أدبيات زمن الكورونا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أدبيات زمن الكورونا

هيام فؤاد ضمرة

  نشر في 11 أبريل 2020  وآخر تعديل بتاريخ 13 يونيو 2020 .

أدبيات زمن الكورونا

...هيام فؤاد ضمرة...


كورونا هذا الشيطان الذي حلَّ بشره على الكرة الأرضية غير عابئ بالحياة، هجومه عاتي واقامته قاتلة وتخريباته عميقة خانقة، لم تنجو من عبثه وتخريبه دولة في العالم، يلاحق البشر ويتشبث بأوصالهم ليخترقهم ويعشعش في رئتهم فلا يتركهم إلا منهكين والحياة تنسل منهم، إنه فيروس جارف ومتوحش يشكل جانحة مرضية عدائية ومعدية، يأخذ بطريقه كثيرا من الأرواح، خاويي العافية، مفرغين من الروح، مترهلي الأبدان، لا يفرق بين طفل وعجوز، وبين امرأة ورجل، وبين أبيض وأسود، مارس عدالة عجيبة لم يتعودها البشر من بعضهم البعض مهما حاولوا، تمنينا لو أنها عدالة بالخير والسعة واليسر والترف فقط،

لكنها طبيعة الفيروسات التي إذا ما اقتحمت عالم الإنسان أو الحيوان نكلت به وبحياته، وأوقعت الكثير من الخسائر البشرية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة لازدحام قصص المآسي الإنسانية التي توجع القلب وترجف البدن، وتضعنا على الأغلب في ظروف التفاعل الإنساني الرحيم، حتى لو حصل مثلما حصل مع همجية هجمة كوفيد19 الشرسة، مما اضطر الجهاز الطبي لأن يصل به الحال أمام اكتظاظ المصابين وازدياد الضغط، حداً اضطره إلى انتقاء من لهم الأولوية باستحقاق الحياة لوضعهم على أجهزة التنفس في ظل ازدحام الحالات المرضية، وتكدس حالات المنتظرين الدور أمام قلة عدد أجهزة التنفس، تماما مثلما يحدث خلال الحروب الطاحنة من انتقاء للموت الرحيم لبعض الحالات الميؤوس منها.

غرق عالم الأدب بالكثير من الروايات التي دارت رحى أحداثها عبر فترات انتشار الأوبئة منذ وقت مبكر من التاريخ حتى وقتنا الحالي، فالأدباء والشعراء يعتبرون الواجهة الأولى التي تتصدر مسألة توجيه الرؤا نحو الحدث الاجتماعي في أوج انتهاكه للوضع الصحي، ومؤثرات انعكاساته النفسية والإنسانية والاجتماعية والصحية على البشر، كونهم أي الأدباء والشعراء المرآة العاكسة الأمينة، واليراع المعبر القدير، والعين المصورة للأحداث وما يعتريها من اجراءات مواجهة، وأحوال نفسية متداولة، وما ينتابها من ظروف وأحوال ومآسي وآلام، فكم أنهى الوباء أسر بكامل أفرادها، موقفاً امتدادها، وكم خلع الوباء عن جلد الوجود أهل علم وعقول فاعلة غنية بفكرها وإبداعها وحكمتها ونتاجها، وكم فرق الوباء أحبة وعشاق ومناصرين وكفلاء، وكم أطاح الوباء بتجارة وإمارة ورجالات حكم وسلطة؟

هذا هو الوباء المستعر بأثره وتأثيرة، حين يوجه انتهاكاته لسير الحياة الطبيعية موقعا الكثير من الضحايا، فإنه يلقي بسحابات معتمة تغلف الأجواء بالخوف والرعب والأحزان وآلام الفقد، إنها حرب من نوع آخر ليس السلاح عتادها، بل فيروس خفي لا يرى بالعين المجردة، غالبا ما يكون في طرفها المنهزم هو الإنسان، أمام جبروت الأذى الذي قد يستمر لسنوات قادمة حتى بعد رحيل الوباء ونجاة من نجا، فالعالم اليوم يقف على رؤوس أصابع أقدامه متخوفاً من انهيارات اقتصاده مع هذه الهجمة الكاسحة للفيروس، التي ستترك المجتمعات تمور بالفقر والفاقة الذي سيتزايد بكل الأحوال..

والأدباء هم أكثر المتأثرين بمجريات التحول في المجتمعات، حيث أقلامهم هي متنفسهم ومتنفس مجتمعاتهم، وهي أيضاً ريشتهم التي بواسطتها يرسمون واقع الحال وانعكاسات مشاعرهم مع هذه الظروف إنما بالحروف والكلمات، والفنان التشكيلي بريشته وإحساسه، فيم الفنان الفني بأغانيه وموسيقاه ومواويله، والراقص بإيحائيات حركاته، والمخرج بأفلامه وفنيات عرضه للأحداث، فالمبدعون هم أدوات تسجيل تأريخي يسرورن جنباً إلى جنب بمحاذاة المؤرخ للأحدث المصيرية التي تنزل بنكباتها على الشعوب والأمم، هي الفترة الزمنية المصاحبة لنكبة الإبلاء من أي نوع، خاصة النكبة الصحية العاتية كتلك التي طالت شعوب الأرض في الوقت الحالي دون هوادة.

فالمعاناة خلال الصراع مع المرض المنتشر كالهشيم، تخلق في عقول المبدعين معادلة متوازنة طرفاها الحدث الحقيقي الغارق في مستنقع المأساة المرضية المشرفة على الموت وحصد الأرواح بسرعة عجيبة، فيكون نتاجها قلم مبدع سارد، أو تدفقات شعرية لشاعر متأثر يعايش المعاناة فيعبر عنها بلغة خارقة، وتعبيرات فنية دقيقة وذكية، وصور مؤثرة، مستعرضاً قدرته على التخيل، وربطه الأحداث بكل ما يعتريها من أحاسيس ونبضات بتناسق متقن، بينها وبين الحدث الواقعي ومؤثراته المتخيلة، ومهارته في ابتكار التراكيب اللغوية للمعاني وانزياحاتها الفنية، والتي يستخرجها من مخزونه اللغوي الرابض بأعماقه، بحيث تعبر بتمكن عن مقاصده، وتحمل توقيع هويته الخاصة، فيتحدد انتسابها إليه، وتشير بأسلوبها إلى نهجه اللغوي الخاص.

والرسام أو النحات يجسد هذا الواقع بريشته أو أزميله، ليخرج عمله صادح بالمعاني ينطق الألم والأنين، فالمبدعون وحدهم من يملكون خاصية خلق الصور التي تهتز لها مشاعر المتلقي مهما صنفت قوتها، والمبدعون وحدهم القادرون على حملنا فوق أكف الهَدى، ليمنحونا صعقة الإبهار المصاحبة لكهربائية أحاسيسنا وهي تتصل بنبضن انفعالاتنا إلى متن نصوصهم باستغراق عميق.

وتتجلى كثير من الظواهر في أدب الابتلاء خلال العصور الغابرة كأنما هي أشباح غارقة بالسواد تتراءى عبر شفافية الذاكرة، كتلك المؤثرات التي يخلقها الوباء وتأثيراته على الأفراد وعلى المجتمع، فيستخرج مشاعر المرضى مع معاناتهم، واستغراقهم بالإعياء والكلل ينتهك صفوفهم بمرار، ومع مباديء مذاهبهم وتراثهم، ومضاهاتها بمشاعر المحيطين بالمصاب، ووفائهم له واحتمالهم معاناته، وصبرهم على الاهتمام به ومحاولاتهم إنقاذه بخلوص انتمائهم، وما يصاحب ذلك من نوازع وشجون تتناسب وجوهر الإنسان، وتهيج دواعي التفاعل مع منازل التوجع أو الإعياء عند المصابين وعند المحيطين على حد سواء.

فالإنسان موقن أن المرض قضاء الله في البشر لا سبيل لرده إلا بنظام معالجة خاص، وأن البلاء ابتلاء لا سلطة للبشر عليه إلا في حدود معرفة أساليب العلاج أو أساليب تخفيف الألم وإراحة المريض قدر الإمكان، أو طرح مواكب النوي العاطفي حين يبلغ التأثر غاياته القصوى، ويحط ضغطه العالي على الأطراف العصبية، مما يترك أثره على النفس المتلقية، فيتلألأ التعبير في قسمات القصائد الشعرية لدى الشعراء رغم ما في هذه القصائد من تشظي وأحزان واعتصار آلام، على الأخص الأعم تلك التي تمتلك تعابيرها تشكيلات لغوية فنية ومنطوق وعي الشاعر بحرفه الزاخر ولغته الشعرية، وهو يعجن خليطاً من المشاعر ترسم الحبكة والحالة وتعبيراتها عن مواجع البلاء والابتلاء، على سبيل المثال.. كمثل تلك التي تعبر عن اندماج نفحات المشاعر بالاتكال على الخالق والتوجع للمخلوق، .. ومن أمثلة تلك التعبيرات ما أنشده خليل مطران

في هذا الوقت من العام 2020م وفيروس كورونا الجديد المتحول يوجه هجومه الجانح نحو أهل الأرض وبأنيابه يكمن الموت الأصعب، لتستيقظ الذاكرة على قائمة طويلة من هجمات الأوبئة، كانت تظهر في أزمان متباعدة منذ أزل بعيد من التاريخ، تضرب بلا هوادة المجتمعات السكانية، وتنكل بأعداد هائلة من البشر، وتحصد أرواح الملايين منهم دون أدني رحمة، حتى أنها كانت تقضي على غالبية سكان المجتمع المعتدل التعداد، حيث لم يكن الإنسان قد عرف بعد مضادات الفيروسات، ولا حتى علاجات فاعلة في تلك الآونة، مما يعني أن الوباء كان يفرق بالموت بين الأزواج والمحبين، ويباعد بين الأبناء أنفسهم وبينهم وأمهم، فيخلق الوباء ظروفا إنسانية بالغة بالتعقيد، ويحدث مآسي تهتز لها المشاعر الإنسانية، عدا عن انهيار نظم الحياة وانسيابها الطبيعي.

ولعل أقدم ما سجلته ريشة المؤرخين وأدبيات ذلك الزمان وملاحمها الشعرية المصاحبة للأوبئة هو ما سجله ثوكيديدس وهيرودت، وهوميروس الذي تنسب إليه ملحمة الإلياذة والأوديسة وإن اختلف المؤرخون حول تحديد زمنها، ونحن هنا نتحدث عن زمن تفشي وباء الطاعون في اليونان (431ق.م- 403ق.م ) أثناء حروب التوسعات البيلوبونيزية المتكررة بين الاسبرطيين والمقدونيين، وهي أطول حرب بين أثينا وأسبرطة، ونفق خلال الوباء حوالي أربعين ألف إنسان بما فيهم قائد جيش أثينا.

وتجاوزت ملاحم ذلك الزمان حدودها الكلاسيكية لتصل هذا الزمان مستعيدة ذاكرتها على قسوة محتواها ومدى المعاناة التي عاشها اناس ذلك الزمن بشق الأنفس، وتضاهيها بما يواجهه البشر اليوم من تفشي فيروس كورونا المستجد وحصاده اليومي الرهيب بالآلاف، ليشهد قدرة الوباء على تغيير مجرى التاريخ البشري وإعادة بناءه من الصفر تقريباً

وظلت الأوبئة تضرب بموج عنفها جدران السد كلما استقام الهناء لعيش الإنسان فتزلزل استقراره وتهدم بنيان الحياة بمجتمعاته، لكن ليس هناك من فطن لنقطة مهمة وجدها السياسيون أنها فرصة إيجابية لإعادة التشكيلات المجتمعية، فالوباء في غالبه كان حصاده الفقراء والأغبياء الذين لم يفطنوا لحدود الوقاية من الوباء، ولهذا كان الوباء عاملا ايجابياً منقذا لتحسين البيئة المجتمعية المتبقية بكلفة أقل وجهود أفضل، وتحسين كافة الخدمات بعد رحيل الوباء، حاملا معه ما تركه الكُتاب والشعراء والرواة والفنانين التشكيليين والفنانيين الموسيقيين من ابداعات عبرت عن تلك الحقبة بتشظيات الألم والأنين، وبحلكة المعاناة التي كابدها الناس.

فعلى مر التاريخ البشري ومنذ وباء 430 ق.م الذي وجد له أثرا مسجلا، أثرت الأوبئة الكاسحة لجدار الحياة على حضارات العالم، وكان لتداعياتها الأثر البالغ إلى حد حدوث تغييرات جوهرية بالارتقاء بتلك الحياة صحياً وحضاريا وثقافيا، فقد قضت الأوبئة على مر التاريخ على مئات الملايين من البشر حول العالم وقد يتجاوز العدد المليار، فلو بقي هؤلاء على قيد الحياة لتزايد عددهم عشرات الأضعاف، ولفاضت الأرض بأهلها، ولتحول الناس إلى وحوش يأكلون كل ما يدب على الأرض وما يندفن تحت التراب، تماما كما يفعل حاليا الصينيون.

على سبيل المثال فإن (طاعون جستنيان) (741-750م) وضع حدا لحكم الامبراطور الروماني جستنيان الأول ولهذا حمل الوباء اسمه، وكان الوباء حينها قد قتل حوالي نصف سكان العالم الذي كان يقدر بمائة مليون، فقد أدى الوباء إلى توقف الحياة الاقتصادية ووقوع خسائر فادحة أضعفت الامبراطورية، فتسلط عليها من هو أقوى منها، فأطلق الشعراء صوت الأنين بأشعارهم، وسجلت الروايات حكاوي البؤس والمآسي التي طرحت سجالات النقاد مع مبتدأ حياة جديدة تبدأ تقريباً من الصفر.

خلال القرن الرابع عشر الميلادي ضرب (وباء الطاعون الديلي) جميع أنحاء أوروبا مما أسفر عن موت نحو 25 مليون انسان واستغرقت أوربا أكثر من 200 عام حتى استعادت عدد سكانها الذي كانته قبل (الموت الأسود) حيث سمي ذلك الوباء بالموت الأسود، لأنه قضى على فئة الفلاحين فما عاد هناك من يزرع الأرض ويجني المحاصيل، وطبعاً ساهم نقصان التعداد بوفرة فرص العمل، وتنامي النشاط الاجتماعي والحراك الثقافي، وتحسن مستوى المعيشة بصفة عامة، خاصة مع استقرار الأمن بعد ذلك وانتعاش الرغبة بالنجاح والتقدم.

لم يكن يمر مئة عام من الزمان على عمر البشرية، إلا وتضرب الأوبئة على أنواعها الشديدة والقاتلة أهل الأرض، فتبيد منهم عشرات الملايين من الناس، إذا ما كانت تجاوزت ذلك بكثير، ولطالما تدخلت رحمة رب العالمين لتوقف الوباء قبل فناء البشرية.

ما بين القرنين الخامس عشر والسابع عشر ضرب وباء الجدري الخطر الأمريكتين وكان جاءها مع المهاجرين من أوروبا فأودى بحياة حوالي20 مليون إنسان أي بنحو 90 % من سكان الأمريكتين الأمر الذي ساعدهم بالسيطرة على المزيد من الأراضي وتطويرها وغير فعلياً تاريخ القارة الأمريكية ونهض بشكل أسرع بحضارتها، وما غاب أبدا شعراء وأدباء وفناني تلك المرحلة عن ترك بصمتهم الأدبية والثقافية على أرفف المكتبات.

العام 1918م تفشى وباء الانفلونزا الاسبانية الخطر في أنحاء أوروبا، ولأن أوروبا بذلك الوقت كانت مشغولة بإرباكات وطيس الحرب العالمية الأولى، ولم تتخذ اجراءات الوقاية والحماية والرعاية، فقد تسبب الفيروس بقتل 50 ألفا، بعد انتهاء الحرب ساهمت الأبحاث بمعرفة كيفية انتشار الفيروس وكيفية الوقاية منه،

وتفشت الأنفلونزا الآسيوية الثانية ثم بعدها من نفس العائلة الإنفلونزا الثاثة بنفس القرن عام 1057م وبعدها بزمن ليس بالطويل

وعلى كثرة الأوبئة التي تصيب شعوب الهند بصفة خاصة وتحصد منهم الملايين فإن أعدادهم تزداد بصورة سريعة، فعلى مدى 40 عاما، منذ العام 1961م ظلت الكوليرا تحصد الملايين منهم دون توقف، حتى تدخل الطبيب البريطاني (جون سنو) الذي قام بعمل ما يسمى بالخارطة الطبية وتتبع المصدر الذي يأتي منه الوباء ليكتشف أن مصدره الماء الملوث، ووضع خطة للحد من انتشار المزيد وأوقف هدر المزيد من الأرواح.

ففي الوقت الذي تنشغل فيه الحكومات ووزاراتها المعنية بالإشتغال على الحماية ومحاربة الآثار، وتضع في موازناتها السنوية بابا للصرف عليها، يتحرك هناك على موازاتها تماماً الأدباء والشعراء والفنانين لعبروا عن ما ورد بجعبتعم من هدير المعاني والصور بشكل أعمال فنية ابداعية ناطقة يتابعها المتلقي عن قرب، قلا شك أنها جزء من تاريخ الأمم والأرض على حد سواء.

ولكثرة ما صدح به الشعراء في هذه الفترة المفجوعة بآثار الابتلاء بفيروس كورونا الجديد المتجدد المسمى كوفيد 19 .. مضطرة أن أعرض عن عرض أمثلة شعرية للشعراء، أو قصصية للقاصيين، لأن التدفق جاء منهم على زخم يشكل أنهاراً بين شعر وقصة ورواية ومقالة لن تستوعب مقالتنا عرضها، وسأمنحها دراسة أخرى لاحقة.


  • 2

  • hiyam damra
    عضو هيئة إدارية في عدد من المنظمات المحلية والدولية
   نشر في 11 أبريل 2020  وآخر تعديل بتاريخ 13 يونيو 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا