رسالة أخيرة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رسالة أخيرة

رَحَلتِي

  نشر في 16 يناير 2020 .

رساله أخيرة

رَحَلتِي ؟

لكن تعالي نتفق

حتى لو اِتفقنا أن لانتفق

لكن تعالي فقط نتحاسب على كل ماجرى بيننا على ذكرياتنا خصامنا على هذا الحب الذي كان قدرهُ ان يموت

أما قبل

أتُرى رسائلي كانت تحتاجُ إلى ساعي بريد ذو شأنٍ خاص كي تأتي اِليكِ

أم أن ساعي البريد كانَ فقيراً جداً كي يصل لمستوى قدميك أم أنهُ كانَ مُعتمراً قُبعة من قصب

أما قبل

طفلتي وحبيبتي وسيدتي الرؤوم

كثيراً ما أخبرتكِ فيما مضى أني اُحبُ فيكِ هزائمي رغمَ أني لم أخسر يوماً معركةٌ خُضتها بكِ وفيكِ ولِأجلك اِلاَّ نفسي

كثيراً ما أخبرتكِ أني اُحبكِ للمرة الاُولى والثانية والعاشرة والألف وكُنتُ اُحبُ فيكِ البحر لو جف

على أن تستفيقِ وما اِستفقتِ وعلى أن تعدلي وتنعدلي وبقيتي ذلكَ الضلع الأعوج فما بُنيَ على عوجٌ لن يستقيم

أما قبل

في كل مرةٌ كنتُ أكتبُ اليكِ كنتُ احبُ أن تصلكِ رسالتي على شكلٍ مهم أن تكوني في حياتي الاهم والمهم

ان تكوني تلكِ المرأة التي تركتُ لها كومةً من رسائلي وأحاديثي تلكَ المرأة التي جعلتها فوق نفسي وفوق كل شيء

أما بعد

كم كُنتُ أخشى أن أصل لتلك الطريق التي لاتؤدي إليكِ

أو أنظر اليكِ يوماً كما أنظر للغرباء في ساحة مقهى قديم مجرد امرأة تمر لاصوتٌ ولا رائحه

أما قبل

حينما كُنتُ دائماً أكتبُ اليكِ وتؤلمني عيناي وتؤلمني تلكَ التجاعيد التي لطالما خاضت في رسائلي اليكِ

حينما كنتُ اُخبركِ أني ذاهبُ الى النوم كنتُ أذهبُ لِأستلقي اليكِ كنتُ دائما أذهب كي أخلد بين عينيكِ

لطالما أخبرتكِ بهذا الحديث حديثُ عيني وفي كل مرةً كنتُ أكذبُ عليكِ

أما بعد

كل ما أخشاه أن تنقطع بنا السُبل فلا نجد طريقاً يؤدي اِلينا أخشى أن أكون ذاكَ العاقل الذي لطالما حذرتكِ منه أصبحتُ أخشى أن تمرينَ من أمامي ولا أجدك أو تمرينَ من أمامي ولا أراكِ

أخشى أن تنقطع بنا السبل ونصبح مجرد ماره ولاشيء يُذكر مجرد وجوهٌ فارغه لاشيء أكثر

أما قبل

كنتُ أغفر لكِ كل شيء إلا ذلكَ السبيل الذي كنت تتخذيه حينما تغضبي لتهربي مبتعدةً عني كنت اغفر لك كل شي حتى ذلك الشيء الذي أظنهُ فوق الغفران

أما بعد

أحببتُ فيكِ كل شيء حتى ذلكَ الشيء الذي لايُحَب أحببتكِ بظروفكِ ومواعيدكِ السيئه حتى حينما كنتِ تستقلينَ خطواتكِ مُبتعدةً عني كان يفترسني فقط شيئاً واحداً فقط ان أكون بجانبك لاشيء أكثر

أما اليوم

ورغمَ كل الوعود بالثبات الا أننا أصبحنا كغريبان مُجرد عابرا سبيل نراقب بعضنا من بعيد

مجرد رسائل فارغه ومجرد فصل شتاء مجرد لاشي سوى حلمٌ شاء له ان لانلتقي

أما ماذا كُنت

أنا لاشيء٠٠مجرد أنام وأستيقظ وأستيقظ ثُمَ أنام مُجرد رجلاً يفتقدهُ الوقت لارغبةً ولاحنينٌ اِلا اِليكِ

أما ماذا كُنت

كل شيءٍ في قلبي كان يحبك ويحب أدق تفاصيلك حتى حتى أني كنت أمتهنُ الصمت حينما تتحدثين كي أحفظ أدق وأدق تفاصيل صوتك

‏اتذكرينَ ذلكَ الفجر الذي شاركتكِ فيه فنجان قهوه مازلتُ على عادتي السيئه امر فيه كل يوم

اجلس على نفس مقعدك

وابحث عن فناجين القهوه في وجوه العُشاق السهارى

واتلاعب بملاعق السكر لعلني اجد ملعقةً مست شفتاك ذات يوم

اما ماذا أنا اليوم

كان ذلكْ قبل دقيقتان الا ربع بعد ان اِفترقنا

فقط اليوم وقبل دقيقةً من الان اكتشفت ان رحيلي عنك كان أعظم انتصار لاتستغربي سيدتي فبعض الانتصارات فشل

أما أخيراً

حتى كل الحج التي كنت اصطنعها للحديث معك هاقد انتهت ولم يعد لي حجةٌ غير الرحيل

يؤسفني أننا لن نلتقي

بقلم

عدنان عضيبات

قوقل تويتر مدونة اليك اكتب

١٥/١/٢٠٢٠/١/٤/١٩٧١/٥٦

الانستقرام/ توثيق/٢٠٢٠/

٥:٠٠/مساءً -عمان الاردن



  • الشاعر عدنان عضيبات
    وكم أخشى أن أصل لتلك الطريق التي لاتؤدي إليكِ أو أنظر اليكِ يوماً كما أنظر للغرباء في ساحة مقهى قديم مجرد امرأة تمر لاصوتٌ ولا رائحه
   نشر في 16 يناير 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا