داء الانتماء والاقصاء - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

داء الانتماء والاقصاء

مرض اصاب مجتمعاتنا العربية

  نشر في 22 يوليوز 2014 .

كنت اتابع مع صديقي احد البرامج الحواريه و تطرق ضيف البرنامج لفكرة ترقيع البكارة حيث تمنى من رجال الدين دراسة الموضوع للافتاء فيه الا وهو جواز القيام بعملية ترقيع البكارة في حالة خاصة و هي ان حدث فض البكارة دون محض ارادة الفتاة فانه من الاولى اجراء عملية ترقيع البكارة وذلك خوفا على مستقبلها و..و..و..الخ

المهم التفت الى صديقي وسألته : ما رايك في كلام الضيف؟

قال : انه متطرف و امثاله لا يجب ان يظهرو في الاعلام..

اوقفته عن الحديث وقلت : مارأيك في ( كلامه ) وليس رأيك فيه؟

فأجابني : الله اعلم بما ينوي هذا المتطرف و ما المغزى من طرح هذه الافكار

فحاولت ان اجره للنقاش وقلت : ان رأيي في ماطرحه الضيف لايعجبني وذلك ربما لحداثة الموضوع او اول مرة اشاهده يطرح على شاشة التلفاز ولكن ما اعجبني انه طالب بعرض ذلك على رجال الدين ورجوعه في الاساس لهم.

فأجابني : لايهمني مايقول.

فاستغربت من تعصبه وهجومه على الضيف وتجاهله سؤالي رغم محاولتي لتحسين صورة الضيف لديه فيأست من فتح باب للنقاش والحوار معه و اكتفيت بالسكوت و ان اتابع تغريدات المواطنين في شاشة هاتفي الغبي على كلام الضيف لعلي اجد بابا للنقاش مع احد المغردين واذا بأغلب الردود كانت كرد صاحبي وبعضهم كانت ردودهم اسوأ منه حيث كانت على الشخص نفسه وليست على الموضوع فأغلقت هاتفي ولم اجد من اناقشه في كلام الضيف فقررت كالعادة ان اهذي مع الورق.

و ها أنا هنا اكتب لكم ليس لأناقشكم في حديث الضيف ولا ان افتي فيما قال او اوافقه او اعارضه.

انا هنا اكتب هذه المقاله لأشهد على مرض اصاب مجتمعنا وهو داء الانتماء و الاقصاء داء الحكم المطلق الا وهو اذا كنت توافق (هواي) انا انتمي اليك واتقبلك بكل اخطائك وعيوبك اما اذا كنت تخالف (هواي) فأنا اقصيك من دائرة اهتماماتي وجميع افكارك مرفوضة وغير مقبولة.

من نحن لنحكم على بعضنا بهذه القسوة؟

اولسنا بشر لنا ماضي وحاضر ومستقبل فبالامس انا اخطئت واليوم انت المخطئ وغدا لا نعلم من سيخطئ؟؟

ومن كان جاهل يتعلم ومن كان عالم قد يتطرف ومن يتطرف قد يعود للصواب..

الى اي مرحلة صرنا؟

حيث لاحظت كثيرا في السنوات الاخيره انتشار هذا الداء في اغلب المواضيع الاجتماعيه المطروحه والتعصب والتحزب للاشخاص وليس للفكره فعلى سبيل المثال عندما تجد رجل دين يتحدث في مساله دينيه تجد النقد والسب على الشخص قبل المساله حتى وان كانت صائبة تحول الى اهداف ومقاصد اخرى.

وكأننا لم نقرأ القران الكريم والسنة النبوية ابدا فلو لاحظنا ان المدح والذم في القران والسنه دائما مايكون على الافعال والسلوك كقوله سبحانه في قصة فرعون ( ان فرعون علا في الارض ) وقوله سبحانه ( اذهب الى فرعون انه طغى ) فلما لانتعلم من القران.

في رأيي ان غياب الرموز الفعليين في مجتمعاتنا وتهميشهم هو احد اهم اسباب اصابتنا بهذا الداء مما لهم من تاثير ايجابي في المجتمع وتوجهاته كما طغت الماده على النفوس وصار الرمز هو من يسير مصالح العامه بطرق عشوائيه وفي هذه الحال صارت الاهواء هي القاضي والحكم.

(ربنا انك انت اعلم بالحال منا

اللهم اصلح حالنا

ووفقني فيما اكتب خيرا للاسلام والمسلمين..)


  • 2

   نشر في 22 يوليوز 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا