سوسيولوجيا الاتصال التنموي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سوسيولوجيا الاتصال التنموي

قضايا و رؤى

  نشر في 06 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 07 ديسمبر 2016 .

عنوان الكتاب : قضايا و رؤى في سوسيولوجيا الاتصال التنموي

تأليف : الدكتورة لبنى لطيف

طبع بالمؤسسة الوطنية للاتصال ، النشر و الاشهار

الجزائر 2015

عدد الصفحات : 165

كتاب أكاديمي موجه تحديدا إلى تخصص الاعلام و الاتصال ، و علم الاجتماع .

أماكن توفر الكتاب : جامعة الجزائر 2 / جامعة الجزائر 1 / جامعة الجزائر 3 / المركز الاسلامي الثقافي .العاصمة / مكتبة الحامة الوطنية. العاصمة / المكتبة البلدية .حيدرة / جامعة البليدة / جامعة سطيف / جامعة بسكرة ، و قريبا سيكون متوفرا في كل من جامعات وهران / تلمسان / قسنطينة ، و بعض الجامعات  و المراكز خارج الوطن .

صورة الكتاب / الواجهة الأمامية 


عن الكتاب :

بِسْم الله أقول ، و بالله التوفيق 

بين زوايا سوسيولوجيا الاتصال التنموي ، يناقش الكتاب مسألة هامة لطالما طرحت للنقاش على مستوى الهيئات الأممية المرتبطة بشؤون الاعلام و الاتصال ، و التنمية الوطنية و المحلية ، و التغير الاجتماعي ، و هي مسألة : كيف يمكن أن نوجه وسائل الاعلام و الاتصال نحو المساهمة في تنمية المجتمعات ، لا سيما النامية منها ؟

و عليه ، فالكتاب يطرح سوسيولوجيا الاتصال التنموي مبينا علاقة الرتق بين الاتصال و التنمية و المجتمع ،  فبناءا على ما توصلت اليه البحوث الاممية بشأن تنميط أدوار الاعلام في التنمية و التي حصرتها في ثلاث انماط هي ( الدور الإخباري - الدور المساعد لمؤسسات التنمية - الدور الأصيل ) جاء الكتاب برؤية سوسيولوجية ليميط اللثام عن مؤشرات تلك الأدوار الملموسة التي تؤديها المؤسسة الإعلامية و الاتصالية في سبيل النهوض بمجتمعها المحلي ، باعتبارها آلية رئيسة من آليات التنشئة الاجتماعية و التغيير الاجتماعي خاصة اذا ما تعلق الأمر بالإعلام المحلي و الجواري .. فالكتاب ( قضايا و رؤى في سوسيولوجيا الاتصال التنموي ) في مُختلف محطاته يركز على ارتباط الاتصال التنموي بالمحلية ، حيث أن الاعلام المحلي هو سياسة ناجعة جدا لتحقيق أهداف التنمية ، فالإعلام المحلي يقوم بالكثير و الكثير في سبيل تنمية مجتمعه المحلي اذا ما قارناه بالإعلام المركزي ، و يناقش الكتاب نموذجا من هذا الاعلام المحلي و هو الإذاعة المحلية و دورها في تنمية مجتمعها المحلي . و لذلك حينما نتحدث عن الاتصال و دوره في التنمية لابد أن ندرك تماما ما لصفة المحلية من أهمية قصوى في تحقيق مرامي التنمية ،

إن السؤال عن أدوار المؤسسة الإعلامية المتعلقة بمسائل التنمية بمختلف أبعادها الاجتماعية و السياسيَّة و الاقتصادية و الثقافية و البيئية و الروحية ..الخ ، لهو من الأمور التي تبدو للكثيرين أنها مسألة ذات إجابة محسومة و فورية بحيث يظهر جليا أن للإعلام أدوارا من حيث أنه يناقش مسائل اجتماعية و سياسية و ثقافية و غيرها فبالتالي فهو يؤدي دوره في تنمية مجتمعه على هذا الأساس ! .. و لكن الحقيقة ان المسألة أعمق من ذلك ، فالكتاب تظهر قيمته في أنه يقدم أنماط تلك الأبعاد ثم يحدد مؤشراتها الملموسة و التي يشتملها دور الاعلام في التنمية و التغيير ..

إذن ، الكتاب يعد مساهمة و إظافة هامة بحيث أنه يحاول توضيح و تبسيط فهم تلك العلاقة بين الاعلام و التنمية ، ناهيك عن أنه يعتبر ضمن تلك القلة من الكتب التي تتحدث عن ( سوسيولوجيا الاتصال التنموي ) ، فكثيرة هي الكتب التي تتحدث عن الاتصال بشكل عام ، أما الاتصال التنموي كمفهوم له دلالة محددة فهذا ما يقدمه الكتاب كمساهمة لتذليل الصعوبات لدى الطالب ، و الباحث في مسيرة بحثه عن ماهية الاتصال التنموي ، خاصة أن الكتاب يقدم تعريفات للاتصال التنموي لم يتم التطرق إليها في الكتب المتوفرة في المكاتب ، و هو المجهود الذي قامت به المؤلفة حتى تجمع أغلب ما قيل في شأن الاتصال التنموي من مدلولات و تقدمه بشكل جاهز و مجمل للباحثين في هذا المجال ، و الطلبة ، و غيرهم ..

و قبل أن أعرض محتويات الكتاب ، لا بد أن أنوه بأن الكتاب يتضمن مفاهيم خاصة بالمؤلفة مثل : الهدايا السنتاكلوزية ، الإغاثات الروبنهودية ، قانون المشكاة أو ثالوث ( العلم - الايمان - العقل ) ، تنضيد العقل الاسلامي.. و كلها جاء توضيح المقصد منها في متن هذا الكتاب ، فعلى القارىء فقط تصفح الكتاب و الاستفادة من الرؤية التي يحملها بين طياته ، علاوة على أنه يشتمل على قضايا كثيرة في الاتصال و في التنمية و رؤى متباينة حولهما ، تتخللها رؤية المؤلفة حول إشكاليات مثل استراتيجية الاعلام ، استراتيجيات التنمية ، التغيير الاجتماعي ، القيم و المعايير المجتمعية . .

لقد تناول الكتاب إشكالية سوسيولوجيا الاتصال التنموي من خلال ستة فصول ، فجاء الفصل الأول حول ( مفهوم الاتصال التنموي : من مخاتلة الآخر إلى محاباة الأنا ! ) متحدثا عن معنى الاتصال التنموي بتقديم مختلف التعاريف التي قدمها العلماء المنشغلين بقضايا الربط بين الاتصال و التنمية ، فتم تصنيف هذه التعاريف المتضمنة لمعنى الاتصال التنموي في : الرؤية الغربية ، و الرؤية العربية ،،  حَيْث تهدهدت التعاريف كلها بين المنظور الليبرالي و المنظور الأشتراكي في ضَل غياب ملموس للمنظور الاسلامي حول هذه المسألة . و تخلص المؤلفة الى وضع تعريف شامل للاتصال التنموي .

يأتي الفصل الثاني حول ( نماذج الاتصال التنموي : هدايا السنتاكلوزية و إغاثات الروبنهودية ! ) ليتحدث عن النماذج التي ربطت بين الاتصال و التنمية ( نموذج التقمص الوجداني - نموذج انتشار الأفكار المستحدثة - نموذج التنمية الوطنية - نموذج التبعية ) مبرزا تباين الرؤى بين هذه النماذج ، و غياب النموذج الاسلامي كاستراتيجية و ممارسة بديلة وسط كومة هذه النماذج التي صالت و جالت في بلداننا النامية .

الفصل الثالث من الكتاب ( علاقة الاتصال التنموي بالانظمة المجتمعية المختلفة : بين مطرقة السياسة و سندان الاقتصاد ! ) يتناول علاقة الاتصال التنموي بالنظام السياسي و النظام الاقتصادي و النظام الاجتماعي و النظام الثقافي للمجتمع .. مبرزا العلاقة الجدلية بين كل منهما ، لا سيما السياسة و الاقتصاد .

ليأتي الفصل الرابع ( أدوار و وظائف الاتصال التنموي : و دقت طبلة القبيلة ! ) ليميط اللثام عن تلك المؤشرات الملموسة و التي تحدد أدوار الاعلام في التنمية ، هي عشرون مؤشرا ، تم تصنيفها تحت إطار الأنماط الثلاث لأدوار الاتصال التنموي المذكورة آنفا ، فالنمط الاول هو ما تعلق بالدور الإخباري و ما ارتبط به من ادوار اخرى ذات صلة مثل تفسير و تحليل الأحداث و عرض الخدمات المتاحة و الكشف عن معاقل الفساد و مناقشة المشكلات الحيوية للحياة اليومية للمواطن ..، ثم النمط الثاني المتعلق بالدور المساعد الذي تلعبه وسائل الاتصال و الاعلام في تنمية المجتمع و المرتبط بمساعدة و معاونة المؤسسات المعنية أساسا بالتنمية مثل المدرسة ، الجامعة ، مراكز التكوين و التمهين ، دور محو الأمية ، مراكز التدريب .. ، أما النمط الثالث فهو الدور الأصيل الذي تلعبه هذه الوسائل و الذي يقع عبئه عليها أساسا فيما تعلق بالتغيير القيمي ، مثل نشر الأفكار المستحدثة ، نشر الوعي ، محاربة القيم المعيقة للتنمية ، تعزيز القيم الإيجابية التي يزخر بها المجتمع المحلي ، إبراز الثقافة المحلية و إحياء التراث ..الخ . و من خلال عرض هذه المؤشرات نلامس سوسيولوجيا الاتصال التنموي ، كما تم مناقشة هذه المؤشرات بما يتوافق مع خصيصة الأرضية العربية الاسلامية و بعيدا عن مماحكات النظريات الغربية .

أما في فصله الخامس ( متطلبات الدور التنموي لوسائل الاتصال : المركزية في مواجهة المحلية ! ) تناول الكتاب جزئيتين و هما لزوم ارتباط الاتصال التنموي بواقعه المحلي و بقضاياه و انشغالاته و مطامحه و ثقافته و خصائصه و معطياته .. ، ثم مختلف الأساليب التي لابد ان تنتهج اعلاميا حتى يحقق الاتصال التنموي أهدافه و هنا يناقش الكتاب السياسة الإعلامية و الاتصالية و مدى ارتباطها بقضايا التنمية و كذا اساليب العمل الصحفي و مدى ارتباطها بأهداف الاتصال التنموي .

و أخيراً و ليس آخرا ، يأتي الفصل السادس ( معوقات الدور التنموي لوسائل الاتصال في المجتمعات النامية : تخليص الإبريز من عتمة الدهليز ! ) ليجادل في معضلات تواجه الاتصال التنموي في هذه المجتمعات مثل الفاقة و العوز الاقتصادي ، الخور السياسي و السيطرة ، التخلف العلمي و التكنولوجي ، التبعية ، هشاشة المحتوى الإعلامي ، النفوذ التجاري و الإعلاني ، الأمية الأبجدية و الالكترونية ، التجزئة و التعدد الثقافي .

ليخلص الكتاب الى مخرج يشخص وضع الاتصال التنموي في المجتمعات الاسلامية و يقف عند السبب الحائل دون تحقيق تنمية حقيقية ، فتجادل المؤلفة في هذه المسألة مبينة الأسباب و سبل الخلاص من وجهة نظرها ، و الله من وراء القصد ، و عليه قصد السبيل .

صورة الكتاب / الواجهة الخلفية 


اذن ، جاء هذا الكتاب عن سوسيولوجيا الاتصال التنموي ، و الذي يعتبر باكورة أعمالي من أجل أهداف محددة هي ، تقديم مادة ملخصة و موجزة و جاهزة ( طريق مختصر ) للباحثين في هذا المجال و الطلبة ، و بأسلوب شيق لا يبعث على الملل ، فنحن ككتاب و مؤلفين ندرك تماما رغبات القارىء لاسيما و نحن نعيش عصر المعلوماتية و السرعة حيث أضحى الفرد يبحث عن كل ماهو موجز و سريع يحقق له مبتغاه ، فما علينا إلا أن نجذب القارىء نحو الكتاب بالمنحى الذي يتوافق و متطلباته ، حتى نيسر له سبل المعرفة ، و حتى لا نكون أيضا ثقالا عليه ..!

د/ لبنى لطيف 



  • د/ لبنى لطيف
    الدكتورة لبنى لطيف استاذة محاضرة بجامعة الجزائر 2 متحصلة على شهادة دكتوراه علوم في علم الاجتماع التنمية باحثة و مفكرة ، و كاتبة ناقدة في علم الاجتماع و الفلسفة و الدين و الاعلام و السياسة
   نشر في 06 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 07 ديسمبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا