الحب و النوايا ... و الشيطان. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الحب و النوايا ... و الشيطان.

دعوة لأن تكون إنسان

  نشر في 10 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 14 فبراير 2016 .

مازال الناس من المسلمين يسطرون أبشع الأمثلة في قذارة الفعل و التصرف، ما يزالون متمسكين بروح الشيطان بنفسيته العقيمة الممتلئة بأشواك الحقد و الحسد، قلوبهم أرضُ وعراء جرداء تراها على مد البصر سوداء، و كأن حبل الله الذي كان يسقيها انقطع فأصبحت بلا نبات و كأن النبات فيها هي تلك الوازعات الضميرية التي ترشد الإنسان إلى الفعل الطيب.

يقول لصاحبه - و أنا أتناول الطعام بالقرب منهم - : "إذا ما بتلف و بتدور ما بتحط بجيبك مصاري" .. !!

من أجل قروشٍ تشاع هذه الأخلاقيات في المجتمع، هذا المجتمع اليائس من كل محاولات الطيب و محاولات أن نصبح بشراً، أن نستحق كلمة إنسان ... يا ترى هل نحن حقاً نستحق أن نسمى ب"الإنسان" ؟َ!. لا أدري ما هي النفسية التي يحملها هذا الشخص و لكن سأفسرها من رؤيتي للموضوع و أرى سببين في ذلك :

أولهما : انقطاع الإيمان يقينياً من قلب هذا المسلم فأصبح كبقية البشر حاله حال الجميع يرعى من حشائش الأرض و يقتل أخيه من أجلها و هو مدرك تماماً أن هذه اللقمة أو الغنيمة ستسده لفترة قصيرة إن كان محتاج، و يعلم تماماً أنه بغنى عنها لأنه مكتفي و محيط بجوانب هذه العملية (فكما تدين تدان) و يأتي زمنٌ ينقلب عليه ما فعله هو.

ثانيهما : عدم المقدرة الحقيقة على الاستمتاع و الاقتناع بما وهبه الله له، هؤلاء الأشخاص بحق يعجزون عن الاستمتاع بأهليهم بأزواجهم بأبنائهم، بالحديقة التي في حييهم، بالبلايستيشن الخاص بهم، هم عاجزون كلياً أن يستشعروا الإحساس الذي يريح السيلات العصبية فتؤدي عملها على أكمل وجه فلا ترى للإكتئاب وجوداً، لذا في واقعنا، هؤلاء القوم هم أكثر عرضة للأمراض النفسانية.

هلمَّ بنا و تعال لنكن بشراً، ستأكل صدقني و ستصبح غنياً، اطمئن و ارتاح، دعنا نسيّر حياتنا بالحب و الصفاء و لننفي هذه الصفات من قواميسنا و لنستعد للجنة من الآن فقواميس الجنة لا تعرف هذه المصطلحات، بل تنكرها و تكرهها أيما كرهٍ، ضع يدك بيدي و لنبني حياة سعيدة لأبنائنا، فابنك سيتزوج ابنتي و ابني سيتزوج ابنتك، و أنت بكل صدق و بكل إرادة لا تريد أن يكون أولادك مثلك، و من عمق قلبك المظلمم الذي يلونه الدم بالحُمرة تريدهم أن ينبتوا بقلوبٍ بيضاء يختلط الإحمرار بها فتصبح زاهرة بلونٍ وردي تنشر عبق السلام في كل مكان.

أحبّكَ أيها الإنسان .. فهلّا أحببتني...


  • 1

   نشر في 10 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 14 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا