التكنولوجيا، حيث أعلنت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن المستقبل سيشهد دمى نابضة بالحياة، يمكن توصليها عبر تطبيق على الهواتف الذكية لإعطاء القدرة الكاملة لمستخدمها على برمجتها بالشكل الذي يرغب فيه وفقاً لرغباته.

كما يظهر مشروع آخر "realbotix" والذي يهدف لابتكار عرائس ذكية يمكنها التواصل بطريقة طبيعية مع مستخدمها والتحدث معه، إذا يسعى مطوروها إلى جعلها قادرة على التفكير لإرضاء حاجة مستخدميها.

وهنا أترك التعليق لكم، وأضع بين يديكم التساؤلات التالية..

هل تعتبر العملية الجنسية محض علاقة غريزية تعتمد على ممارسة الجنس المادي، هل مثل هذه الدمى قادرة على أن تحل محل الأنثى في حياة الرجل، وهل ستتحول الأسرة كذلك إلى تطبيقات ذكية نديرها بهواتنفنا الذكية.. والسؤال الأهم إلى أين نحن سائرون على متن هذا الكوكب المسمى بالأرض.

نعود لنتحدث عن موضوع التربية الجنسية والذي كان موضوع محرم بشكل أو بآخر، لكن كوننا على الأقل محكومون للعيش حتى أجل غير مسمى في حضارة أوروبية أحد المواد الإجبارية المدرجة في برنامجها الدراسي، الموضوع طبعا لا يتعلق بالمنهج العلمي لإنه برأي مهم جداً وكان من الحري بنا أن ندخل هذا المنهج في برنامجنا التعليمي، وسأذكر هنا بشكل سطحي دون الولوج إلى إحصائيات دقيقة عن أعداد الأمهات اللاتي لم يتجاوزن الثامنة عشر من أعمارهن، ونسب الإجهاض العالية في الوطن العربي، وفي الدول الأوروبية مع كل البرامج الجنسية التي يدعون فيها إلى استخدام الوقاية أثناء ممارسة الجنس بين المراهقين.

وهنا اضع بين أيديكم السطور التالية..

كيف سنتعامل كأسر محافظة ومتدينة مع موضوع الجنس المفتوح، والذي يعد بشكل أو بآخر من السملمات في الدول الأوروبية، كموضوع طبيعي طبعا ضمن حدود معينة، وهل ستختلف طريقة عرضنا وتقبلنا للموضوع كمبدأ وكواقع، وما المنهج الذي علينا أن نتبعه دون الإساءة إلى تربيتنا وعاداتنا ودياناتنا دون الوقوع في فجوة الكبت التي كنا نعيشها مع الحدود التي فتحت الآن أمام جيلنا مع مغريات الجسد والواقع.

وإذا ما اتحنا المجال للتوسع بهذا الموضوع فإننا نحتاج إلى مؤلفات ومجلدات، لذلك فإنني سأتوقف هنا لأدع لكم المجال بالتفكير الذاتي عن الموضوع، لأنني شبه متأكدة بأننا كمجتمعات محافظة لن نصرح بشكل شفاف وصريح عن رأينا المجرد عن الموضوع.



 




  • 3

   نشر في 02 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2017 .

التعليقات

احمد شندي منذ 3 شهر
التربية اساس قوام عدم انحراف الفتيات والشباب
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا