عَلى شفَـا أقّدَار . . . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عَلى شفَـا أقّدَار . . .

* إِنَّ ما يصقَلُ الإِنسان لَيسَتِ التجارُبَ فقَط ! .... * إِنَّ العلاماتِ الكوّنيةَ موجودةً حتى في البشَر ..... * دعهُم يشعرونَ أَنَّ أَوجاعَكَ بورِكَت مِنَ السمَاء ....

  نشر في 17 يوليوز 2019  وآخر تعديل بتاريخ 17 يوليوز 2019 .

إنَّ كثيراً ما نُصادِف عوالِقَ قلّبية في حياتِنا ؛ عوالِقَ مصيرية لانستَطيع معَها الرُّؤية بِالعينِ المُجرَّدة ولا نشعُر بِها في دواخِلِنا .. 

تجعلُ رؤيَتنا للأُمورِ ضبَابِيّة تفكيرَنا مُشوّش قُلوبَنا تنّتَفِض في عَتّمة.

إِنَّ ما يصقَلُ الإِنسان لَيسَتِ التجارُبَ فقَط !

ليسَ الفشَلَ والسُقوطَ فقَط !

إِنمَا الأَلَمّ !!

دَعونا نَتَّفِق يا أَعِزائي أَنَّ التَجارُبَ لَيّسَت وَحّدَهَا هيَّ الَّتي تبّني شَخصِيةً فَذَّةً لِلإِنسَان ،

إِنَهُ ذَاكَ الأَلَم والضَّغط الشَدِيدَينِ الَّلذَانِ يَهبِطانِ على رُوحِهِ وجَسَدِهـِ ويُزعّزِعَانِ أَمنَهُ وَاِستِقرارَ وُِجّدَانِه ،

إِنَّهُ أَيّضاً ذَاكَ الإِضّطهادُ النَّفسي الَّذي يُمارِسُهُ المُجتَمَع المُتَنَمِر على الشَخص مُحاوِلاً قتلَهُ أَو طَمّسَهُ أَو التمثيلَ بِإِنجازاتِه بِأَبّشِع المُفرداتِ والأَساليب ،

تِلكَ العوالِقَ هيَ ماتَجَّعلُ المرءَ أَكثرَ وُضوحاً نَاضِجَاً بِما يكّفي لـِ يستوعِبَ ما يَجري حولَهُ ولِّـ يتقبَّل كَميةَ المُفاجَأَتِ الَّتي تصّطَدِمُ بِهِ معَ كُلِ فَتّرَةِ تحوّلٍ في حياتِه.

لا تُبصِرُ عَينَهُ معَ كُلِ ما تَراه ولا يَشعُر قَلّبُهُ معَ كُلِ ما يُصَارِع
يَسّأَل نَفسَهُ تِكّرَاراً ومِرَاراً

لِما ؟!

لِمَا عليَّ أنّ أُقاتِلَ شيءً مَّا ؟
لِما عليَّ أنّ أَبّقَى وحدي أُجاهِدُ الأَقّدار ، الأَشخاص ونَفسِي ؟
تَجتَاحُهُ أَعاصيرَ لا تَنّتَهي تُمّطِرُهُ بِوابِلٍ مِنَ الأَفّكار والهَواجِس ،
لِماذا عليَّ تجّنيدَ كُلِ طاقَاتي ، فِكري ، قلّبي وكَياني في معارِكَ لا نِهايةَ لهَا ؟
لَيسَ معروفٌ فيها مَنِ المُنّتَصِر مِنَ الخاسِر مَنِ الغالِب ومَنِ المَغلوب  ..
لِمَا يَجِبُ أَن أَخسَرَ شيءً مَّا مُقابِلَ أَن تُستَهلَكَ روحي كُلِّياً ؟.


إِنَّ العلاماتِ الكوّنيةَ موجودةً حتى في البشَر "قلبُ المؤمِن دَليلُه"

فَـ في مُعظَمِ الأَوقاتِ تأتيكَ إشاراتٍ رَبانيَّةً تُنبِئُكَ لِـ تَعلَم تقتَرب مِمَّن وتفِرُ هارِباً مِمَّن تُعاشِرُ مَن وتنَفِرُ هرّولةً مِمَن تنُظرُ في مَن وتشيحُ بِناظِريكَ مِمَّن ..

إِنهُم ذَلكَ الأَلَم فِي الخَاصِرَهـ تِلّكَ الطَعّنَةُ فِي الظَهر إِنهُم أَكّثرَ مِن ذَلِك.


هُنا لِنُعِد ترتيبَ المشهَد حتى نُواصِلَ النضُوج بِقَلبٍ سَليم ..

حينَ تسقُطُ السماواتُ على عاتِقِكَ سُقوطاً مُدوياً وتزورُكَ تلّكَ العوالِقَ البَشريةَ ويَعلقُ ما فِيها مِن طُفيّلياتٍ بِقلبِك ، اُنفُض قلّبَكَ قَليلاً اِنتِفاضَةَ صحّوَة ، اِنتِفاضَةَ قوَّة لا أَلَم ، عطِرُه بِأَحلامِكَ ويقينِكَ وحُبِكَ لِلمُواجهه والتَحَدي لأَجلِ البقَاء ،

أَخرِجِ الكَلِمَاتِ مِن جوفِكَ حارِقةً مُشتعِلةً كـَ اِنفجاراتٍ بُركانيَةً تصّهرُ ماحولَها ،


دعهُم يشعرونَ أَنَّ أَوجاعَكَ بورِكَت مِنَ السمَاء لِـ تَتعلَمَ معهَا الصبّرَ والكِفاح ، تعلمتَ كيفَ تتسَلق وتصّعَد وتسقُطَ وتنهَض وتَموتُ وتحّيَا دائماً في موجَةٍ عارِمَةِ مِنَ المواجَهاتِ المُشرِفَةِ معَ هذا العَالَم القَاسي .


  • 10

   نشر في 17 يوليوز 2019  وآخر تعديل بتاريخ 17 يوليوز 2019 .

التعليقات

BAKEER منذ 2 شهر
حرف راقي من قلم راقي من كاتبة رائعة ..دام مدادك اختي الفاضلة
2
ليلى عبدالله
ليس كَـ رُقيكم اخي الفاضل ودامت افراحك ، شكراً جزيلاً
Maha منذ 3 شهر
إما أن أفوز أو أتعلم درساً ♥ مقال عظيم
3
ليلى عبدالله
صحيح عزيزتي ، العظمة لله وحده ، شكراً جزيلاً ..

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا