قسوه - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

قسوه

لا يتكلمون فارحموهم

  نشر في 20 يناير 2018 .

منظر مؤلم تعودنا جميعاً علي رؤيته منا من يقشعر بدنه لهذا المنظر ومنا من يدير رأسه عن هذا المشهد وكأنه لم ير شيئاً ومنا من يشاهده دون أن يشعر بشيء!!!.

هذا المشهد هو ضرب حمار أو حصان لأنه لا يستطيع جر العربة ويكون الضرب بالكرباج أو بعصاً غليظة مراراً وتكراراً وفي أماكن مختلفة والحيوان يتألم ولا يستطيع أن ينطق ولسان حاله يقول أبعد ما كنت سبباً في رزقك يكون المقابل هو الضرب!!! أو كنت قادراً علي العمل وتكاسلت مثلكم أيها البشر!!!.

لقد سخر الله لنا الحيوانات لكي تساعدنا في العمل لكننا مطالبين بمعاملتهم أفضل معامله وعلي من يحتاجهم في عمله أن يطعمهم الطعام المناسب لهم ويسقيهم أيضاً وأن يوفر لهم قسطاً كافياً من الراحة وقتها سيقدم الحيوان أفضل أداء وهو راض ويشكر لصاحبه طيب المعاملة.

لكن من يقودون هذه الحيوانات لا يعترفون بأنها كائنات حيه ولها إحساس فيتأخرون في إطعامها أو يعطوها كميات قليله لا تسد الجوع أو يطعموها من النفايات حتى يوفروا المقابل المادي لإطعامها.

وقد رأيت مؤخراً أكثر المشاهد إيلاماً في حياتي عندما سقط حصان علي الأرض وحاول قائده إنهاضه وعندما لم يستطع القيام أوسعه ضرباً وكأنه متكاسل عن العمل وظل هكذا دون رحمه حتى أقنعه أحدهم باحتياجه للطعام وبالفعل عندما أطعمه استطاع الحصان الوقوف علي قدميه من جديد فيا تري كم من الوقت مر علي هذا الحصان المسكين دون أن يأكل وهو يعمل ليل نهار لكن من يقوده عديم الإحساس والرحمة.

لكم تمنيت لو أخذ هذا الحيوان بحقه في الدنيا حتى يشفي غليله قبل الآخرة.

وحكي لي أبي أنه أثناء وجود الإنجليز في مصر كانوا يضعون مثل هذا الشخص مكان الحيوان ليقود العربة بنفسه بدلاً منه لعله يشعر بحجم المشقة الواقعة عليه فكان الجزاء من جنس العمل.

وفي الحديث الشريف ) الراحِمونَ يرحمهم الرحمنُ ارْحموا مَنْ في الأرض يرحمكم من في السماء) وفي حديث آخر ( أن رجلا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فأخذ الرجل خفه، فجعل يغرف له به حتى أرواه، فشكر الله له فأدخله الجنة ) وفي حديث آخر ( عُذّبت امرأة في هرّة ، سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ؛ لا هي أطعمتها ، ولا سقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ).

فأين هؤلاء من الرحمة والإحساس بمن لا يستطيع التعبير عما بداخله وهم أمانه في أعناقهم ومسخرين لخدمتهم؟!

هذا فضلاً عن الأطفال الذين يتفننون في إيذاء القطط والكلاب رغم أنهم لم يتعرضوا لهم بأذى وقد رأيت طفلين وقد ربطا كلباً من رقبته بحبل يكاد يخنقه وهموا أن يربطوه في عمود النور - رغبة في الإستمتاع بالتعذيب لابد من دراسة أسبابها - حتى أقنعتهم بفكه وتركه لحال سبيله وهو الذي كان منقاداً لهم لا حول له ولا قوه وكأنه في طريقه لتنفيذ حكم بالإعدام!!!

إن الرحمة عنوان لتفاصيل حياتنا اليومية غابت عنها فأصبحنا في غابه يأكل فيها القوي الضعيف!!!


  • 2

  • أحمد محمد طلبه
    شاب في نهاية الثلاثينات يرغب في مشاركة ما يجول بخاطره مع الآخرين تقييماً ونقاشاً حتي نثرى عقولنا فهيا بنا نتناقش سوياً
   نشر في 20 يناير 2018 .

التعليقات

Salsabil beg منذ 4 أسبوع
فعلا ان رحمة الحيوان واجب علينا ،و قد وضع الله ضوابط في التعامل حتى مع الحيوان،فمن عذبه عذب ،فديننا دين رحمة ،هي قيم غابت عن واقعنا ،بالتوفيق في مقالاتك القادمة ،دام قلمك.
1
أحمد محمد طلبه
أشكرك لمرورك العطر

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا