أين الاسلام وأين المسلمون؟! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أين الاسلام وأين المسلمون؟!

ماذا ينتظر المسلمون بعد مضى 1400 عام؟!

  نشر في 21 يوليوز 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

أين الإسلام وأين المسلمون؟

----------------------------------

بما انني تربيت في بيئة مسلمة، تقليدية، كان من الصعب علي التحلل من البرمجة الذهنية التي لازمتني من طفولتي حتى قراري الصعب في النزول من قاطرة دين الفطرة في محطة البحث عن الله بعين غير دينية. ووجدت نفسي في رحاب فسيح لا تقيده المسلمات ولا الآيات ولا الأحاديث ولا السيرة النبوية ولا التعويل على المجهول بين الثواب والعقاب وبين الجنة والنار. ولم يعد هوس السباق من تعداد الحسنات بالدعاء وترديد الصلاة على النبي وصحبه وآل بيته، تغريني او تشغلني لأفوز بالحور العين او غلمان الجنة. رغم ذلك ايماني بالله قوى.

بعد الترجل من قاطرة الدين، أصبحت أكثر إصرارا على إعادة قراءة القرآن والأحاديث. بل ذهبت الى الله في بيته لعله يصحح اعوجاجا اصابني، ويرجعني الي دين الفطرة الذي ولدت في رحمه. ولكنى وجدت "ان الله يهدى من يشاء" فلم تدق أجراس التوبة امامي. بل تأكدت ان الحج وثنية كما اعتقدت سابقا. وجزء كبير من موروثات الدين الاسلامي ما هي إلا حالة نفسية غير مستقرة خلقت مجتمعا متناقضا فشل في معرفة ذاته بعد مضي ألف واربعمائة سنه. موروثات الدين الإسلامي، بنت مسخا من اوطان تركتها معلقة بين السماء والارض لا تعرف من اين تبدأ والى اين تنتهي.

لست داعية او مبشرا بقدوم فجرا ات. لا أطالب أحدا ان يحذو حذوي. فلكل عقل مقدار حجته ولكل معتقد حدود هيمنته. وأقول لك ايه القارئ العزيز’ إذا كنت تشعر بطمأنينة في معتقدك فليبارك الله لك فيها. ولو كان الناس على دين ملوكهم، لكنا جميعنا على دين آمون رع او من كان قبله في افريقيا والشرق الاوسط. فالفكر يتغير والملوك تتغير. ونحن نتغير. فلا تقل لى بعد الفين سنه ان الإسلام سيكون هو دين الأرض كما يعتقد البعض. ولا تقل لي ان أمريكا او روسيا او اليابان او الصين سيظلون على قمم دول العالم. فانا شهدت في الستينات من القرن الماضى، كوريا الجنوبية وكانت الافقر في العالم. واليابان وهي تعاني سكرات الحياة والموت. والحجاز تنتظر المساعدة من السودان.

اتفقتم معي او لم تتفقوا، فان الإسلام جاء لينسخ أي ثقافة اودين قبله حتى الأديان السماوية ورسالات الأنبياء من قبله. أنا لست عربيا لكن اعرف ان الاسلام سمى ثقافة العرب القديمة بالجاهلية وتمكن من تشويهها تشويها كاملا ليبني معتقداته على أنقاضها. هل رصانة الشعر الجاهلي كما يسمونه، تقل فصاحة وبيانا عن القران او الأحاديث؟!! بكل تأكيد لا، المعلقات تفوق لغة القرآن وضوحا ورصانة ومعنا. قال عنتر ابن شداد من ضمن معلقته:

وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندى ًوكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي

وحليل غانية ٍ تركتُ مجدلاً تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ

سبقتْ يدايَ له بعاجل طعنة ٍ ورشاشِ نافذَة ٍ كلوْن العَنْدَمِ

هَلّا سَأَلتِ الخَيلَ يا اِبنَةَ مالِكٍ إِن كُنتِ جاهِلَةً بِما لَم تَعلَمي

إذ لا أزالُ على رحالة ِ سابح نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماة ُ مُكَلَّمِ

طَوْراً يجَرَّدُ للطعانِ وتارة ً يأوي الى حصدِ القسيِّ عرمرمِ

يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَة َ أنني أغشى الوغى وأعفُّ عند المغنم

ومدَّججٍ كرِهَ الكُماة ُ نِزَالَهُ لا مُمْعنٍ هَرَباً ولا مُسْتَسلم

جادتْ له كفي بعاجل طعنة ٍ بمثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَوَّم

فَشَكَكتُ بِالرُمحِ الأَصَمِّ ثِيابَهُ لَيسَ الكَريمُ عَلى القَنا بِمُحَرَّمِ

فتركتهُ جزرَ السباع ينشنهُ يقضمنَ حسنَ بنانهِ والمعصم

هذا من جانب والكل له المقدره في المقارنة.

اما الاهم يظهر لنا في قوانين الشرع الاسلامي استعرض بعضها هنا:

يقول القران في قوانين الزواج أي النكاح ما هو مرفوض تماما في هذا العصر الذي انتظمت دساتيره ورغباته في قوانين حقوق الانسان المتفق عليها عالميا. من يقر الفصل بين مسلمة ومسيحية ويهودية او بوزيه يعشن في وطن واحد؟ من يقر بملك اليمين حتى في بلاد المسلمين؟! في هذا العصر. الآيات الوارد ادناه مع شرحها، لا تدل الا على ان الإسلام لا يصلح بتعاليمه هذه ان يعمل به في بلد تحترم حقوق الانسان

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25)

{ 25 } { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .

ثم قال تعالى { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا } الآية.

أي: ومن لم يستطع الطول الذي هو المهر لنكاح المحصنات أي: الحرائر المؤمنات وخاف على نفسه العَنَت أي: الزنا والمشقة الكثيرة، فيجوز له نكاح الإماء المملوكات المؤمنات. وهذا بحسب ما يظهر، وإلا فالله أعلم بالمؤمن الصادق من غيره، فأمور الدنيا مبنية على ظواهر الأمور، وأحكام الآخرة مبنية على ما في البواطن.

{ فَانْكِحُوهُنَّ } أي: المملوكات { بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ } أي: سيدهن واحدا أو متعددا.

{ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } أي: ولو كن إماء، فإنه كما يجب المهر للحرة فكذلك يجب للأمة. ولكن لا يجوز نكاح الإماء إلا إذا كن { مُحْصَنَاتٍ } أي: عفيفات عن الزنا { غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ } أي: زانيات علانية. { وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ } أي: أخلاء في السر.

فالحاصل أنه لا يجوز للحر المسلم نكاح أمة إلا بأربعة شروط ذكرها الله: الإيمان بهن والعفة ظاهرا وباطنا، وعدم استطاعة طول الحرة، وخوف العنت، فإذا تمت هذه الشروط جاز له نكاحهن.

ومع هذا فالصبر عن نكاحهن أفضل لما فيه من تعريض الأولاد للرق، ولما فيه من الدناءة والعيب. وهذا إذا أمكن الصبر، فإن لم يمكن الصبر عن المحرم إلا بنكاحهن وجب ذلك. ولهذا قال: { وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .

وقوله: { فَإِذَا أُحْصِنَّ } أي: تزوجن أو أسلمن أي: الإماء { فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ } أي: الحرائر { مِنَ الْعَذَابِ } .

وذلك الذي يمكن تنصيفه وهو: الجَلد فيكون عليهن خمسون جَلدة. وأما الرجم فليس على الإماء رجم لأنه لا يتنصف، فعلى القول الأول إذا لم يتزوجن فليس عليهن حد، إنما عليهن تعزير يردعهن عن فعل الفاحشة.

وعلى القول الثاني: إن الإماء غير المسلمات، إذا فعلن فاحشة أيضا عزرن.

وختم هذه الآية بهذين الاسمين الكريمين "الغفور والرحيم" لكون هذه الأحكام رحمةً بالعباد وكرمًا وإحسانًا إليهم فلم يضيق عليهم، بل وسع غاية السعة.

ولعل في ذكر المغفرة بعد ذكر الحد إشارة إلى أن الحدود كفارات، يغفر الله بها ذنوب عباده كما ورد بذلك الحديث. وحكم العبد الذكر في الحد المذكور حكم الأمة لعدم الفارق بينهما.

الإسلام لا يحترم الأديان الأخرى ولا يعترف بها. لا يحترم حقوق الأقليات بل يدعوا لقتال من هو غير مسلم. مهما وردت التفاسير فلا يمكن لمسلم يعيش في بلد غير مسلم ان يشهر سيفه وحقده وتوعده لغير المسلمين حتى يسلموا.

فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) (التوبة)

من منا لا يقبل شهادة امه او اخته ويعتبرها نصف شهادة. ويقف امام المحاكم ليشهد له رجلين فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتين. اين المنطق هنا. الإسلام لا يحترم المرأة بوضوح فيما يلي::

عن آية الدَّيْن التي تتضمن نصاب الشهادة، وذلك في قوله تعالى واستَشْهدوا شهيدين من رِجالِكم ، فإن لم يكونا رَجُلَيْن فرَجُلٌ وامرأتان مِمَّن تَرضَوْن من الشُّهداء ، أنْ تَضِلَّ إحداهما فَتُذَكِّرَ إحداهما الأخرى البقرة 282 .

هذا حديث اختلفت كتب التفسير في صحته، لكنه لايزال ساري المفعول في كتب السلف والذين يحكمون بالشريعة في كل البلدان المسلمة لا يستطيعون جزم او نفى صحته. ويظل مثل هذا الحديث كمسمار جحا في كتب السيرة:.

فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داءً."

الأمثلة لا حصر لها فيما فعلته الكتب الإسلامية في خلق مجتمع منفصم مصاب بحالة نفسية نقشت في اذهان الكثير منا منذ الطفولة. ومن الصعوبة بمكان تغيير عقلية شحنت بالمتناقضات المبنية على العقاب والثواب وما بعد الموت. الأديان في هذا العصر وصلت الى محك يفصل بين جهلها وبين العلم المتوفر لقطاعات المجتمع الحضاري. بالأخص الدين الإسلامي الذي ظل أربعة عشر قرنا حبرا على ورق ولم يصنع مجتمعا مسلما ولا حكومة مسلمة ولا شعبا مسلما. ظل ارثا معقدا ممعننا في الخلاف والجهوية والمذهبية لا يملك قاعدة علمية لتبين الحق من الباطل لقواعد الشباب بناة المستقبل. وينهزم يوميا امام البحث العلمي المتطور والذي لا ناقة ولا جمل له فيها. الشيعة شيعة بكتبهم الصفراء والسنة سنه بكتبهم السلفية، والقاعدة وداعش وحماس وجبهة النصرة والاخوان المسلمون يصارعون العالم والكل يكبر "لا اله الا الله" واعلامهم ترفرف بسيوفها. فاين المسلم وأين الإسلام؟ 



  • عبدالله الأسد
    من دولة السودان. حاصل علي ماجستير هندسة سباكة المعادن من جامعة وارسو بولندا عام 1967. عمل مستشار سابقا بهيئة اليونيدو التابعة للامم المتحدة. انشأ اول موقع الكتروني في الانترنت عام 1994. بعنوان al-nafitha.com/vb
   نشر في 21 يوليوز 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا