مراسيل الليل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مراسيل الليل

الرسالة الثالثة إليه

  نشر في 13 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 19 ماي 2017 .

السماءُ حزينةٌ للغاية يا صديق البعض يُعلل أنها تُمطر لتغسل ذنوب ثقُل على الأرضِ حملُها أو أنه المطر أصرَ على الوداع قبل الرحيل ، وأنت !..أنت رحلت مع أول شعور بأنني في احتياجٍ لك لم تكن سمائي التي بكت لأجل حزني المتكرر أو حتى قطرات المطر التي تسكن وحشتي ..تركتني لندوبي تتغذى على ماتبقى في روحي فتكبر وأصبح أنا هشاً أكثر من اللازم ، أخبرني هل جف عطاؤك فبخلت بزراعة الزهور بأرضي فنبت الشوك بدلا من الحياة.. مددتَ حبل النجاة لأذرعي عندما تعثرتُ مع الرياح ليكون طوقٌ يقيدني بلا حراك إثر هروبك.. هل شعرت بي اتعلق في عنقك كطفلٍ يأبى رحيل والده ، لاتخبرني أنه غموضي هو الذي دفع فضولك لاختراق جدران قلعتي وعندما بلغت العرش شُفيت ولاتخبرني أيضاً أنك رأيت خلف ابتسامتي دمعٌ لايجف بل لاتخبرني أنك استطعت رؤية ضعفي المختبئ بين عروق جسدي يرتوي من ضلوعي.. فقط أخبرني لماذا رحلت ! وتركت أشجاري تعود لتسكن الليل وتتمايل مع النجوم يداعبون بعضهن على ألحان هزيمتي علمّتني لغتهم ونسيت أن تُعلمني كيف هي مرارة فقدانك ، فقط على أن أعود لطقوس الوحدة المزمنة التي تجرعت كؤوساً منها وأُرمم أسواري إثر ثقوب غيابك الذى أتى بكل ما فيّ وترك لي الأهات أقتاتُ منها لأبقى على قيد الحياة ،شككت بعقلي وأنه قد خُبل فصنع منك دواءً لي لكنني عدت وتذكرتُ بأنك قلت لي يوماً على سبيل المزاح أيرحل كل من تحبين ؟أجبتك بنعم، فرددت إذا أحبيني.. ولم تعلم بأني كنت قد فعلت وليتني ما وقعت، يستحيل أن يكون خيالي قد صنع عالماً منك فقط ! كيف سبحتُ في بحورك وحفظتُ تفاصيلك وكيف حلقت انت في سماواتي ، لكنها نسمات الفجر قد قطعت كل تساؤلاتي في وجودك حقيقةً وأجابتني داخلي بأنك لم تكن سوى أنا !


_نورهان عصام الدين


  • 1

   نشر في 13 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 19 ماي 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا