متى نصل إلى اليقين.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

متى نصل إلى اليقين..

  نشر في 06 أبريل 2016 .

عبادة ميسورة غير مقيّدة بمكان و لا زمان و لا حال..أتدري ما هي؟

أجل.. الدّعاء..

تعلّمت.. بأنّه القلم الذي به نكتب قدرنا و مستقبلنا..

و الرّيشة التي نبدع من خلالها..لتحقيق أحلامنا..

و الرّحيق الذي يُنعش النّفس و يبعث فيها الأمل من جديد..

عدوّ البلاء..هو..يمنعه و يدفعه و يعالجه..

به تُجلب النّعم..و تُدفع النّقم..و تُفرّج الهموم و الغموم..

هو الحبل الممدود.. بيننا و بين خالقنا..و ترجمة لعبوديّتنا له جلّ و علا..

به نقطع الطّمع عمّا في أيدي الخلق..و نحفظ ماء الوجوه و عزّة النّفس ..إذ نستغني به عمّن سوى اللّه

و لكن..

كم مِنّا من دعا و دعا و لم يُستجب له؟؟ و ظنّ بالله الظنونا..و قال متى نصر الله؟؟

كم منّا من شكى و بكى و لم ير للسّؤال جوابا..

ألا يُحبّنا؟ ألا يُريد الخير لنا؟ ألا تهمّه سعادتنا؟ لا و ألف لا..حاشاه أن يكون كذلك

و ما أسماؤه الحسنى و صفاته العلى إلاّ دليلا قاطعا على حبّه لعباده..

فما الخبر إذن؟؟

الحقيقة المرّة هي أنّ العلّة فينا..فإن قلنا..إنّ الملك لله وحده..ثمّ طرقنا باب غيره و تذلّلنا لسواه و خفنا  من هذا أن يخفضنا و رجونا من ذاك أن يرفعنا..

أفنكون بهذا قد أخلصنا قلوبنا له؟؟

الله يغضب إن تركت سؤاله ***و ابن آدم حين يُسؤل يغضب

أليس هذا دليلا قاطعا على أنّ الله يريد  الإستجابة  لنا إذ سمح لنا بالدّعاء؟

و لكن هناك شروطا اتّفق عليها العلماء لتحقيق الإجابة..

** يُريد أن نستجيب له ..ليستجيب لنا ..بأن نتّبع تعاليمه "فاتّقوا الله ما استطعتم" سورة التّغابن 16

** يُريد من العبد أن يكون حاضر القلب عند الدّعاء ، مفتقرا إليه، خاشعا بين يديه، لا يطمع في سواه..

واعلموا أنّ الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه" حديث شريف

** عدم الإستعجال.." و خلق الإنسان عجولا"

و الإستعجال في رأي العلماء نوعان:-جائز و محمود ..عند طلب العبد تعجيل المطلوب طمعا في جود الله و كرمه

-و استعجال مذموم..عند استبطائه الإجابة و التّسخّط على الله و التّشكّك في جوده و كرمه..

** أمّا تاج الأمر كلّه و سرّ الأسرار ،و مفتاح الخزائن فهو اليقين بالله..

"ادعوا الله و أنتم موقنون الإجابة" حديث شريف . أدنى شكّ ..يبني حاجزا بين السّماء و الأرض..

كثيرٌ منّا إن لم يكن معظمنا لا يستطيع أن يستشعر الإجابة كحقيقة مطلقة بعد الدّعاء..

و لا يثق في الله ثقة تامّة مع علمه بجوده و كرمه و قدرته..

رُبّما لضعف في إيماننا..أو لعدم وصولنا إلى درجة اليقين التي تجعلنا نرتاح بعد الدّعاء إلى حدّ نتخيّل معه دعواتنا و قد فُتّحت لها أبواب السّماء ..ثمّ نزلت الأوامر الإلهية بتنفيد وعوده..

اليقين!!! عبادة قلبية .. لن يستشعرها بداخله  إلاّ ذو حظّ عظيم..

عبادة تفتح الأبواب المغلقة..  و تردّ سهام القدر..

                  فمتى نصل إليها ؟؟        


  • 3

   نشر في 06 أبريل 2016 .

التعليقات

احييك على هذا المقال الهادف والنافع, فقد وجدت هنا تعاليم إن اتبعانها فزنا برضا الله ومحبته, تعاليم قد تخفى على الكثير من الغافلين, فياليتنا نتيقن بأن رزق الله لا يسوقه إلينا حرص حريص, ولا يرده عنا كراهية كاره, إنما الله هو الرازق وهو المانع وهو مدبر الأمور, ... أختي الفاضلة, اسأل الله العلي القدير أن يبارك فيك وفي قلمك, وأن يسهل لك أمرك, ويرفع قدرك, ويغفر لك ..
0
بناصر خديجة
دعواتك لي بالبركة و التوفيق قد لامس روحي سيّدي فاللهم آمين..سدّد الله خطاك ورزقك حقّ اليقين..
اليقين لا يتأتى الا بتوافق سمعى بصرى حسى مع كلمه خالق فى كتابه نراها فى خلقه واتعجب ممن لا يرون مثل نوره فى نظام شمسى كمشكاه فيها مصباح ككوكب الارض الذى يسكنون فوقه والمصباح فى زجاجه كالسماء الزرقاء التى تسترهم من نار الشمس كوسط عاكس منفذ للضوء ويبحثون عن اليقين فى طاقه فى الحائط بها سراج من زيت الزيتون وشجره الزيتون لا فى الشرق ولا فى الغرب رغم ان الزجاجه المجاليه المشكله لسمائنا الدنيا وتعرف حاليا باسم حزام فان الين الاشعاعى زيتونيه الشكل لا شرقيه ولا غربيه من الارض لانها مجال متحرك يحيط بالارض من كل الاتجاهات ويكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار نور على نور لان هذه السماء المجاليه من طبقات متدرجه السرعه لها لون الوهج الشمسى الزيتى المحمر الذى يظهر فى الغروب حين يمر شعاع الشمس موازى للارض لكن فى باقى فترات النهار يعكس المصباح الارضى النور من على مسطحاته المائيه والثلجيه والرمليه فيتشعب الوسط بمضاعف ضوئى من تلاقى النور النافذ مع المنعكس فيحدث تأين لهذه الطبقات فنرى نيجاتيف الصوره الزيتيه المحمره وهو اللون السماوى الذى يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار نور على نور ... اقول لهم هذا رأيته من ربى ويقولون لى اصمت انت لست خريج ازهر
0
بناصر خديجة
شكرا على عمق تفكيرك و هنيئا لك يقينك بالله..ليس شرطا أن تكون خريج الأزهر لتتحسّس نور الله...شكرا لتفاعلك معي..
باليقين ذاته ...شكرا لك سيدتي الفاضلة
0
بناصر خديجة
ما أجمل تعليقك..جواب ذكيّ شكرا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا