جوهرة الشرق فلسطين - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

جوهرة الشرق فلسطين

  نشر في 02 يناير 2021  وآخر تعديل بتاريخ 09 يناير 2021 .

لازلت أتذكر جلوسي أمام التلفاز في طفولتي و آنا اتابع احداث حرب فلسطين الابية، البلد الذي علمنا الجهاد و مواجهة الاعداء رغم ظالة المعدات لطالما كانت قطرات دماء اخواننا الفلسطينيين التي يبذلونها في سبيل حريتهم و استقلالهم مداد أحمر تسجل لهم به في صفحات تاريخهم آيات المجد و الفخر، من ينكر ان الشعب الفلسطيني علم دروس الوطنية الشريفة وغرس في قلوبنا ان الحياة الذليلة خير منها الموت وان الحرية حياة الامة و روحها.

هذا الشعب العظيم الذي يقف وحيدا سوى من إصراره الأسطوري، وعارياً إلا من إيمانه الديني والوطني، مواجهاً أعتى جبروت البغي والطغيان في العالم الحديث ما دفعني للبحث في تاريخ فلسطين العظيم، هو علاقتي بهذه القضية منذ نعومة أظافري بشكل خاص و علاقة المغاربة بشكل عام

 

خصوصا أننا شعب له تاريخ طويل مع الشعب الفلسطيني حيث بني للمغاربة في فلسطين باب اسمه بابالمغاربة وحارة اسمها حارة المغاربة التي دشنت نسبة للشهداء المغاربة الذين دفنوا منذ عهد صلاح الدين الايوبي في العهد الفاطمي، ناهيك عن وكالة بيت المقدس التي اسست من طرح الملك الحسن الثاني رحمه الله

تضامني نتج عن ما ذكر سالفا و ايضا عن عقيدتي كامرأة مسلمة وارتباطي ببيت المقدس والمسجد الأقصى الذي يُعتبرُ كما جاء في القرآن والسيرة، أولى القِبلَتين ومسرى الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم ومنطقة عروجه، وهو منزل مبارَك، تُغفر فيه الذنوب وتُضاعَف فيه الحَسنات، كما أن صلاة فيه كألف صلاة في غيره

تضامني نتج عن مغربيتي باعتبار فلسطين قضية متجددة في قلوب المغاربة، يجمعهم بها ارتباط شديد إيماني وتاريخي جعلها حية في وجدانهم بتجدد معاني الحب والتعلق الروحي، مما يفسر اليوم حجم التقارب بين المغاربة والفلسطينيين هذا التأثير البالغ و المُقتحم لحدود الجغرافيا والقلوب، رغم التطبيع الرسمي المتزايد مع الاحتلال التطبيع الذي اشعرنا بالخزي و العار والعجز و ما أسكتنا فقط معرفتنا المسبقة بالمقايضة الرخيصة التي مورست على اصحاب القرار رغم بعدي عن السياسة الا ان رائحة الابتزاز واردة لا محالة

فلسطين الشعب الذي لا يعرف الخوف. شعب مسكون بشجاعة فريدة شعب يجاهد العدو المحتل بقوة الإرادة والحجارة. لم أر مثل شجاعة هذا الشعب الأعزل من السلاح، المتسلّح بقوة الإيمان، وبشهامة العربي الذي يرفض المذلة

تعزى قوة هذا البلد الى تاريخه العظيم لا محالة فقد نشأت فلسطين منذ أيام الكنعانيين العرب جذورها أقدم من التاريخ نفسه، هي كالجينوم الذي يحمل إرث العائلة، هي التاريخ والأزل...سميت بفلسطين بعدما شهدت سلسلة من الغزوات التى قامت بها بها القبائل الكريتية التي استقرت في شواطئ يافا وغزة وأطلق اسم فلسطين على جميع الأراضي الساحلية والداخلية التي كان يسكنها الكنعانيون، ومع الزمن غلب العنصر الكنعاني وأصبح سكان البلاد كلهم من الكنعانيين العرب

وفي الألف الثالثة قبل الميلاد هاجر إبراهيم عليه السلام من بلدة أور في العراق إلى فلسطين، وهناك أنجب إسحق والد يعقوب الذي يسمى كذلك إسرائيل وإليه ينتسب الإسرائيليون. وبسبب المجاعة التي اجتاحت فلسطين هاجر يعقوب عليه السلام وأولاده إلى مصر حيث كان ابنه النبي يوسف عليه السلام قائما على خزائنها، وهي قصة فصلها القرآن الكريم في سورة يوسف. واستقر الإسرائيليون في مصر وكثر عددهم، ولكنهم بدؤوا يتعرضون للاضطهاد في عهد رمسيس الثاني فقرر موسى عليه السلام الخروج بهم إلى أرض كنعان، وهذه القصة وردت في القرآن الكريم في مواضع كثيرة. ومكث بنو إسرائيل في الصحراء أربعين سنة قبل أن يتمكنوا من دخول فلسطين بعد موت موسى عليه السلام في عهد النبي يوشع، وتمكن داود عليه السلام من إقامة مملكة لبني إسرائيل في القدس بعدما انتصر الإسرائيليون على جالوت

مرت فلسطين عبر عدة حضارات؛ منها الحضارة الفارسية و اليونانية، والرومانية التي ولد فيها المسيح والحضارةالاسلامية التي تولى فيها عمر ابن الخطاب بنفسه فتح القدس التي كانت تسمى آنذاك "إيلياء، والتي شهدت عدة عهود ليومنا مذا و منها العهد الاموي حيث بني المسجد الاقصى و بعد انتصار القوات البريطانية على تركيا في الحرب العالمية الأولى دخلت فلسطين عام 1917 تحت الانتداب البريطاني حتى عام 1948، تاريخ طويل و مليى بالأحداث جعل منها بلدا فريدا وجعل شعبها حرا ابيا

رسالتي هي رسالة من مغربية لشعب فلسطين الشقيق

ستتحرر فلسطين بمقاومة الأحرار السائرين على طريق، المتمسكين بخط المقاومة الحرة الشريفة،، الماضون على درب شهداء الذين سبقوهم للتمهيد الطريق إلى تحريرها، وعلى أياديهم المباركة غداً تتحرر فلسطين وتعود القدس للمسلمين ويدخلوا المسجد الأقصى آمنين ويوأذن فيه للصلاة ليصلي المؤمنون فيه صلاة الفاتحين

بكل أمل أوجه هذه الرسالة حبا واملا وتقديرا وٱحتراما .



   نشر في 02 يناير 2021  وآخر تعديل بتاريخ 09 يناير 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا