جوهر الذات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

جوهر الذات

  نشر في 24 يوليوز 2016 .

في البدايه دعني أسألك عزيزي القاريء , من منا بغير ذنوب ؟! من منا لم يخطيء يوما ؟!

إن إتفقت معي : أن جميعنا يذنب ويخطيء , فأنت بحاجة الآن أن تعرف كيف تتعامل مع ذاتك بطريقة نفسية سليمه بعد الوقوع في أي خطأ أو معصية .

دعنا نتفق أن علينا جميعا أن نضخم معصية الخالق قبل الوقوع فيها , لكن إنتبه أن عليك تحقير تلك المعصية بعد الوقوع فيها وتضخيم مغفرة الخالق سبحانه وتعالى فأنتبه دائما لتلك الجزئيه النفسيه الهامه .

فمن أهم القوانين الكونيه التي درسناها بعلوم التنمية البشريه قانوني التركيز والمقاومة وتعلمنا أن { ما نركز عليه يزداد ويكثر , وما نقاومه يزداد أكثر , وعلمنا أيضا أن ما نتجاهله يتلاشى ويفقد تأثيره }

وهنا مكمن القوه : فأنا قادر على التحكم بهذا الذنب وتركه ما دمت قد حقرت منه وتجاهلته قدر المستطاع , فأمنح نفسك هنا قوة هذا التجاوز , وتذكر هنا الحديث القدسي لرب العباد حين قال { يابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي ، يابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم إستغفرتني غفرت لك ولا أبالي ، يابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لآتيتك بقرابها مغفرة } ..

فلا تدع أحد من عباد الله يقنعك بغير هذا , وأحذر دائما من الوقوع في تأنيب الذات , ولتعلم بأن لوم ذاتك حين يتعدى نصف ساعة فهذا يدل أنك تشك في رحمة ربك وقانط منها فأنتبه لهذا جيدا .

لكن عليك ألا تنسى أن هذا مشروط بأن يتبع هذا الذنب إستغفار وتوبة صادقه , ربما ننسى بعدها بقليل ونعود للذنب مرة أخرى , وهنا عليك ألا تيأس من نفسك عد لربك مرة أخرى , إستغفر وتب إليه

وتذكر قول المولى عزوجل حين قال بسورة آل عمران:

رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين) (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن

أتعرف من هم المتقيين ؟

المتقيين هم من قال الله فيهم بسورة آل عمران:

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)

عليك بعدها بإدخال إيجابيات كثيرة لحياتك , وأعمال حسنه , وصدقات وتذكر أن الصدقة ليست أموال فقط , فالإبتسامة صدقه , فأفعل الخير على طريقتك أنت , وأترك بصمتك التي لا تنطبق على غيرك ...

وتذكر دائما : أن غفرانك لذاتك هو نقطة الإنطلاق , فكأنك تلقي بحملا ثقيلا من المشاعر السلبيه بعيدا عنك ليحل مكانها مشاعر إيجابيه , كي تحيا بسلام آمنا .


  • 2

   نشر في 24 يوليوز 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا