الروس و الصين ... القوة المتنامية في الشرق - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الروس و الصين ... القوة المتنامية في الشرق

  نشر في 13 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 18 مارس 2021 .

كرّست الولايات المتحدة الامريكية كل أجهزتها الدبلوماسية و الاقتصادية و الاعلامية للحد من التوسع الروسي و الصيني في مختلف مناطق العالم و خاصة في الشرق الاوسط و في افريقيا لما تتميز هذه المنطقتين الجغرافيتين من عدة نواحي ...

و كانت بداية ظهور هذا التوجه الامريكي نحو الشرق كان في عهد الأسبق باراك أوباما من خلال العقوبات المختلفة طيلة فترة رئاسته و خلفه من بعده الرئيس السابق " دونالد ترامب " و دخل مباشرة في حرب اقتصادية ضد الصين خلال فترة رئاسته هو أيضا

فبالرغم أن الروس و الصين دولتين كانتا شيوعيتين إبان الحرب الباردة و رغم وجود اختلاف في رؤى ووجهات النظر بينهما إلا أن هذه الخلافات زالت مؤخرا و توحدت جهودهما معا لمواجهة الولايات المتحدة بالنسبة للصين و معها أوروبا أيضا بالنسبة للروس كون أن الغرب هو الخطر المشترك ضدهم و تهديدا لمصالحهم في مختلف مناطق في العالم

في الحين نشاهد تقارب بين الروس و الصين و تعاظم الشراكات الاستراتيجية و أن أساس التحالف بينهما هي المصالح وليس التوجه الايديولوجي مثل السابق

فمن بين أسباب هذا التقارب هناك سببين هما :

1- أسباب سياسية : فهما يدعمان الأنظمة العسكرية و مختلف الدكتاتوريات و الأنظمة الشمولية و يحاربان الديمقراطية في الدول الضعيفة و كذا لا ننسى العامل الدولي وتغير في الخريطة السياسية هو الهيمنة الأمريكية على النظام العالمي

2- أسباب اقتصادية : فهي الخروج من هيمنة الدولار في المبادلات التجارية

دون أن ننسى أيضا التكامل الهيكلي بين الروس و الصين حيث أن الروس بلد مصدر للطاقة و الصين مفتقرة لها ، إضافة الى أن أعظم سياح روسيا هم الصينيين

ومن أهم و أكبر مشاريع الروس و الصين هو مشروع الاتحاد الأوراسي الذي تقوده روسيا و مشروع الحزام و الطريق الصيني و ربطه بمشروع البريكس الذي تقوده روسيا و الهند

أما في الجانب المبادلات التجارية بين الدولتين كبير جدا فآخر الاحصائيات تقدر أن آخر تقدير كان 107 مليار دولار و كلا الطرفين لديهم الرغبة في إيصالها الى 200 مليار دولار

أما عسكريا فالصين كانت تستورد السلاح الروسي الى غاية 2005 – 2006 ، وكانت الصين هي أول دولة تتحصل على منظومة الصواريخ S400 سنة 2014 ، وكذا المناورات التي تقام في شنغهاي التي تقودها روسيا و الصين إضافة الى الهند و باكستان و بعض الدول شرق آسيا

ففي ظل تعاظم الدولتين و تنامي نفوذهما و التحالف الاستراتيجي بينهما أدى الى قلق الغرب عموما و الولايات المتحدة بالخصوص ، فالرئيس الفرنسي " ايمانويل ماكرون " خطب أمام الجيش الفرنسي حيث قال أنه " يجب ابعاد روسيا عن الصين فهي عملاق اقتصادي و قدرات عسكرية متنامية "

عند العودة الى العلاقات الروسية الاوروبية كانت مستقرة و أن الروس كانوا منفتحين على أوروبا لكن حادثة أوكرانيا 2014 وضم جزيرة القرم أصبحت العلاقات عدائية و أن روسيا هي العدو الاول لأوروبا هذا ما ترك روسيا تعود لتتحالف مع الصين و دول آسيوية

فكل من روسيا و الصين أصبح لديها قدم و موقع في الشرق الأوسط و أن إيران هي حليف مهم لكليهما في المنطقة لهذا فمستبعد أن تندلع حرب بين إيران و إسرائيل أو مع الولايات المتحدة الأمريكية لأن كل من الصين و الروس لن يسمحوا باندلاع هذه الحرب من أجل الحفاظ على توازن القوى في المنطقة و على المصالح و يملكون ايضا حق الفيتو في مجلس الأمن ... لكن في خضم هذه التوازن بين القوى المختلفة إلا أنها جاءت على حساب مصالح الدول العربية و الخليج

لأن عند اندلاع هذه الحرب فهي تعني ضرب للمصالح الروسية في سوريا و الصينية في كل المنطقة خاصة و أن مشروع طريق الحرير يمر عبر إيران الى الشرق الاوسط و منها الى افريقيا و الى أوروبا لهذا ففي أسوأ الاحتمالات فالصين و الروس إن لم يدافعوا عن ايران مباشرة لكن لن يسمحوا باختلال التوازن في المنطقة و ضرب المصالح فيها فسيدعمون ايران ولو بطريقة غير مباشرة



   نشر في 13 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 18 مارس 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا