عمر السيدة عائشة عند زواجها بالنبى صلى الله عليه وسلم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عمر السيدة عائشة عند زواجها بالنبى صلى الله عليه وسلم

كما ترويه هى - رضى الله عنها - فى البخارى

  نشر في 11 يناير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

بسم الله

تكلم بعض الناس فى سن زواج السيدة عائشة وقالوا أنه ثمانية عشر سنة وليس كما ورد فى الأحاديث الصحيحة تسع سنوان وهذا ملخص أقوالهم والرد عليها ..

أدلتهم ونقاشها

(1) قالوا : ان السيدة عائشة فى رواية البخارى قالت : " ما عقلت أبواي قط إلا وهما يدينان الدين وكان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يأتينا بكرة وعشية –يعني في أول النهار وفي آخره- فلما اشتد أذى المشركين على المسلمين، خرج أبو بكر يريد الحبشة " وبذلك استدلوا ان السيدة عائشة كانت عالاقل 5 سنوات يوم الهجرة الى الحبشة وعلى فرض أنها كانت الهجرة الأولى التى كانت فى السنة الخامسة من البعثة فبذلك يكون عمرها على الاقل خمس عشرة سنة عند الهجرة الى المدينة ومن المعلوم أن زواجها بالنبى - صلى الله عليه وسلم - كان قريباً من ذلك

الاجابة

أليس من المهم أن نكمل الرواية قبل أن نبنى عليها أحكاماً ، وهى فى البخارى وابن حبان

رواية البخارى كالتالى :

" أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ ، قَالَ : " إِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ "

ورواية ابن حبان كالتالى :

"عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِِلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، لَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِِلا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأَسِيحُ فِي الأَرْضِ ، وَأَعْبُدُ رَبِّي ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ : إِِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لا يَخْرُجُ ، وَلا يُخْرَجُ ، إِِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ وَطَافَ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، لا يَخْرُجُ ، وَلا يُخْرَجُ مِثْلُهُ ، إِِنَّهُ يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا لابْنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَيُصَلِّيَ مَا شَاءَ ، وَيَقْرَأَ مَا شَاءَ ، وَلا يُؤْذِينَا ، وَلا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ بَدَا لأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، فَيَعْجَبُونَ مِنْهُ ، وَيَنْظُرُونَ إِِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلا بَكَّاءً لا يَمْلِكُ دَمْعَهُ إِِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَأَرْسَلُوا إِِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : إِِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَإِِنَّهُ ابْتَنَى مَسْجِدًا ، وَإِِنَّهُ أَعْلَنَ الصَّلاةَ وَالْقِرَاءَةَ ، وَإِِنَّا خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَأْتِهِ ، فَقُلْ لَهُ : أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَإِِنْ أَبَى إِِلا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ ، فَلْيَرُدَّ عَلَيْنَا ذِمَّتَكَ ، فَإِِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُخْفِرَ ذِمَّتَكَ ، وَلَسْنَا بِمُقِرِّينَ لأَبِي بَكْرٍ الاسْتِعْلانَ ، فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِِنِّي لا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِِنِّي أَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ وَجِوَارِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لابَتَيْنِ ، وَهُمَا حَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَرَجَعَ إِِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤَذَنَ لِي ، فَقَالَ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، أَوَ تَرْجُو ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَفْسَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِصَحَابَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : إِِذْ قَائِلٌ يَقُولُ لأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي ، إِِنْ جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةُ لأَمْرٌ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ، فَأُذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ ، قَالَ : فَنَعَمْ ، قَالَ : قَدْ أُذِنَ لِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَخُذْ إِِحْدَى رَاحِلَتِي هَاتَيْنِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، بِالثَّمَنِ ، قَالَتْ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ مِنْ نِطَاقِهَا ، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى : ذَاتَ النِّطَاقِ ، فَلَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، فَمَكَثْنَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ "

هل اتضحت الصورة الآن ؟ أكان جوار ابن الدغنة عند الهجرة الى الحبشة أم كان قبيل الهجرة الى المدينة ؟! وهذا متفق مع رواية سن السيدة عائشة التى تحكيها بنفسها فى البخارى ومنها نستنتج ان سنها - رضى الله عنها - عالاقل كان ما بين الخامسة والسابعة عند الهجرة ..

(2) قالوا ان السيدة أسماء كانت أكبر من السيدة عائشة بعشر سنوات يوم الهجرة الى المدينة وكان وقتها عمرها (بعد حسابات من تاريخ الوفاة والعمر) كان عمرها 27 سنة وبذلك فان عمر السيدة عائشة كان 17 سنة يوم الهجرة الى المدينة

الاجابة

الغريب أنه ادعى أن ذلك قد ورد بلا خلاف بين المصادر والأمر ليس كذلك ، فقد ذكر الذهبي في "سير أعلام النبل" : "أن أسماء كانت أسن من عائشة ببضع عشر سنة" والبضع في العدد ما بين ثلاثة والعشر مضافة الى عشر .. أى أنها ما بين 13 أو 19 سنة ، وبالتالى ان كان عمر السيدة أسماء 27 فان عمر السيدة عائشة قد يكون 7 سنوات

(3) قالوا بأن ابن كثير ذكر في البداية والنهاية أنه قال عن الذين سبقوا بإسلامهم : "ومن النساء : أسماء بنت أبي بكر وعائشة وهي صغيرة فكان إسلام هؤلاء في ثلاث سنين"

الاجابة

ولم نقف على هذا الكلام في "البداية والنهاية" ، وإنما قال ابن كثير : "فكان أول من بادر إلى التصديق من الرجال الأحرار: أبو بكر الصديق. ومن الغلمان : علي بن أبي طالب. ومن النساء : خديجة بنت خويلد" انتهى . ولم يذكر أسماء ولا عائشة رضي الله عنهما . وعائشة رضي الله عنها إنما ولدت بعد النبوة بنحو أربع سنين .

(4) استنكروا أيضاً أن يكون زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السيدة عائشة قد تم لمجرد أنها بلغت المحيض رغم صغر سنها معللاً ذلك بأنه وان كانت البيئة حارة وان كان العرب يزوجون فى الصغر فهل يجيز الاسلام زواج الاطفال من الاناث لمجرد بلوغهن المحيض ؟ أليست طفلة !!

الاجابة

ماذا لو كان زواجها بوحى من الله الى رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟! وقد كان فقد روى الشيخان من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أريتك في المنام ثلاث ليال ، يجيء بك الملك في سرقة من حرير ، فقال لي : هذه امرأتك ، فكشفت عن وجهك الثوب ، فإذا أنت هي ، فقلت : إن يكن هذا من عند الله يمضه " . متفق عليه

ماذا لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تعدت زوجاته الاربعة ، وقد كان ؟ ، أليست زوجات رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من خصائص النبوة ولا تخضع للنقاش والمنطق .. ألم يتزوج أمنا خديجة وهى أسن منه ؟! ألم يتزوج أمنا زينب بوحى من الله " فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا " ؟!

الأمر وما فيه .. أيها الناس هو أن الله يحرص على عرض رسوله - صلى الله عليه وسلم - أكثر منكم ومن تبريراتكم ، وكان من الأولى ألا تتطرقوا الى تلك الأمور التى لا علم لكم بها تسليماً بحكمة الله - عزوجل - فى ذلك بدل أن تصطنعوا أدلة واهية .. نعم كانت مكة تزوج البنات فى سن حديثة عند التاسعة مثلاً وكانت الخطبة (الوعد بالزواج) تسبق ذبك السن ولا ضير فى ذلك ولا حرج حتى وإن لم تبلغ البنت المحيض حال الخطبة وانما كان التأجيل حتى تبلغ .. وزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن لبناء بيت وأسرة يحتاج الى امرأة ناضجة العقل مجربة للحياة انما كان بوحى من الله - عزوجل - فهلا اهتممتم بشئونكم !

هل يمنع الاسلام خطبة البنت قبل المحيض ؟

لا ولم يرد فى ذلك نص واحد ، حيث أن لها الحق فى القبول أو الرفض بعد أن تبلغ ولا يجبرها أحد على شئ ..

هل يمنع الاسلام زواج المرأة بمجرد البلوغ ؟

لا ولم يرد فى ذلك نص واحد ، حيث أن لزوجها أن يتحمل تصرفاتها الطائشة حتى تنضج كما كان لوالدها ذلك الحق ، على فرض وجود تلك التصرفات من الأصل فى مجتمع مسلم كمجتمع النبوة ؟! كما أن لذلك الرجل أن يختار غيرها من هى أسن منها ، ان كان يريد امرأة تتحمل معه أعباء الحياة كما فعل سيدنا جابر بن عبدالله - رضى الله عنهما - كما فى صحيح البخارى

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فتلاحق بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على ناضح لنا قد أعيا فلا يكاد يسير فقال لي ما لبعيرك قال قلت عيي قال فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فزجره ودعا له فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير فقال لي كيف ترى بعيرك قال قلت بخير قد أصابته بركتك قال أفتبيعنيه قال فاستحييت ولم يكن لنا ناضح غيره قال فقلت نعم قال فبعنيه فبعته إياه على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة قال فقلت يا رسول الله إني عروس فاستأذنته فأذن لي فتقدمت الناس إلى المدينة حتى أتيت المدينة فلقيني خالي فسألني عن البعير فأخبرته بما صنعت فيه فلامني قال وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي حين استأذنته هل تزوجت بكرا أم ثيبا فقلت تزوجت ثيبا فقال هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك قلت يا رسول الله توفي والدي أو استشهد ولي أخوات صغار فكرهت أن أتزوج مثلهن فلا تؤدبهن ولا تقوم عليهن فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن قال فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة غدوت عليه بالبعير فأعطاني ثمنه ورده علي قال المغيرة هذا في قضائنا حسن لا نرى به بأسا "

هل تبلغ البنت عند تسع سنين ؟

قال الإمام الشافعي : " رأيت باليمن بنات تسع يحضن كثيرا " . "سير أعلام النبلاء"

وروى البيهقي عَنِ الشَّافِعِىِّ قَالَ : " أَعْجَلُ مَنْ سَمِعْتُ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ يَحِضْنَ نِسَاءٌ بِتِهَامَةَ يَحِضْنَ لِتِسْعِ سِنِينَ " . وقَالَ الشَّافِعِىُّ أيضا : " رَأَيْتُ بِصَنْعَاءَ جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً ، حَاضَتْ ابْنَةَ تِسْعٍ وَوَلَدَتْ ابْنَةَ عَشْرٍ ، وَحَاضَتِ الْبِنْتُ ابْنَةَ تِسْعٍ وَوَلَدَتْ ابْنَةَ عَشْرٍ " . "السنن الكبرى للبيهقي.

أما أنا فأقول بناءاً على دراستى الطبية : أن متوسط سن بلوغ البنت فى مصر (وهى أقل حراً) 12 سنة ونصف ، يزيد أو ينقص بمقدار سنتين فمن الوارد جداً أن تبلغ البنت المحيض فى سن التاسعة فى مصر وهى أقل حراً وللحرارة أثرُ   ..

فعلى هذا ؛ فقد دخل الرسول صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها وهي بالغة أو قد قاربت البلوغ .

أدلتنا على سن السيدة عائشة رضى الله عنها عند زواجها

(1) روايتها الصريحة لسنها وهى من أفقه الصحابة يومئذ :

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ فَوُعِكْتُ [أي : أصابتها حمى] ... فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي ، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي لَأُنْهِجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ : عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ . فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ) رواه البخارى ومسلم

ولمسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ، وَلُعَبُهَا مَعَهَا ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ) .

(2) لعبها كالأطفال :

فعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ [أي : يتخفين] مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي) رواه البخارى ومسلم

وعند أبى داود

عَنْها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ فَقَالَ :مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ : بَنَاتِي . وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ فَقَالَ : مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ ؟ قَالَتْ : فَرَسٌ قَالَ : وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ ؟ قَالَتْ : جَنَاحَانِ . قَالَ : فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ ؟! قَالَتْ : أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ ؟ قَالَتْ : فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ) وصححه الألباني في "آداب الزفاف" (ص203) .

قال الحافظ :

"قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَإِنَّمَا أَرْخَصَ لِعَائِشَة فِيهَا [أي : اللعب] لِأَنَّهَا إِذْ ذَاكَ كَانَتْ غَيْر بَالِغ . قُلْت : وَفِي الْجَزْم بِهِ نَظَرٌ لَكِنَّهُ مُحْتَمَل ; لِأَنَّ عَائِشَة كَانَتْ فِي غَزْوَة خَيْبَر بِنْت أَرْبَع عَشْرَة سَنَة إِمَّا أَكْمَلْتهَا أَوْ جَاوَزْتهَا أَوْ قَارَبْتهَا . وَأَمَّا فِي غَزْوَة تَبُوك فَكَانَتْ قَدْ بَلَغَتْ قَطْعًا فَيَتَرَجَّح رِوَايَة مَنْ قَالَ فِي خَيْبَر" انتهى ، وخيبر كانت سنة سبع .

ومن المعلوم أن الاسلام قد حرم التماثيل الا فى لعب الأطفال .. قال النووي : "الْمُرَاد هَذِهِ اللُّعَب الْمُسَمَّاة بِالْبَنَاتِ [العرائس] الَّتِي تَلْعَب بِهَا الْجَوَارِي الصِّغَار , وَمَعْنَاهُ التَّنْبِيه عَلَى صِغَر سِنّهَا"

الخلاصة :

البخارى من فقهاء المحدثين ولا يخفى عليه ذلك ان كان خطئاً أو مكذوباً او غير دقيق فى الحساب ، وأمنا عائشة رضى الله عنها من أفقه الصحابة ولا يخفى عليها ما تقول عن نفسها .. وانما كانت تلك الزيجة بوحى من الله فى الوقت الذى حدده هو - سبحانه - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - فلا تقولوا بما لا تعرفوا واتقوا الله ..


  • 4

   نشر في 11 يناير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا