زينب بروحو تكتب: مَا سرُّ هذا الصَّبَاح؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

زينب بروحو تكتب: مَا سرُّ هذا الصَّبَاح؟

ذات صباح...

  نشر في 31 غشت 2020  وآخر تعديل بتاريخ 31 غشت 2020 .


أذكر أنني توقفت مرة عن الكتابة حين وجدت أنني أكتب عن الحزن أكثر، و سرعان ما تنتقل عدوى الألم و الحزن بين الناس... في حين كنت أكره أن أكون سببا في ألمهم.

صحيح أن الكتابة متنفس الكاتب، لكنني دائما ما أراها تلك الطاقة الكبيرة التى يفترض أن تحملنا إلى عالم جميل، حيث الأمل ينبثق من رحم الألم و حيث الكلمة تزرع بذرة خير داخل القلوب.

اليوم ...قررت أن أبدأ من جديد... لأن الحياة في آخر المطاف حقا جميلة، بكل مكوناتها، و مثيرة أيضا بمراحلها، لمن دقق التأمل فيها.

أَوَليس جميلا أن تستيقظ قبل شروق الشمس منتظرا أولى أشعتها كي تغمر قلبك بالدفئ؟

أوَليس جميلا أن تتأمل الطيور التى حلقت بأجنحتها في مجموعات باكرا تزين السماء الصافية من كل الغيوم؟

أوليس يغريك الهواء النقي الذي تخطفه أنفاسك في هذا الصباح الهادئ؟ حيث الكثيرون لا يزالون نائمين... و سيستيقظون على صوت منبّه أزعجهم من تكرار التنبيه... ثم ربما قد تأخروا عن موعد العمل... سيلعنون كل شيء ...عدا أنفسهم...

استقبلتني الفراشة هذا الصباح، أتفاءل حقا بوجودها، تذهلنى بأناقتها، و حركات أجنحتها، و مسار طيرانها، في ثبات و هدوء تام.

سألتُ القمرَ ليلاً "كيف أشبهك أيها القمرُ؟ في صفائك و نقائك و هدوئك؟"

أجابني كلاما لا يزال يتردد بداخلي...وضياؤه يخترق فؤادي ...

"هل أخبرك بأهم شيء في رحلة الحياة يا عزيزتي؟

ليس إنجازا أن تعيشي أطول مدّة في هذه الحياة -كما حالي-... فالمدة ليست بأيدينا بل بيد الوهاب...

أهم شيء هو أن تستمتعي بتحقيق أحلامك، أن تتبعيها، من هنا و هناك حتى آخر نفس، و تشعري بالرضا،

الأهم يا عزيزتي ...أن لا تبحثي أبدا عن الوصول للمثالية... لأنك لن تدركيها... و لأنك ستتعذبين في طريقك إليها.... تذكري دائما أنك إنسان... و أنك على الأرض.

بل ....

كوني فقط صادقة.... كوني صادقة مع نفسك... لا تغالطيها... و لا تمنيها...لا تدمريها بالكسل و التشاؤم

كوني صادقة مع الله...لأنك تعلمين أنه يعلم...

كوني صادقة في علاقاتك مع الآخرين... في كلامك إليهم و لا أعني بذلك قول الحقيقة فقط

بل الصدق في النصيحة...و الصدق في المشاعر التي تبادلينهم بها...

المثالية تجعلك تجرين وراء المظاهر... و الصدق يجعل قلبك متناغما و حركاتك و جوارحك

كوني صادقة و انعمي بالرضا...."

لا أزال أحمل كلماته... أردت أن أشاركها معكم لعلّها تزرع بداخلكم ما زرعته بداخلي...

صباح الصدق... و صفاء الروح... و نقاء القلوب...

صباح الأمل و العمل و الرجاء

و دمتم سالمين.


  • 6

   نشر في 31 غشت 2020  وآخر تعديل بتاريخ 31 غشت 2020 .

التعليقات

Dallash منذ 4 أسبوع
سيعتب عليك الصباح كثيرا أن لم تتبدل ولم تتغير ولم تنو فرحا..
3
زينب بروحو (Zaineb Brh)
فعلا، كلماتكم حكَم أستاذي و أخي الفاضل.
شكرا لدعمكم المستمر
منارة الطيب منذ 4 أسبوع
انها فعلا طاقة كبيرة تنقلنا الى عالم جميل ، وقد انتقلنا بكلماتك الى عالم إيجابي ملئ بالدفئ .. ابدعتِ
3
زينب بروحو (Zaineb Brh)
شكرا منارة لمرورك العطر. سعيدة جدا أن كلماتي وصلتك بإيجابية و دفئ.
تحياتي لك صديقتي.
Abdou Abdelgawad منذ 4 أسبوع
مشاعر انسانية راقية حلقت بنا فى صفاء جميل نبحث عنه بالكاد فى حياتنا لنجده ..تحياتى دام قلمكم وكلماتكم ورقتكم كقمر ينير دائما سماء مقال كلاود.. تحياتى
3
زينب بروحو (Zaineb Brh)
شكرا لكم أستاذي الكريم على كلماتكم المشجعة و الراقية.
بارك الله فيكم و في قلمكم الذي منه نتعلم
فلكم عصيت ربي ويسترني
وصدري بفرج الإله ينشرح
وكل الذنوب بعد التوب يغفرها
وكل الخلائق عند الباب ينتظروا
سريت بحملي على عُتبى
منه اوزارى يضعها فابتهج
وجعلت بيننا فى الرجاء مكرمة
انت الكريم ونحن العوَّد البشر
2
زينب بروحو (Zaineb Brh)
فلكم عصيت ربي ويسترني
وصدري بفرج الإله ينشرح

أحسنت.
جمال طارق عرفه
له الحمد فى كل ضائقة
عليك يا حنان أعتمد
ذلت خطانا بانت نقائصنا
فعدنا بعد الخوف نرتعد
جنبي ماعساه يوجعني
وقلبي له بالذكر مستند
لا تغيب عيني عن دمعة
وما يغيب وجدي ولا الخلد

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا