متى بدأ العبث - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

متى بدأ العبث

مسرح العبث

  نشر في 03 أكتوبر 2019 .

كانت بداية القصة حدث سياسي إجتماعي وهو الحرب العالمية الأولي خَلفت الحرب وراءها عالم من الضياع والفوضي وفقدان المعنى في العالم الغربي، نقل العالم من حاله الإيمان إلى اللاشيء من الحقيقه المطلقه إلى أن الحقيقة نسبية هدمت ما قاله تيار كامل يسمي الطبيعيون (مَن يفسرون العالم على هيئة أسس وقواعد علميه طبيعيه)، بدأت مع نهاية الحرب حركة فنية نقلت الفن من مراحل الطفولة الى مرحلة من المراهقة الفنية وهو هدم لكل القواعد هدم لكل ما هو مقدس كان الهدم ليس غرضه البناء لكن الهدم للهدم لعدم التصديق به كما تفعل مرحله المراهقه بالانسان سُميه الحركه "حركة داد او الحركة الداديه" انتجت فنًا ساخرًا من كل شيء فنري ظهور لوحه مثل الموناليزا لديها شارب، واطلق عليها البعض أنها تشوه للفنون لكن بعدها بعام واحد تظهر تطور لها وهي الحركه السيريالية التي تجمع بين عناصر غير منطقيه قائمة على عالم الأحلام والعقل الباطن أو اللاوعي وعملت على تحررالعقل من المنطقيه والعمليه المفرطه.

لم تحدث تلك الحركات من الفراغ فكانت تتوازن مع ظهور حركه فلسفيه تبحث في الوجودية فنرى "الفيلسوف سارتر" يتحدث عن أن لا وجود للقيم العالمية وإن الإنسان يجب أن يجد قيمه الخاصه التي يعيش بها، كما أكمل "الفيلسوف كامي" أن العالم عالم من الفوضي تتحكم به رغبات الإنسان وأنه يملك قرار وليست الطبيعه هي من يسيره، أنتج ذلك مسرحًا يبحث عن الوجود الانساني والرغبات والوجدان البشري متخطيًا بذلك الزمان والمكان فكان يري بعض الكتاب انه حين يتحدث عن رغباته فهو يتحدث عن رغبات الإنسان بشكل عام، وحين يكتب عن أحلامه فهو يتحدث عن الأحلام الإنسانية.

اكتملت صوره العبث واكتمال ضياع المعني والإيمان بان حقًا العالم ضائع بعد الحرب العالميه الثانيه والإستخدام المفرط للأسلحه الخاصه بالدمار الشامل فبدأت فكره التغريب وشعور البشر بالغربة داخل حياتهم وتجاه العالم، حالة من اللامنطقيه وأن البناء المنطقي للأشياء هو مجرد وهم او عبث لا وجود للقيم الثابته عالميًا، يفعل الانسان عكس ما يقول فأصبح الإنسان يري أنه لا يملك من أمره شيئًا فبعد السلاح قلت الثقه الدينيه ولجأ البشر إلى وجدانهم لأن الحقيقه بالنسبه لهم اصبحت ما يشعرون ويصدقون به ليس ما يثبت بالادله والبراهين؛ ومن هنا تم إنتاج المسرح العثبي او مسرح العبث ليعبر عن الإنسان كما هو، المخاوف و الاحلام يعبرعن وليد الغٌربه والوحده والتشييئ (أن الإنسان أصبح مجرد أله ما تم مناقشته في الفيلم القصير الموظف "THE EMPLOYMENT") كان ينبذ التراث ولكن يستخدمه فأعاد فكرة المهرج التي كانت مستخدمة.

نبذ مسرح العبث اللغه لرؤيته انها لم تعد تعبر عن الانسان فأنتج مسرحيات ينفصل الكلمات بها عن الأحداث وأنتج أيضًا مسرح بلا لغة وتخلى عن الشكل الأدبي المتعارف عليه.

عكس المسرح دائمًا حياة البشر فحين تصبح حياتهم مقعدة متشائمة لا يمكن أن يعكس المسرح بهجه أو فرح وكانت هذه تهمه التصقت بمسرح العبث، لكنه ليس مسرح متشائم فهو مسرح منطقي واقعي.



   نشر في 03 أكتوبر 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا