كم تساوى ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كم تساوى ؟

معادلة رياضية ثابتة متعددة النتائج .

  نشر في 26 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 27 يونيو 2019 .

* هذا المقال ليس من باب الفلسفة أو المنطق و إنما هو نظرة ذاتية بحته . 

لا أدرى من اين تكون البداية فى هذا الموضوع تحديدا ، لكن سرعان ما ينسدل الكلام من على لسانى انسدالا و كأن قلبى امتلأ بالتفكير و ما أن امتلىء حتى أنسكب فى الكلمات. 

ما هى المعادلة ؟ ولما تكون المعادلة بهذا التعقيد حيث يختلف الناتج كل مرة؟ كيف للحياه أن تكون بمثل هذه المكابدة ! صراع من أجل البقاء .. أعتدنا الموت ولم يعد به عظة لنا، ألفنا كل انواع النعم بمختلفها حتى وصلنا إلى حال الترف ! أصبح العالم مخيف حقا! اختلفت المباديء و فترت العزائم و لانت الضمائر و لم يعد لخوف الله نصيب فى قلوبنا..، لأكون صريحة لا .. خوف الله ما زال فى قلوبنا ولكن بتنا نتغافل عنه، نصمت ضميرنا و نخمده -عمدا- و ذلك بسبب انتشار الباطل و أهله، أصبح الحرام مستساغا و الجهر بالمعاصى شيء مقبول أجتماعيا ! تعتاد الأنفس حرام ما حتى تألفه -حفظكم الله- و تبحث عن حرام اخر ، أصبح كل ما يعنى البشر هو المشاحنات أو ادعاء المثاليه على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ، أصبح هناك شخصية "ظل" ، تبرز مدى بشاعة أن البشر تفتك أعراضها بيدها .. 

لحظة .. هل هذه النظرة سوداوية ؟ أم أن الحقيقة دائما ماتكون مؤلمة ؟ 

أعتقد أن بداية الأمر هو الفهم الخاطيء لأسمى المعانى فى الحياه.. قديما عندما قام الغرب بتصدير لنا 'الحب' على أنه وردة حمراء و قبله رومانسية ، أصبح مرسخ فى الأذهان أن معنى الحب هو تلك الوردة الحمراء.. هراء ! كيف لكم أن تصدقوا من يطلقون حتى على الورد الأحمر 'روزز' ، الحب الذى يتجلى به أسمى معانى العطاء المعنوى ، الذى هو كمياء غريبة و شعور ليس لك عليه من سلطان اقتصروه على وردة! بالطبع لا اقلل من الورد لكنه لا يتجلى به أدنى معانى الحب ؛أصبح الإنسان يجهل حتى معنى اسمه ، أنه 'إنسان' أى يحب أن يأنس بمن حوله ، 

 ما هى المعادلة ؟ هل هناك معادلة من الاساس ؟ فقد اختلط كل شيء ، فى عالم لا يخشى من وقع اقواله ولا أفعاله على نفس غيرة ، أصبح الكل يحمل سكينا و يخدش فى الاخر و الكل مبتسم فى حالة تبلد مذريه ، فلا تتفاجىء إن قال لك أحدهم أنه ليس لديه طاقة على الابتسام و أن ذلك ثقيل على روحه ، أو أن ينهمر أحدهم فى البكاء أثناء الضحك فهذا من صنع العالم عزيزى القارئ .. من صنع أيدينا ، نحن من تستنفد من حولنا ماديا ومعنويا دون حتى الشعور بالإمتنان  ، لا تتفاجىء من انتشار الأطباء النفسيين و اتساع مجالهم ، و ظهور أمراض نفسية جديدة فى قرننا الواحد والعشرين .. و حقيقى أن المعادلة هى أن الحياه مريرة، دار بلاء ، كبد ، قد تأخذ قليلا و تعطى كثيرا و قد تأخذ كثيرا و تعطى قليلا و قد تأخذ كل ما لديك دون أن تعطى ، هذه هى المعادلة المريرة ، ما باليد حيله ، إنها الارزاق يتقسمها ربى كيفما يشاء ؛ ولكن ! 

هل تعتقد أننا سنرضى بهذه الحقيقة فى ظل كل هذا ! .. دعنى اخبرك أن أغلب الأتعاب النفسية تقع تحت ما يدعى ب " انا لا استحق ذلك" أو " لماذا لم أكن كفاية" مع أختلاف المحتوى و لكن هذا من صنع أيدينا نسمح لكل المؤثرات أن تفرض علينا شكل حياه غربيه تتسم بالجمال المظهرى الذى قد يرضى شهواتك و لكنه سيتركك سقيم القلب فى عدم رضا عن حالك ، يقضى الناس أعمارهم و يموتون دون أن يدركوا أن الحب ليس بالضرورة أن يكون بمفهوم الوردة الحمراء ، قد لا يقدر أحدهم على شراء هذه الوردة اللعينة و لكنك قد تعنى الدنيا بأكملها بالنسبه له ، 

كانت المشكلة دائما وابدا فى 'عدم الرضا' عن احوالنا و بدلا من السعى لجعلها أفضل و الانغماس فى مساعينا الحقيقة و تعمير الارض .. نهرول وراء الغرب ، لا بل ليس حتى الناجحين منهم ، بل نهرول وراء الأمثلة التى تؤذينا دينيا و حضاريا و إجتماعيا ، مما يولد حالة من عدم الرضا المضاعف و الذى يجعلك سقيم القلب والروح ،

"ما اصابكم من شر فبما قدمت ايدكم" .  

ليت لنا نصيبا من الصلاح و العافيه و الرضا بالمتكوب ، و الصبر على المرغوب و المرهوب ، خفافا خفافا يا الله ، أن لم نفد فلا نضر وإن لم نصبر لا نقنط و إن لم نرضى، رضّنا ، و اصلحلنا رغم عنا و اجعلنا من من اتاك بقلب سليم



  • 2

  • Nayrah
    Have small knowledge to introduce myself with
   نشر في 26 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 27 يونيو 2019 .

التعليقات

*M*B*Dallash منذ 3 شهر
احسنت النشر..دام المداد
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا