حقائق أم أوهام - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حقائق أم أوهام

هل يوجد علامات للتفائول و التشائوم؟ بقلم :/منة الرفاعي

  نشر في 25 نونبر 2019 .

من كثر ما يؤمنون أغلب البشر على وجه الأرض بلفال الخير و نذير الشؤم صرت أشك هل فعلا يوجد علاقة بين معتقداتهم و المواقف و الأحداث التي تحدث لأي إنسان سواء كانت خير أم شر.

هل الأمر متعلق بمدى إيمان الشخص بتلك المعتقدات و الأقاويل طبقا لأحداث و مواقف حدثت له رأى فيها ما يجعله يربط في ذهنه و يترسخ في نفسه أن ذاك أو ذلك نذير شؤم أو فال خير . لقد كثرت الأعتقدات و الأقاويل في أذهان أغلب البشر و تختلف و تتفاوت من ثقافة لثقافة شعوب مختلفة عن بعضها . 

   من المرسخات و الأقاويل و المعتقدات التي يؤمن بها الناس كثير مثل : القطط السوداء ،وهذا الحيوان من أكثر الحيوانات التي ترمز بلشؤم عند الناس .و كثر عنه الأقاويل بأنه نذير شؤم و نحس و أن القط الأسود له علاقة بالسحر الأسود و روح الشيطان و النظر له يجلب التعاسة. لن أكذب عليكم و أقول لكم أني لا أصدق تلك الأقاويل و المعتقدات و السخرية منها بل. بلعكس سبب كتابتي لهذا الموضوع الذي هو يشغل تفكيري من فترة طويلة أني أكتب و الشك يملؤني و أريد اليقين في هل يوجد علاقة فعلا أم نحن نتوهم ذلك؟.فأنا من الناس الذين يخافون من القطط السوداء و خاصة بليل و أبرم وجهي عندما أرى قطة سوداء تنظر إلي بعيونها الخضراء الامعة لذلك أنا صدقت أن القطط السوداء فقط هي من تحمل روح شيطان و حدث لي موقف جعلني أؤكد الصورة التي ترسخت في ذهني أكثر. فذات مرة عندما كنت ذاهبة إلى المدرسة وجدت أمامي قطة سوداء كبيرة أسفل السلمتنظر إلي بحدة في عيونها وواقفة في  مكانها وباب العمارة مغلق و نور السلم مقطوع. و أتذكر يومها تشبثت في مكاني و بدأت أنادي حتى سمعوني من بالخارج و فتحوا لي.و مؤخرا كنت راجعة للبيت مع أولادي و بعد  ما أوقفت السيارة و داخلين على البيت أنا و أولادي رأيت قططتين سوداء تحت سيارة الجيران و أسرعت لأولادي و قلت لهم أدخلوا فورا و سألني ابني ماذا حدث قلت له وقتها قطط سوداء شريرة .حقيقة عندما أسترجعت الموقف قلت لحالي لماذا أضع تلك الفكرة في عقله ربما تكون خاطئة .


حيوانات و طيور و أشياء أخرى يصدق الناس بها و يتخذونها نموذج في أمور حياتهم و البعض يسخرون منها و يعتبرونها خرافات. من ضمن تلك الأشياء و الحيوانات البومة و الغراب و النظر للمرآه و الشبشب المقلوب ووضع الحقيبة على الأرض و رقم ١٣في أي مكان و القطط السوداء و فتح الشمسية في البيت و اللعب بلمقص و قرأة حظك اليوم يوميا صباحا  و عادة قرآة الفنجان و التنبأ بما يقال سواء كان خير او شر او إيجابي أو سلبي فال خير أم نذير شؤم و نحس و تعاسة. حقيقة رأيت كثيرا أناس معارف و غيرهم يؤمنون و يصدقون و يتخذونها عادة في حياتهم و آخرون  لا يصدقون و يسخرون و آخرون تدخل الشكوك فكرهم و البعض يصدقون في أشياء و أخرى ينكرونها و آخرون يتعجبون و يشكون في بعض الأحداث و الأشياء و من كثر ما يسمعون قصص تربط الأحداث بلأشياء و برؤية تلك الحيوانات و بحكي الأحلام و الكوابيس و الهوس والخوف من الحسد و لبس الأزرق لتجنب الحسد و التنبؤات بالتفائول والتشائم .



الفلكلور و الأساطير و الموروثات الشعبية و الأمثال الشعبية و الأفلام لها دور كبير و مؤثر في ترسيخ تلك المعتقدات في عقول الناس . ففي تركيا يعتقد أنه يمكنك عكس سوء الحظ من خلال قص الشعر،هذه الفكرة لها جذورها في العصور الوسطى عندما كان كثير من الناس يعتقدون ان السحرة تتجنب الكشف عن هويتهم بتحويل أنفسهم إلى قطط . أما عن الغراب فأكثر ما يقال عن الغراب هو نعيق الغربان بأنه نذير شؤم ،فكلما كان نعيق الغراب على المنازل كلما جلب لها الشؤم و الفقر و الحرمان. أيضا البومة من الطيور التي ترمز لنذير شؤم في البلدان العربية  و يرتبط اسمها بلخرابو عكسها تماما في أمريكا و الصين ترمز البومة للحظ السعيد و يربونها في قفص في بيوتهم. و من أكثر الأشياء شائعة من الجماد هي النظر للمرايا لفترات طويلة ، فكثير من الناسيحذرون من الوقف أمام المرايا لأنها قد تصيب الشخص بلجنون و الأمراض النفسية. هناك بعض الموروثات الشعبية التي تتعلق بلمرايا مثل :لا تتكلم مع نفسك أمام المرايا، لا تقف أمام مرايا مكسورة،عندما تشعر بلتعب الشديد لا تنظر في المرايا. لا تدخل بيتك مرايا مستعملة.وبلطبع كل النصائح السابقة هي عبارة عن موروثات شعبية قديمة يؤمن بها البعض و يحافظون عليها،وليس عليها أي أدلة علمية. أيضا من علامات التشاؤم الغريبة حول العالم التشاؤم برقم ١٣؛ يتشائم الكثير من الأشخاص و خاصة الاوروبين من الرقم١٣ دون أن يعرف غالبيتهم سبب ذلك، فنجد ان معظم فنادقهم لا تحوى غرفا تحمل هذا الرقم.بل ان الكثيرين من الأمريكان  تخوفوا من فشل المكوك الفضائي ابولو١٣ في رحلة إلى القمر لأنه فقط يحمل هذا الرقم. و الطريف في الأمر  ان ابولو ١٣قد تعرضت لمشاكل كثيرة أثناء رحلتها ففشلت الرحلة الأمر الذي رسخ في المعتقدات الغربية التشاؤم من الرقم١٣؛ويرى الباحثون ان سبب تشاؤم الغربيين من هذا الرقم هو ارتباطه بيهودا الخائن الذي خان المسيح عليه السلام في قصة العشاء الأخير اذ كان ترتيبه الثالث عشر من الأشخاص المدعوين.

و في النهاية أحب أن أوضح أن كل تلك المعتقدات تتفاوت في نسب التصديق فيها و الأخذ بها في أمور الحياة من شخص لأخر و من ثقافة شعوب عن أخرى مثل ما ذكرت في الأمثلة. و كيف كان تأثير حضارات البلاد و الموروثات الشعبية في ترسيخ تلك المعتقدات خاصة الموروثات الشعبية من جيل لجيل . لأن في الحضارة الفرعونية ،القطة كانت ترمز إلى باستت القطة المعبودة ابنة معبود الشمس رفع التي كانت تصورها الحسومات على شكل امرأة لها رأس القطة ،لذا تعتبر باستت معبودة الحنان و الوداعة و كان لونها اسود مثل ما هي مصورة و محنطة في المتاحف المصرية.كما قام المصري القديم بتحنيطها مثلما يحنط موتاه و هداد يدل على احترام كبير لها. و أيضا البومة الطائر المقدس الذي عاقبه الملك رمسيس الثاني لأنه ضرب وجهه بجناحيه هو طائر جارح منطوي ،ارتبط اسمه بلخراب حتى ان الغالبية العظمى من البشر تتشائم من مجرد سماع صوته أو رؤيته ؛إلا انه قديما كان له مكانة خاصة عند المصريون القدماء، حتى انهم اتخذوه حرفا في الهيروغليفية. أما عن الغراب ،إلا إنها من الطيور المتميزة بذكائها. لقد علمنا الله سبحانه و تعالى منذ بدء الخليقة كيف نقوم بدفن موتانا وذلك في القصة الشهيرة التي قام فيها قابيل بقتل أخيه هابيل "فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواره سوءة أخيه ،قال ياويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوارى سوءة أخيه فأصبح من النادميين.و لا يجب أن ننظر إليه نظرة الكثيرين على انه مصدر الشؤم.و قد حذرنا رسولنا الكريم من هذه العادة السيئة عادة التشاؤم في أحاديث كثيرة.و لأني أيقنت أن التشاؤم عادة سيئة سواء تم ربطها بأشياء و حيوانات وعلامات تدل عليها أم لا فهي عادة متعبة نفسيا للشخص و تجعل الشخص يعيش في قلق و حذر مبالغ بيه و ليس له أدلة علمية.و بذلك يخلق الشخص هو بذاته تعاسته و يصبح سجين لتلك الأفكار.فالحياة يوم حلو و يوم مر و يوم ليك و يوم عليك ،فكلما أدارت وجهها عنك تذمرت و تشائمت فستتحول لشخص يتشائم من أقل شيء يحدث لك . فالقد وصلت لفترة من الفترات كنت أصبحت أتشائم من أي شيء يتطلب مني الإنتظار و انزعج جدا و يعكر صفو مزاجي اليوم بأكمله نعم بلضبط ذلك ما حدث لي .على الرغم من الإنتظار ليس من المعتقدات الموروثة و لا أي شيء ،ولكن البداية في تصديقك في التفائول و التشائم بلأحداث و الأشياء يجعلك تفكر في كل شيء و تربطه بلأحداث و المواقف التي تحدث لك او حدثت لك و تحللها من وجهة نظرك التي هي أصبحت عادة غير صحية بلمرة و تتعلم نفسيا. فكثير تسمع أناس يقولون اليوم ليس يومي و يقول ذلك كناية على ان يومه ليس موفق و لم يحدث في اي شيء متماشي مع رغباته.لدي رغبة في عدم التفائول و التشاؤم بحدوث أحداث معينة و لا أي شيء سلبي او إيجابي يحدث لي في حياتي.أريد أن أترك كل موقف يمرء علي يمر بسلام بدون تحليل و ربط أحداث و تفكير زائد عن الحد لا يغير من وقوع الحدث.



  • Menna Elrefay
    انا صحفية مصرية درست في كلية لغة و إعلام بلأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوجيا .الكتابة الصحفية و التحقيق و البحث هم شغفي . لدي شغف بتصليح الأفكار السلبية الموروثة و إعادة النظر في كل الأشياء التي أصبحت جزء كبير من حيات ...
   نشر في 25 نونبر 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا